مصانع السيارات الغربية تبحث عن فرصة في قطاع الدفاع
تتجه شركات سيارات غربية إلى المناقصات العسكرية بحثا عن مشترين لطرازات تنتجها بالفعل، في حين تدرس شركات أخرى نقل مصانع يقل استخدامها إلى مستثمرين في قطاع الدفاع، لكن توسع الإنفاق العسكري لا يعني أن الطلبات الدفاعية قادرة على تعويض أعمال السيارات، حسبما نقلت رويترز عن مسؤولين ومحللين.
وتبدو الفرصة أكبر مما كانت عليه قبل سنوات، فقد زاد أعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبيون وكندا إنفاقهم الدفاعي بنحو 20% بالقيمة الحقيقية في 2025 مقارنة بالعام السابق، حسب بيانات الحلف.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 أمريكا.. مليارات الدولارات لمواجهة هيمنة الصين على المعادن النادرة
* list 2 of 2 سيناتورة أمريكية رفضت طلب حارسها.. فنفذ تهديده end of list
وتعهد الأعضاء بإنفاق 5% من الناتج المحلي على الدفاع والأنشطة الأمنية المرتبطة به بحلول 2035.
في الوقت نفسه، تبحث صناعة السيارات عن استخدام أفضل لقدراتها الإنتاجية، ويقول اتحاد مصنعي السيارات الأوروبي إن إنتاج المركبات في الاتحاد الأوروبي خلال 2025 كان أقل بنحو 3 ملايين مركبة من مستواه في 2019، وسط منافسة عالمية متزايدة وارتفاع تكاليف التصنيع، لكن الطلب الأوروبي لا يتراجع في جميع الأسواق؛ إذ زادت تسجيلات السيارات الجديدة في الاتحاد بنسبة 5.3% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026.
مركبات مدنية بمهام عسكرية
تمثل المركبات الخفيفة أقرب فرص شركات السيارات إلى سوق الدفاع، ووفق رويترز تتنافس فورد وجنرال موتورز وجاغوار لاند روفر على عقد لوزارة الدفاع البريطانية، يشمل مبدئيا نحو 3 آلاف مركبة، وتعتمد العروض على طرازات موجودة: شاحنتي "رينجر" من فورد و"سيلفرادو" من جنرال موتورز، وسيارة "ديفندر" من جاغوار لاند روفر، بعد تعديلها للاستخدام العسكري.
مصدر الصورة
تبلغ القيمة التقديرية للمناقصة 900 مليون جنيه إسترليني ( 1.19 مليار دولار)، شاملة ضريبة القيمة المضافة، وفق إعلان المشتريات البريطاني.
وتريد الوزارة مركبات تؤدي أدوارا تشغلها حاليا طرازات لاند روفر وبينتسغاور، إلى جانب خدمات الدعم. والقيمة التقديرية للمناقصة لا تمثل إيرادات حصلت عليها أي من الشركات المتنافسة.
وتعتمد الشركات هنا على خبرتها في إنتاج المركبات بكميات كبيرة وسلاسل توريد قائمة بالفعل، ونقلت رويترز عن مسؤول في وحدة جنرال موتورز الدفاعية لم تسمّه قوله إن تعديل شاحناتها للمهمة العسكرية لا يتطلب تغييرات جذرية، في حين ترى جاغوار لاند روفر قيمة في تقديم مركبة تنتجها أصلا، من دون تحويل النشاط الدفاعي إلى محور أعمالها.
البحث عن مشترين
يكمن المسار الثاني في إيجاد استخدام جديد للمواقع الصناعية، فقد اتفقت فولكسفاغن مع شركة أورليوس كابيتال وولاية ساكسونيا السفلى على شروط أساسية لبيع مصنع أوسنابروك الألماني، مع خطة لتطويره لإنتاج حلول دفاعية، منها مكونات لأنظمة دفاع جوي بالتعاون مع رافائيل، وأكدت فولكسفاغن أن الصفقة لا تزال مشروطة باتفاقات وموافقات نهائية.
ولدى الموردين فرصة مماثلة، فقد وقعت فورفيا اتفاقا لنقل موقعها في أوغسبورغ بألمانيا إلى "جنرال دايناميكس يوروبين لاند سيستمز"، ونقلت رويترز عن محللين قولهم إن خطوط إنتاج المكونات أصغر وأكثر مرونة من خطوط تجميع السيارات، مما قد يجعل تكييفها للطلبات العسكرية أقل كلفة.
مصدر الصورة
وتتجاوز بعض الشركات المركبات والمكونات، فقد أعلنت رينو وتاليس شراكة لتطوير وإنتاج مسيّرات عسكرية في فرنسا، وقالت رويترز إن الخطة تستهدف إنتاج ألف مسيّرة شهريا بدءا من العام المقبل، وهي وتيرة جديدة على شركة سيارات، لكنها محدودة إذا قورنت بحجم إنتاجها الأساسي.
وتوضح جنرال موتورز حدود العائد المحتمل إذ تتوقع الشركة إيرادات دفاعية بنحو 700 مليون دولار هذا العام، وفق رويترز، مقابل إيرادات إجمالية بلغت 185 مليار دولار في 2025، لذلك قد تساعد عقود الجيوش في تشغيل خطوط قائمة والاحتفاظ بالعمالة، لكن حجمها الحالي لا يغير اعتماد شركات السيارات الكبرى على سوق المركبات المدنية.