لقاح جديد يعزز الأمل بمكافحة سرطان الرئة
ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن تجربة جديدة ستجرى لتحديد سلامة لقاح جديد لسرطان الرئة بمواقع مختلفة في كل من إنجلترا وويلز.
وتلقى أول مريض في المملكة المتحدة اللقاح في معهد البحوث الوطني للصحة في مركز أبحاث "يو سي إل إتش" السريري في أغسطس/آب الجاري.
ما اللقاح وكيف يعمل؟
يستخدم اللقاح، المعروف باسم "بي إن تي 116" (BNT116)، تقنية الحمض النووي الريبي المرسال "إم آر إن إيه" (mRNA)، وهي التكنولوجيا نفسها المستخدمة في لقاحات كوفيد-19.
يعمل اللقاح من خلال تقديم نظام المناعة بعلامات الورم من سرطان الرئة غير صغير الخلايا "إن إس سي إل سي" (NSCLC). وهذا يجهز الجسم لمحاربة خلايا السرطان التي تعبر عن هذه الأسواق مع ترك الخلايا السليمة دون مساس.
مصدر الصورة
ما الذي يميز هذا اللقاح عن العلاجات التقليدية؟
تعتمد العلاجات التقليدية عادة على الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، التي قد تسبب آثارا جانبية خطيرة وتؤثر على صحة الجسم بشكل عام. أما العلاج المناعي الجديد فإنه يركز على تعزيز قدرة جهاز المناعة على مكافحة السرطان، مما يقلل من الآثار الجانبية ويحسن نوعية حياة المريض. ويمثل اللقاح الجديد جيلا جديدا من العلاج المناعي، حيث يوفر استهدافا أكثر دقة وفعالية للخلايا السرطانية، مما يزيد من فرص الشفاء.
يركز اللقاح الجديد على علامات معينة على سطح خلايا سرطان الرئة، مما يجعله أكثر استهدافا وفعالية في مهاجمة الخلايا السرطانية دون الإضرار بالخلايا السليمة.
كيف يتم إعطاؤه؟
ستهدف هذه التجربة إلى استقطاب الأشخاص المصابين بسرطان الرئة غير صغير الخلايا -من المراحل المبكرة قبل الجراحة أو العلاج الإشعاعي، إلى المرض في المراحل المتأخرة أو سرطان العود- لتلقي اللقاح إلى جانب العلاج المناعي القياسي.
تلقى أول مريض يأخذ اللقاح -جانوش راتش، 67 عاما، من لندن- 6 حقن متتالية تُعطى على فترات 5 دقائق على مدار نصف ساعة.
احتوى كل لقاح على شرائط "آر إن إيه" (RNA) مختلفة. سيحصل على اللقاح كل أسبوع، لمدة 6 أسابيع متتالية ثم كل 3 أسابيع لمدة عام ثم كل 3 أسابيع لمدة 54 أسبوعا إجمالا.
مصدر الصورة
ما النتائج المحتملة لمرضى سرطان الرئة الذين يتلقون اللقاح؟
قال البروفيسور سيو مينغ لي، استشاري الأورام الطبي في مستشفى جامعة كوليدج لندن "يو سي إل إتش" NHS Foundation Trust (UCLH)، الذي يقود التجربة في المملكة المتحدة، إنه يأمل أن يمنع اللقاح عودة سرطان الرئة.
ووفقا للبروفيسور لي، حقق العلاج المناعي "تقدما كبيرا"، ولكنه لا يزال لا يعالج جميع مرضى سرطان الرئة بنجاح.
ويصف اللقاح بأنه "هجوم آخر إضافي مناعي" وقال إنه يمكن أن يكون "دفعة إضافية" لتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة للأشخاص المصابين بالمرض.