آخر الأخبار

النفط عند أعلى مستوى منذ أواخر يوليو مع تصاعد حرب إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أنهى النفط تعاملات اليوم الأربعاء على ارتفاع حاد، وتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر يوليو/تموز، بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران استهداف ناقلات نفط، في أكبر موجة هجمات على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 6 أشهر.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.29 دولارات، أو 3.36%، عند التسوية إلى 101.21 دولار للبرميل، بعدما لامست خلال الجلسة 101.55 دولار، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.02 دولارات، أو 3.25%، إلى 96.05 دولارا.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 العراق يفاوض شركات أمريكية وقطرية بشأن مشروع أنابيب البصرة بانياس
* list 2 of 2 جولة للجزيرة نت في محطات الوقود.. هل يطفئ رفع الأسعار أزمة البنزين في إيران؟ end of list

وسجل الخامان أعلى إغلاق لهما منذ 22 مايو/أيار الماضي، بينما حقق برنت أكبر مكسب يومي بالنسبة المئوية منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، مع تراجع احتمالات التوصل إلى تسوية قريبة تعيد تدفقات الطاقة من الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب.

مصدر الصورة مضخة نفط في حوض بيرميان قرب ميدلاند بتكساس في الولايات المتحدة (رويترز)

استهداف الناقلات

جاءت قفزة الأسعار بعدما قالت إيران إنها هاجمت 10 سفن قرب مضيق هرمز، في حين أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها دمرت 5 ناقلات نفط إيرانية في خليج عُمان وبالقرب من جزيرة خارك في 8 سبتمبر/أيلول.

وقالت القيادة إن الضربات جاءت بعد محاولات إيرانية لاستهداف سفينة حربية أمريكية بصواريخ باليستية مرتين خلال يومين، وإن طواقم الناقلات أُمرت بمغادرتها قبل قصفها. وكانت القوات الأمريكية قد دمرت 3 ناقلات إيرانية أخرى في 5 سبتمبر/أيلول.

ويرى رئيس إستراتيجية السلع الأولية لدى "ساكسو بنك" أولي هانسن أن عودة برنت فوق 100 دولار تعكس اضطرار السوق إلى إعادة تقييم مدة أزمة الشرق الأوسط وقدرتها على إبقاء إمدادات المنطقة مقيدة، بعد أن راهن المتعاملون سابقا على بقاء الحرب محدودة.

وبلغ برنت ذروة قدرها 126.41 دولارا في 30 أبريل/نيسان الماضي، بعد اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط، لكنه تراجع دون 100 دولار في أواخر مايو/أيار، ولم يتجاوز هذا المستوى مجددا إلا لفترة وجيزة في أواخر يوليو/تموز.

مخاطر هرمز تتزايد

لا تزال حركة النفط عبر مضيق هرمز أقل كثيرا من مستوياتها قبل الحرب. وقدّرت وكالة الطاقة الدولية أن التدفقات هبطت من نحو 20 مليون برميل يوميا قبل الصراع إلى متوسط 2.7 مليون برميل يوميا خلال مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار.

إعلان

وبحسب بيانات كبلر التي أوردتها رويترز، عبرت المضيق 6 سفن محملة بالسلع أمس الثلاثاء، مقابل 9 سفن في اليوم السابق، ومتوسط بلغ نحو 12 سفينة يوميا خلال الأيام العشرة السابقة.

ونقلت رويترز عن كبير الاقتصاديين لدى "ريستاد إنرجي" كلاوديو جاليمبرتي قوله إن التدفقات النفطية عبر المضيق كانت قد تعافت إلى ما بين 8 و9 ملايين برميل يوميا خلال الأسبوع السابق لاستئناف القتال في 30 أغسطس/آب، لكنها انخفضت أخيرا إلى أقل من مليوني برميل يوميا

وأصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تحذيرا بشأن تعرض ناقلة لقذيفة مجهولة على بعد 28 ميلا بحريا جنوب شرق الفاو العراقية، مشيرة إلى سلامة الطاقم وعدم رصد أضرار بيئية حتى وقت إصدار التنبيه.

كما تلقت الهيئة بلاغا منفصلا عن ميلان سفينة كانت راسية على بعد 24 ميلا بحريا شمال غرب ميناء راشد الإماراتي، ربما نتيجة تسرب المياه إليها بعد إصابتها بقذيفة مجهولة.

ويخشى المتعاملون أن تؤدي الهجمات الجديدة إلى تراجع عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان، التي أدت دورا رئيسيا في إيصال الخام الخليجي إلى الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار منذ تعطل المرور المنتظم عبر هرمز.

الوقود يسبق الخام

كانت أسعار النفط الفعلية والوقود المكرر قد سبقت العقود الآجلة إلى تجاوز حاجز 100 دولار، إذ تتفاعل الأسواق المرتبطة بالتسليم الفوري بصورة أسرع مع نقص الإمدادات، بينما يضطر المشترون إلى دفع علاوات أعلى للحصول على شحنات بديلة.

وأظهرت أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة بلغ 4.16 دولارات للغالون في الأسبوع المنتهي في 7 سبتمبر/أيلول، بينما وصل الديزل إلى مستوى قياسي قدره 5.97 دولارات للغالون.

وفي أوروبا، اقتربت العقود الآجلة للديزل من 200 دولار للبرميل، وسط نقص المنتجات المكررة وتعطل الإمدادات القادمة من الخليج وروسيا، مما جعل أزمة الوقود أشد من ارتفاع أسعار الخام نفسه.

وتزايدت المخاطر أيضا بعد هجمات الحوثيين على منشآت للطاقة في السعودية، إذ يهدد امتداد المواجهة إلى البحر الأحمر مسارا بديلا اعتمدت عليه المملكة لزيادة الصادرات من ميناء ينبع وتجاوز القيود المفروضة على المرور عبر هرمز.

توقعات عند 90 دولارا

وفي تقرير صدر اليوم، قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن مخزونات النفط العالمية انخفضت بنحو 400 مليون برميل منذ بداية 2026، وتوقعت استمرار تراجعها حتى نهاية العام، بما يبقي الأسعار مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

وتوقعت الإدارة أن يبلغ متوسط سعر برنت نحو 90 دولارا في النصف الثاني من العام، لكن تقديرات التقرير أُغلقت في 3 سبتمبر/أيلول، أي قبل موجة الهجمات الأخيرة التي دفعت الخام عند التسوية إلى أكثر من 101 دولار.

وافترضت الإدارة استمرار القيود على صادرات الشرق الأوسط حتى نهاية 2026، وبقاء إنتاج المنطقة دون متوسطات ما قبل الحرب حتى الربع الثاني من 2027، قبل أن يسمح تعافي الإمدادات والمخزونات بانخفاض متوسط برنت إلى 74 دولارا العام المقبل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار