ارتفعت الأسهم العالمية بشكل محدود، الجمعة، مع تراجع أسعار النفط وانحسار الضغوط على السندات الحكومية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن واشنطن لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل، مما خفف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.

وبحسب رويترز، ظلت الأسواق حذرة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وموجة جديدة من إصدارات الديون لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ماريسكا "واثق" في مانشستر سيتي.. وهالاند يوجه رسالة للجماهير
* list 2 of 2 من اللجوء إلى مجلس العموم.. محجبة من أصول صومالية تفوز بمقعد في البرلمان البريطاني end of list

وارتفعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة، في حين أشارت العقود الآجلة الأمريكية إلى مكاسب في وول ستريت. وتراجع خام برنت إلى 103.50 دولارات للبرميل، بعد ارتفاعه بأكثر من 4% في الجلسة السابقة.

وفي آسيا، صعد مؤشر إم إس سي آي لأسهم المنطقة باستثناء اليابان بنسبة 0.5%، لكنه ظل متجها لخسارة أسبوعية بنحو 0.7%، بينما استقر مؤشر نيكاي الياباني.

الذكاء الاصطناعي يواجه ارتفاع تكاليف التمويل

وتعرضت أسهم شركات الرقائق لضغوط وسط مخاوف بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وربحيتها.

ونقلت رويترز أن أوبن إيه آي أبلغت مستثمرين بأن إيراداتها السنوية المحسوبة وفق وتيرة سبتمبر/أيلول بلغت نحو 50 مليار دولار، دون التقديرات السابقة، بينما ذكرت بلومبرغ أن الشركة قد تصل إلى 70 مليار دولار أو تتجاوزها بنهاية العام.

مصدر الصورة شركة أوبن إيه آي أبلغت مستثمريها بأن إيراداتها السنوية المحسوبة وفق وتيرة سبتمبر/أيلول بلغت نحو 50 مليار دولار (رويترز)

وقال فلوريان يلبو، رئيس قسم الاقتصاد الكلي لدى لومبارد أودييه، إن المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية في تقييم شركات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تجدد الطلب على السندات الحكومية ذات العوائد المرتفعة.

وتتجه شركات سبيس إكس وبرودكوم وأوراكل لجمع مليارات الدولارات لشراء رقائق متقدمة، بينما تخلت شركة فيرموس الأسترالية، المدعومة من إنفيديا، عن طرح عام أولي بقيمة 5 مليارات دولار بسبب تقلبات الأسواق، مفضلة التمويل الخاص.

إعلان

وترى شارو تشانانا، كبيرة إستراتيجيي الاستثمار في ساكسو، أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية منذ عقود يجعل تمويل نمو شركات الذكاء الاصطناعي أكثر تكلفة، ويزيد أهمية قوة الميزانيات العمومية وجودة الأرباح المستقبلية.

السندات الفرنسية تحت الضغط

وتراجعت تكاليف الاقتراض الحكومي في أوروبا عقب موجة بيع حادة غذتها المخاوف من التضخم والمالية العامة الفرنسية، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية قليلا بعد تراجعها الخميس.

وبلغ فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات نحو 136 نقطة أساس، متجها للانخفاض بنحو 5 نقاط خلال الأسبوع.

وتواجه فرنسا ضغوطا متزايدة بسبب الدين العام وعجز الموازنة والضبابية السياسية قبيل انتخابات 2027، في حين ساهم ارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات رفع الفائدة في استمرار موجة بيع عالمية للسندات دفعت تكاليف الاقتراض إلى مستويات مرتفعة.

اليورو يتراجع والذهب يرتفع

وحافظ الدولار على قوته، بينما اتجه اليورو إلى خامس خسارة أسبوعية متتالية، متداولا قرب 1.123 دولار، بالقرب من أدنى مستوياته في 17 شهرا، وسط القلق بشأن الديون الفرنسية.

في المقابل، ارتفع الذهب بأكثر من 1% إلى نحو 4191 دولارا للأونصة، مدعوما بتراجع طفيف للدولار وانخفاض أسعار النفط.

ورغم الارتياح الذي وفره تراجع أسعار الطاقة، بقيت الأسواق تحت ضغط ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد احتياجات تمويل الذكاء الاصطناعي والمخاطر المالية الأوروبية.