أعلن البنك المركزي الهندي -اليوم السبت- إجراءات جديدة لدعم الروبية والحد من تراجعها أمام الدولار، تشمل توفير احتياجات شركات النفط الحكومية من العملة الأمريكية مباشرة من احتياطيات النقد الأجنبي، وتشديد قواعد التحوط من تقلبات أسعار الصرف، في وقت تراجعت فيه الروبية بأكثر من 7% منذ بداية العام.

وقال البنك المركزي إنه سيفتح نافذة خاصة لتلبية الاحتياجات اليومية من الدولار لثلاث شركات حكومية لتسويق النفط، هي "إنديان أويل" و"هندوستان بتروليوم" و"بهارات بتروليوم"، بدءا من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغط على سوق الصرف الفوري.

قصص مقترحة

list of 4 items
* list 1 of 4 الروبية الهندية تهبط إلى مستوى قياسي
* list 2 of 4 الطلب الهندي على الاستثمار في الذهب يفوق 10 مليارات دولار
* list 3 of 4 طفرة الذهب ترفع ثروة الأسر الهندية إلى 3.8 تريليونات دولار
* list 4 of 4 الهند.. احتجاجات المعارضة و"جيل الصراصير" تحاصر مفوضية مودي الانتخابية end of list

وقال خبير إستراتيجيات العملات في بنك "إيه إن زد" في مومباي ديراج نيم إن تلبية احتياجات شركات النفط من الدولار مباشرة "تزيل أحد أكبر مصادر الطلب من سوق الصرف الأجنبي، وهو ما ينبغي أن يساعد على تقليل التقلبات، لكنه سيظهر في صورة تراجع في الاحتياطيات".

وبعد إعلان الإجراءات، ارتفعت الروبية بنحو 0.6% أمام الدولار في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، وسط تداولات محدودة.

FILE PHOTO: A private money trader counts Indian Rupee currency notes at a shop in Mumbai August 1, 2013. REUTERS/Vivek Prakash/File Photo مصدر الصورة الإجراءات قد تخفف الضغوط على الروبية لكنها لن تزيلها (رويترز)

تشديد قواعد التحوط

وفي إطار تشديد قواعد التحوط، فرض البنك المركزي على متعاملي العملات الاحتفاظ باحتياطي لمخاطر الصرف الأجنبي يعادل 20% من قيمة العقود المشتقة المستخدمة لشراء العملات الأجنبية مقابل الروبية، بهدف التحوط من معاملات الحساب الجاري التي تتجاوز قيمتها الاسمية مليوني دولار.

وقال مصرفيان إن هذا الشرط سيرفع تكلفة التحوط من مزيد من تراجع الروبية، بما يساعد على الحد من الإفراط فيه.

كما خفض البنك المركزي سقف معاملات المشتقات التي يمكن تنفيذها من دون إثبات وجود تعرض فعلي للعملة من 100 مليون دولار إلى 5 ملايين دولار، ويشمل ذلك العقود الآجلة المتداولة في البورصة.

ونقلت رويترز عن شخص مطلع على توجهات البنك المركزي -طلب عدم الكشف عن هويته- قوله إن المؤسسة "تحاول الحد من الطلب على المشتقات الذي قد يزعزع الاستقرار، وتحسين سلامة التحقق من التعرض الفعلي، وردع التحايل عبر معاملات متعددة أو إعادة حجز الصفقات بصورة متكررة".

إعلان

تأتي الإجراءات رغم تدفقات رأسمالية تجاوزت 140 مليار دولار، جُمعت عبر تدابير استثنائية شملت تشجيع الودائع بالعملات الأجنبية من الخارج والاقتراض الخارجي من شركات وبنوك حكومية، إلى جانب تدخلات البنك المركزي ورفع سعر الفائدة في وقت سابق من الأسبوع.

وقال نيم إن الإجراءات قد تخفف الضغوط على الروبية لكنها لن تزيلها، مضيفا "العوامل الأساسية بما فيها أسعار النفط وتدفقات رأس المال لا تزال قائمة، وسيكون الاختبار الحقيقي هو كيفية تصرف الاحتياطيات والروبية خلال الأسبوع المقبل".