يُعد احمرار الأنف من أبرز العلامات النمطية المرتبطة بإدمان الكحول. لكن لماذا يصبح الأنف ضحية لهذا النمط من الحياة؟.
وفقا للخبراء، يؤدي تناول الكحول إلى توسّع الأوعية الدموية، ما يزيد من تدفق الدم إلى الجلد، ويتسبب في احمرار الوجه، ولا سيما الأنف. ويكون هذا التأثير مؤقتا عادة، إذ يزول خلال ساعات قليلة.
غير أن الاستهلاك المنتظم للكحول يؤدي إلى فقدان الأوعية الدموية مرونتها مع مرور الوقت، ما يسبب توسعا دائما في الشعيرات الدموية، وهي شديدة الحساسية في منطقة الأنف بسبب رقة الجلد وغناه بالأوعية الدموية. وعند الإفراط في الشرب، تتضرر هذه الشعيرات، ما يؤدي إلى احمرار مزمن وظهور ما يُعرف بـ"الأوردة العنكبوتية".
وقد يؤدي إدمان الكحول أيضا إلى تفاقم حالة تُعرف باسم "الوردية"، وهي اضطراب جلدي مزمن يسبب احمرار الجلد، خصوصا في الأنف والخدين، وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى تضخم الأنف.
إضافة إلى ذلك، يؤثر إدمان الكحول سلبا في وظائف الكبد المسؤول عن تنقية الجسم من السموم. وعند اضطراب عمله، تتراكم المواد الضارة في الجسم، ما قد يؤدي إلى تغيرات في الأوعية الدموية، ويسهم في ظهور الاحمرار والتورم في الوجه والأنف. كما يزيد الكحول من الضغط على القلب والأوعية الدموية، ما قد يرفع ضغط الدم ويسبب تغيرات وعائية يكون الأنف من أول المتأثرين بها.
ويُعد الأنف أكثر عرضة للاحمرار مقارنة ببقية أجزاء الوجه لعدة أسباب، من بينها:
التشريح: يتميز جلد الأنف برقة شديدة، وتكون الشعيرات الدموية قريبة من سطحه.
النشاط الوعائي: يحتوي الأنف على عدد كبير من الأوعية الدموية الصغيرة التي تستجيب بسرعة لأي تغير في تدفق الدم.
التعرض المتكرر: عند الإفراط في تناول الكحول، تتعرض الأوعية الدموية في الأنف لضغط أكبر من غيرها، ما يزيد من احتمالية احمراره.
المصدر: health.mail.ru
المصدر:
روسيا اليوم