آخر الأخبار

فيروس "نيباه".. ما علاقته بالخفافيش وما مدى خطورته على البشر؟

شارك
مصدر الصورة تُظهر هذه الصورة التوضيحية شاشات تعرض تمثيلًا لفيروس نيباه (Henipavirus nipahense)، إلى جانب حقنات في مدينة تولوز، جنوب غرب فرنسا، بتاريخ 18 فبراير/شباط 2026. Credit: Lionel BONAVENTURE / AFP via Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يُعتبر "نيباه" فيروسًا حيواني المصدر، أي يمكن أن ينتقل من الحيوانات إلى البشر، وغالبًا من خلال الاتصال المباشر بخنزير أو خفاش مصاب، بحسب ما ذكرته المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها.

كما يُساهم تناول الفاكهة أو منتجاتها، مثل عصير نخيل التمر النيّء الملوّث ببول أو لعاب الخفافيش المصابة، في انتشار الفيروس.

ويمكن أن ينتقل أيضًا من شخص لآخر عبر الاتصال الوثيق جدًا مع المصاب.

ما هي علامات الإصابة؟

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، قد تظهر الأعراض بعد ما يتراوح بين أربعة و14 يومًا من التعرّض للعدوى.

تبدأ علامات الإصابة بشكل غير محدّد، وتشمل أعراضًا شبيهة بالإنفلونزا، مثل:


* الحرارة
* الصداع
* آلام العضلات
* القيء
* التهاب الحلق

تتطور الحالة بسرعة لدى ثلثي المرضى، وقد يدخل المريض في غيبوبة خلال ما يتراوح بين 5 و7 أيام. وقد تُظهر بعض الحالات أعراضًا تنفّسية مثل:


* السعال
* ظهور تغيرات في الأشعة السينية للصدر.

يُظهر معظم المرضى تغيّرات في السائل المحيط بالمخ، على غرار حالات العدوى الفيروسية الدماغية الأخرى. ويمكن رؤية تغيّرات ناجمة عن موت الأنسجة في تصوير الدماغ، كما تساعد الأنشطة الكهربائية للدماغ على التنبؤ بشدّة المرض.

مصدر الصورة أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل حالتين من فيروس نيباه في شرق الهند. Credit: -/AFP via Getty Images

ما مدى خطورته؟

يُصنّف الفيروس من قبل المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها ضمن المستوى الرابع للسلامة البيولوجية، وهي أعلى فئة تشمل أخطر مسبّبات الأمراض مثل إيبولا، ويتمتع بالقدرة على أن يكون عاملًا محتملًا للإرهاب البيولوجي.

رغم ندرة تفشيه، يُعتبر "نيباه" تهديدًا للصحة العامة بسبب ارتفاع معدل الوفيات، وإمكانية الانتقال من شخص لآخر، وقدرته على التسبّب بتفشيات، وغياب لقاح أو علاج معتمد.

في الحالات الشديدة، قد يهاجم الفيروس أجزاء من الدماغ تتحكم بالوظائف الأساسية مثل حركة العين، ومعدل ضربات القلب، وضغط الدم، الأمر الذي يُسبّب أضرارًا دائمة.

أما الأشخاص الذين ينجون من الإصابة، فقد يعانون من الإرهاق وتغيّرات في الجهاز العصبي، وهذه التأثيرات غالبًا ما تستمر لسنوات.

كيف يتم تشخيصه؟

يشخّص دومًا عبر الاختبار باستخدام عينة دم للكشف عن بروتينات محددة وقياسها.

كيف يُعالج؟

لا يوجد لقاح أو دواء مخصّص لفيروس "نيباه". ويقدّم الأطباء رعاية داعمة، وقد يحتاج المرضى الذين تتطور لديهم أعراض عصبية شديدة إلى مساعدة في التنفس.

وقد يساعد دواء ريبافيرين، المعتمد بالتوازي مع أدوية أخرى لعلاج التهاب الكبد المزمن سي، بعض الأعراض، رغم أنّ النتائج متباينة.

تتركز الاستراتيجية الطبية على الوقاية عبر الحد من خطر الانتقال من الحيوانات إلى البشر، وتطبيق إجراءات السيطرة على العدوى عند التعامل مع المصابين.

أين تحدث التفشيات؟

تحدث تفشيات فيروس "نيباه" سنويًا تقريبًا، في أجزاء من آسيا، غالبًا في بنغلادش، والهند، وماليزيا، والفلبين، وسنغافورة، مع تسجيل أعلى عدد من الإصابات في بنغلادش. ويعود السبب إلى أنّ خفافيش الفاكهة، من أكبر الخفافيش في العالم، موطنها في هذه المناطق.

ينتشر الفيروس عادة بين ديسمبر/كانون الأول ومايو/أيار، خلال موسم تكاثر الخفافيش وجني عصير نخيل التمر.

كما تم العثور على فيروس "نيباه" في خفافيش من الصين، وكمبوديا، وتايلاند، ومدغشقر، وغانا. ولم تُسجَّل أي حالة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ما مدى انتشاره؟

يُعتبر هذا الفيروس نادرًا جدًا، حيث أنه منذ عام 2024، تم الإبلاغ عن حوالي 754 حالة عالميًا، رغم أن هذا الرقم يُعتقد أنه أدنى من الأرقام الفعلية.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار