ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو بما فاق التوقعات في ⁠⁠سبتمبر/أيلول الماضي، ومن المرجح ⁠⁠أن يستمر في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، مما يبقي الضغط على البنك المركزي الأوروبي لرفع ⁠⁠ أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى.

وقفز معدل التضخم في دول اليورو، وعددها 21 دولة، إلى 3.8% في سبتمبر/أيلول من 3.2% ⁠⁠في الشهر الذي قبله، متجاوزا التوقعات التي بلغت 3.6% في استطلاع أجرته وكالة رويترز، وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بشكل أساسي بأسعار الوقود والغاز الطبيعي، ويعزى أيضا بدرجة أقل إلى تكاليف المواد الغذائية.

قصص مقترحة

list of 4 items
* list 1 of 4 النفط يرتفع والذهب يتجه لخسارة شهرية
* list 2 of 4 حظر روسي وقيود أمريكية محتملة.. هل يدخل سوق الديزل مرحلة نقص عالمي؟
* list 3 of 4 أزمة الديزل تشتعل.. أوروبا تستجيب لمناشدة ترمب والصين توقف الصادرات
* list 4 of 4 ترمب: أوروبا توافق على سحب "كمية هائلة" من مخزون الديزل end of list

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس الجمعة أن التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية والوقود المتقلبة، ويشير إلى الاتجاهات الكامنة للتضخم، ارتفع من 2.4% إلى 2.5% مدفوعا بارتفاع أسعار الخدمات.

وسجلت أسعار الطاقة في منطقة اليورو أكبر وتيرة زيادة سنوية، إذ بلغت نسبة ارتفاعها 18.8% فيما بلغت نسبة الزيادة في أسعار المواد الغذائية والتبغ 1.4%، مقابل 1.1% في أغسطس/آب الماضي.

وارتفعت أسعار السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة بنسبة 1.1%، بعد زيادة نسبتها 1.2% في أغسطس/آب الماضي، فيما بلغ معدل تضخم أسعار الخدمات 3.2% مقابل 3% في أغسطس/آب.

مصدر الصورة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تواجه ضغوطا لرفع الفائدة (رويترز)

توقعات برفع الفائدة

ومن المرجح أن ينظر إلى هذه البيانات باهتمام خاص من لدن البنك المركزي الأوروبي، فمعدل التضخم يواصل ارتفاعه فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، وهو أمر سيدعم المطالبات بالمزيد من عمليات رفع الفائدة إضافة إلى رفعين أقرهما المركزي الأوروبي الصيف الماضي.

ويتوقع المستثمرون ما يصل إلى 3 ⁠⁠زيادات أخرى في سعر الفائدة على الودائع البالغ 2.5% الذي يطبقه البنك المركزي الأوروبي، وذلك في العام المقبل.

إعلان

ويقول خبراء اقتصاد إن المركزي الأوروبي ربما يحرص على عدم اتخاذ قرارات كبرى في الوقت الحالي حتى لا يضيف إلى التقلبات القائمة بالفعل، بالنظر إلى أن توجهات التضخم لا تتطلب حتى الآن تحركا عاجلا.