آخر الأخبار

لماذا نصاب بالمرض مع بداية الإجازات؟

شارك

يترقب الجميع العطلات للاسترخاء بعد أسابيع من العمل المرهق لكن البعض يجدون أنفسهم فجأة في مواجهة أعراض صحية غير متوقعة، وكأن أجسادهم تختار الوقت للاستسلام للمرض.

Gettyimages.ru

وتتمثل هذه الأعراض عادة في الصداع، والإرهاق، وآلام الحلق، وأعراض شبيهة بالإنفلونزا. وتعرف هذه الظاهرة بين الباحثين باسم "مرض وقت الفراغ"، أو ما يعرف علميا باسم "تأثير الانتكاس" (Let-Down Effect)، وهي حالة صحية تحظى باهتمام علمي متزايد.

ويظهر هذا النمط عندما ينتقل الجسم من حالة التوتر النشط خلال العمل إلى حالة الاسترخاء المفاجئ، ما يؤدي إلى تغيرات في النظام المناعي والهرموني. وأثناء الضغط النفسي الحاد، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول الذي يعمل كمضاد طبيعي للالتهابات ومثبط للألم، وعند الراحة يبدأ الهرمون في الانخفاض السريع أثناء الراحة، ما يؤدي إلى تراجع هذا التأثير الوقائي، فيصبح الجسم أكثر عرضة للأعراض المذكورة سابقا أو للإصابة بعدوى جديدة.

وإلى جانب هذا السبب الفسيولوجي، يمكن أن تساهم العادات المرتبطة بالعطلات نفسها في زيادة خطر المرض، مثل السفر المرهق، والتغير في النظام الغذائي، وقلة النوم، والاختلاط بأشخاص جدد، وجميعها عوامل قد تضعف مناعة الجسم في وقت نحتاج فيه إلى قوة لمواجهة التغييرات المحيطة.

وتراكم هذه العوامل السلبية يظهر تأثيره بوضوح عندما تتوقف عن العمل، حيث يتحرر جسدك من حالة الطوارئ المستمرة التي كان يعيشها، فيبدأ بإظهار علامات الإرهاق والضعف التي كان يخفيها سابقا.

ولحماية نفسك من هذه الظاهرة، يمكنك البدء بالاهتمام بصحتك خلال فترة العمل، وليس فقط عند بداية العطلة. ويوصي الخبراء بالحفاظ على نظام غذائي متوازن، والنوم جيدا، وأخذ فترات راحة قصيرة خلال اليوم. وعندما يحين وقت العطلة، حاول الانتقال بشكل تدريجي من نمط العمل المكثف إلى الراحة، بدلا من التوقف المفاجئ. كما أن ممارسة بعض التمارين الخفيفة والحفاظ على رطوبة الجسم يمكن أن يساعدا في تقوية المناعة.

المصدر: ساينس ألرت

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار