في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

ترتفع عوائد السندات الحكومية في العالم مع تسارع موجة البيع، وسط تداخل مخاوف التضخم والديون العامة مع تماسك النمو الاقتصادي، بما يزيد كلفة الاقتراض ويفتح نقاشا بشأن المدى الذي قد تبلغه هذه الارتفاعات، وفق تقرير لوكالة بلومبيرغ.

وتوقع أكثر من نصف المشاركين في استطلاع "ماركتس بالس"، الذي شمل 173 شخصا الأسبوع الماضي، بلوغ عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عاما مستوى 6% بنهاية العام، وارتفع عائد مؤشر بلومبيرغ للسندات الحكومية العالمية إلى أعلى مستوى له منذ عام 2000، بينما خسرت السندات العالمية 2.7% هذا العام مقابل مكاسب للأسهم بلغت 13%.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 النفط يتراجع مع تعافي الإمدادات ومخاوف التصعيد
* list 2 of 2 إيران توقف التداول الليلي لعملة "تيثر" المشفرة المستقرة وتحدد سقفا لشرائها end of list

ورصدت الوكالة 10 أسباب تدفع المستثمرين إلى بيع السندات وطلب عوائد أعلى لشرائها على النحو التالي:

1- تماسك النمو الاقتصادي

يواصل الاقتصاد الأمريكي والنمو العالمي الصمود رغم حرب إيران وارتفاع كلفة الاقتراض، مع إشارة مؤشرات التصنيع إلى توسع قوي في اقتصادات كبرى. ويزيد هذا التماسك أخطار التضخم ورفع الفائدة، ويشجع المستثمرين على تفضيل الأسهم، بينما يقلص التضخم القيمة الحقيقية للفوائد وأصل الدين الذي يتلقاه حائزو السندات مستقبلا.

2- ارتفاع أسعار السلع

أحدثت الحرب الأمريكية الإيرانية ما وصفه بنك "غولدمان ساكس" بأنه أكبر صدمة لإمدادات النفط على الإطلاق. وبلغت أسعار برنت خلال الحرب 126.41 دولارا للبرميل، مع تعطل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، مما رفع أسعار الغاز والديزل وأبقى الضغوط التضخمية مرتفعة، بالتزامن مع صعود أسعار الغذاء بفعل موجات الحر جزئيا.

3- رفع الفائدة

رفع الاحتياطي الفدرالي الأمريكي الفائدة في سبتمبر/أيلول، مع إشارات إلى احتمال زيادات أخرى، كما رفعتها بنوك مركزية في أستراليا واليابان. ويؤدي ارتفاع كلفة الاقتراض أيضا إلى تقليل إعادة تمويل القروض العقارية وإطالة أجل الأوراق المالية المدعومة بها، مما يدفع بعض المستثمرين لبيع سندات الخزانة لموازنة أخطار الفائدة.

مصدر الصورة مبنى الاحتياطي الفدرالي (رويترز)

4- اقتراض شركات الذكاء الاصطناعي

أطلقت المنافسة على بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي موجة اقتراض، إذ أصدرت شركات في العالم سندات بأكثر من 400 مليار دولار لتمويل استثمارات تكنولوجية هذا العام. وتزيد هذه الإصدارات المنافسة مع الحكومات والمقترضين الآخرين على أموال المستثمرين، بينما يدعم الإنفاق على البنية التحتية استمرار قوة النمو الأمريكي.

5- العجز المالي وتراكم الديون

تجاوز الدين الأمريكي 40 تريليون دولار، ويُتوقع أن يبلغ إجمالي اقتراض دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 18 تريليون دولار هذا العام. ويزيد المعروض من السندات، مع استمرار عجز الموازنات، مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى، وتتصاعد مخاوف المالية العامة في دول مثل فرنسا قبل انتخابات العام المقبل.

6- زيادة الإنفاق العسكري

بلغ الإنفاق العسكري العالمي مستويات قياسية بسبب حرب إيران واستمرار الحرب في أوكرانيا والتوسع في التسلح عبر حلف شمال الأطلسي والشرق الأوسط وآسيا. وبحسب بلومبيرغ، بلغت ميزانية الدفاع الأمريكية تريليون دولار في السنة المالية 2026، مما يزيد احتياجات التمويل الحكومي وإصدارات السندات ويضغط على عوائدها صعودا.

7- تأثير اليابان

انخفضت حيازات اليابان من الأوراق المالية الأجنبية بمقدار قياسي بلغ 87.8 مليار دولار في أغسطس/آب، وهو ما ترجح الوكالة ارتباطه ببيع سندات الخزانة لدعم الين. كما يدفع ارتفاع الفائدة اليابانية المستثمرين الذين اقترضوا بالين المنخفض الكلفة لشراء أصول أعلى عائدا إلى تصفية بعض استثماراتهم في السندات العالمية.

إعلان

8- الحروب التجارية

تضيف الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أخطارا تضخمية برفع كلفة السلع المستوردة، مما يعزز توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وتعكس النزاعات التجارية كذلك انقساما جيوسياسيا يزيد عدم اليقين، ويدفع المستثمرين لطلب عوائد أعلى تعويضا عن الأخطار.

9- تغير قاعدة المشترين

تتحول قاعدة مشتري سندات الخزانة تدريجيا من الفدرالي والبنوك المركزية الأجنبية إلى المستثمرين من القطاع الخاص، بمن فيهم صناديق التحوط. ووفقا لحسابات "بلومبيرغ إيكونوميكس"، تراجعت حيازات الفدرالي والجهات الرسمية الأجنبية نسبة إلى الناتج الأمريكي بنحو 12 و8 نقاط مئوية، على التوالي، منذ 2020، مما يزيد حساسية السوق للأسعار.

10- انحسار فائض المدخرات العالمية

يرى "أكسفورد إيكونوميكس" أن فائض المدخرات الذي ساعد على خفض كلفة الاقتراض لعقود قد انتهى، مع تراجع أو تقييد العوامل التي دعمته، ومنها التقشف المالي وخفض المديونية الأمريكية والصادرات الصينية. ويتزامن ذلك مع احتياجات ضخمة لرأس المال لدى الحكومات والشركات، مما يزيد المنافسة على التمويل ويرفع العوائد.