كشفت دراسة حديثة أن مستويات العزلة العالية بين عمال البناء في أستراليا الغربية تمثل العامل الأبرز في دفعهم إلى التفكير بالانتحار .
وأظهرت الدراسة، أن 11% من العمال أفادوا بتجربة أفكار انتحارية خلال العام الماضي، فيما بلغت نسبة الذين خططوا للانتحار 4.7%، أما محاولات الانتحار فبلغت 1.1%.
وحدد الباحثون الفئات الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك أفراد مجتمع LGBTQAI+، ومن مرّوا بانفصال عاطفي حديث، والمتدربين الجدد، والعاملين بنظام القدوم والمغادرة للعمل.
وأوضح الدكتور مايكل كيرون من كلية العلوم النفسية في جامعة أستراليا الغربية أن "العزلة تعتبر العامل الأكثر خطورة، يليها التنمر في مكان العمل، وصراع العمل والأسرة، وإساءة استخدام المواد المخدرة، مشيرًا إلى أن تراكم هذه العوامل معًا يزيد بشكل كبير من احتمالية حدوث الانتحار.
وأكدت الدراسة على ضرورة تقديم تدريبات متخصصة للإسعافات الأولية للصحة النفسية، وتشجيع العمال على متابعة زملائهم بانتظام، ومواجهة وصمة العار، وطلب المساعدة مبكرًا عبر برامج دعم الموظفين أو الأطباء أو متخصصي الصحة النفسية.
وقال الدكتور جوزيف كاربيني من كلية إدارة الأعمال في جامعة أستراليا الغربية: "يجب تشجيع العمال على الاطمئنان بانتظام على زملائهم، وتحدي الوصمة الاجتماعية المحيطة بالمرض النفسي".
ودعت الدراسة إلى اعتماد سياسات صارمة لمكافحة التنمر في أماكن العمل، وتوفير إجراءات واضحة للإبلاغ وتحقيقات سريعة لضمان السلامة النفسية.
وأشارت إلى أن برامج الإرشاد والاجتماعات الدورية ومبادرات الدعم بين الزملاء يمكن أن تعزز الترابط الاجتماعي، لا سيما للمتدربين الجدد.
واختتم الباحثون بتأكيد ضرورة اعتماد مدونات سلوك تحدد بوضوح التوقعات المتعلقة بالسلوك المهني، والتنوع، والشمول، وتسعى للحد من الممارسات الضارة، مع تشجيع الحوار المفتوح والخالي من الوصمة حول الصحة النفسية لضمان أن تكون مسارات طلب المساعدة متاحة للموظفين.
المصدر:
يورو نيوز