آخر الأخبار

مراجعة شاملة تحسم الجدل حول الآثار الجانبية الشائعة لأدوية خفض الكوليسترول

شارك

تُستخدم الستاتينات على نطاق واسع لخفض مستويات الكوليسترول الضار، وقد أثبتت فعاليتها في تقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، رغم استمرار المخاوف بشأن آثارها الجانبية.

صورة تعبيرية / Peter Dazeley / Gettyimages.ru

ولكن مراجعة بحثية شاملة حللت بيانات واسعة النطاق من تجارب سريرية عشوائية شملت عشرات الآلاف من المشاركين حول العالم، تؤكد أن أدوية الستاتينات لا تسبب معظم الآثار الجانبية الشائعة المنسوبة إليها، مثل فقدان الذاكرة والاكتئاب واضطرابات النوم وضعف الانتصاب.

واعتمد فريق البحث بقيادة باحثين من قسم صحة السكان بجامعة أكسفورد، على بيانات 23 تجربة سريرية عشوائية، ضمّت أكثر من 150 ألف مشارك، قارنت بين مستخدمي الستاتينات ومتلقّي الدواء الوهمي، إضافة إلى دراسات قارنت بين الجرعات المكثفة وغير المكثفة.

وأظهرت النتائج تقاربا كبيرا في معدلات الإبلاغ عن الأعراض بين المجموعتين، ما يشير إلى عدم وجود علاقة سببية مباشرة بين معظم هذه الأعراض واستخدام الستاتينات. وبلغت نسبة الإبلاغ عن ضعف الذاكرة أو الإدراك 0.2% سنويا في كلتا المجموعتين.

وبيّنت الدراسة عدم وجود زيادة ذات دلالة إحصائية في معدلات الإصابة بالخرف أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم أو ضعف الانتصاب أو الصداع أو التعب أو زيادة الوزن أو الغثيان. وفي المقابل، لوحظ ارتفاع طفيف في اضطرابات وظائف الكبد بنسبة تقارب 0.1%، دون تسجيل حالات إضافية من أمراض الكبد الخطيرة.

وقالت كريستينا ريث، الأستاذة المشاركة بجامعة أكسفورد والمعدة الرئيسية للدراسة، إن الستاتينات أنقذت حياة الملايين خلال العقود الماضية، إلا أن المخاوف غير المؤكدة حول سلامتها حرمت كثيرين من فوائدها، مؤكدة أن نتائج الدراسة تعزّز الثقة في هذه الأدوية.

كما أظهرت أبحاث سابقة للفريق نفسه أن أعراض العضلات المرتبطة بالستاتينات نادرة، ولا تصيب سوى نسبة محدودة خلال السنة الأولى من العلاج، إضافة إلى احتمال حدوث ارتفاع طفيف في مستويات السكر لدى بعض المرضى المعرضين للإصابة بالسكري.

ومن جانبه، أكد البروفيسور برايان ويليامز، كبير المسؤولين العلميين في مؤسسة القلب البريطانية، أن هذه النتائج تمثل ردا علميا واضحا على المعلومات المضللة المتداولة حول الستاتينات، وتساهم في حماية المرضى من التوقف غير المبرر عن العلاج.

وأوضح البروفيسور روري كولينز، المعد الرئيسي للدراسة، أن كثيرا من التحذيرات الواردة في نشرات الأدوية استندت إلى دراسات غير دقيقة، مشيرا إلى أن هذه المراجعة اعتمدت على تجارب مزدوجة التعمية واسعة النطاق، ما يجعل نتائجها أكثر موثوقية.

وشملت الدراسة تجارب استمرت في المتوسط خمس سنوات، وضمّت أكثر من ألف مشارك في كل تجربة، مع الالتزام بالمعايير العلمية الصارمة لتقليل احتمالات التحيّز، بهدف تقديم صورة دقيقة عن سلامة استخدام الستاتينات على المدى الطويل.

نشرت الدراسة في مجلة "لانسيت" الطبية.

المصدر: ميديكال إكسبريس

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار