آخر الأخبار

دراسة كندية: الأطعمة فائقة المعالجة تجعل الأطفال أكثر قلقا وعدوانية

شارك

وجد باحثون من جامعة تورنتو أن تناول الأطفال للأطعمة فائقة المعالجة في مرحلة الطفولة المبكرة قد يؤثر على سلوكهم ونموهم العاطفي.

صورة تعبيرية / Peter Dazeley / Gettyimages.ru

وأوضحت الدراسة أن زيادة استهلاك هذه الأطعمة ترتبط بصعوبات سلوكية وعاطفية تشمل القلق والخوف والعدوانية وفرط النشاط.

وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تربط بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والتقييمات السلوكية للأطفال باستخدام بيانات تفصيلية مستقبلية، كما تعتبر من أكبر الدراسات التي تبحث في الصحة النفسية والسلوك في مرحلة الطفولة المبكرة.

واستند الباحثون في دراستهم إلى بيانات دراسة CHILD Cohort الطولية، التي شملت نساء حوامل بين عامي 2009 و2012، وتابعت أطفالهن منذ ما قبل الولادة وحتى سن المراهقة في أربعة مواقع بكندا.

وتم تحليل البيانات الغذائية لأكثر من 2000 طفل في سن الثالثة، ثم قيّم الباحثون صحتهم النفسية والسلوكية عند بلوغهم سن الخامسة باستخدام قائمة فحص سلوك الطفل المعتمدة، وهي أداة قياسية في تقييم السلوك لدى الأطفال.

ووجد فريق البحث أن كل زيادة بنسبة 10% في السعرات الحرارية المستمدة من الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع درجات الأطفال في مقاييس السلوكيات الانطوائية والعدوانية، وكذلك زيادة الصعوبات السلوكية العامة.

وأظهرت الدراسة أن فئات معينة من الأطعمة، مثل المشروبات المحلاة بالسكر والمشروبات المحلاة صناعيا والأطعمة الجاهزة للأكل مثل البطاطا المقلية والمعكرونة بالجبن، كانت مرتبطة بدرجات أعلى من الصعوبات السلوكية.

وفي النماذج الإحصائية التي تحاكي تغييرات النظام الغذائي، تبين أن استبدال 10% من الطاقة المستمدة من الأطعمة فائقة المعالجة بأطعمة قليلة المعالجة، مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة الكاملة، يرتبط بانخفاض ملحوظ في درجات السلوكيات السلبية.

وقالت كوزيتا ميليكو، الباحثة الرئيسية والأستاذة المساعدة في علوم التغذية بكلية تيمرتي للطب في جامعة تورنتو: "تعد سنوات ما قبل المدرسة مرحلة حاسمة لنمو الطفل، حيث يبدأ تكوين العادات الغذائية. تؤكد نتائجنا على أهمية التدخل المبكر، من خلال تقديم المشورة للآباء ومقدمي الرعاية، وحملات التوعية الصحية، ووضع معايير التغذية لمقدمي خدمات رعاية الأطفال، وإعادة صياغة بعض الأطعمة المعلبة".

وأضافت: "حتى تغييرات بسيطة، مثل إضافة قطعة فاكهة أو استبدال المشروبات السكرية بالماء، يمكن أن تدعم النمو العاطفي والسلوكي للأطفال على المدى الطويل. الهدف هو تقديم أدلة تساعد العائلات على اتخاذ خيارات غذائية مدروسة".

وأوضحت ميليكو، مستندة إلى تجربتها الشخصية كأم: "لاحظت كثرة الأطعمة الجاهزة في وجبات الأطفال، حتى في البيئات التي نفترض أنها صحية. الأطعمة فائقة المعالجة متوفرة بكثرة وبأسعار معقولة وسهلة التحضير، لكن التحولات البسيطة نحو الأطعمة قليلة المعالجة قد تحدث فرقا كبيرا".

يذكر أن الأبحاث السابقة ربطت الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة مخاطر السمنة وأمراض القلب والأيض لدى الأطفال والبالغين، وكذلك بمشاكل في الصحة النفسية والسلوك لدى المراهقين والبالغين، ما يعزز أهمية متابعة النظام الغذائي للأطفال منذ مراحلهم الأولى.

نشرت الدراسة في مجلة JAMA Network Open.

المصدر: ميديكال إكسبريس

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار