ارتفع الين اليوم الثلاثاء إلى أعلى مستوياته في سبعة أشهر مقابل الدولار، إذ واصل المتعاملون تصفية مراكز البيع على خلفية تزايد التوقعات برفع بنك اليابان المركزي لأسعار الفائدة.
وزاد الين إلى 153.53 للدولار في مستهل التعاملات، متجاوزا المستويات التي وصل إليها عندما تدخلت حكومة اليابان لدعم العملة في يوليو 2026، ومسجلا أقوى مستوى له منذ فبراير 2026.
ويأتي ذلك إضافة إلى قفزة سجلها الين بلغت 1.2% خلال جلسة تداول هادئة أمس الاثنين وسط عطلة في الولايات المتحدة، لترتفع العملة اليابانية حتى الآن بنحو 4% عن مستوى حوالي 160 ينا للدولار الذي سجلته الأسبوع الماضي.
ويرى متعاملون ومحللون أن مجموعة من العوامل، بما في ذلك الرهانات على تسريع وتيرة التشديد النقدي من قبل بنك اليابان المركزي واحتمال قيام المستثمرين اليابانيين بإعادة أموالهم إلى الوطن والضغوط السياسية الأمريكية، تقود الآن إلى تغيير جذري في مسار العملة التي تواجه صعوبات.
وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى مؤسسة "آي جي" للاستشارات: "بدا الانخفاض أشبه بتصفية حادة لمراكز البيع على الين بعد أن اخترق الزوج مستويات الدعم الحرجة" من مستويات 155 ينا للدولار تقريبا التي شوهدت في أغسطس ومايو من 2026، مضيفا أن ذلك قد يفتح الطريق لاختبار مستوى الدعم التالي.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الأخرى، قليلا إلى 98.83 نقطة وسط قوة الين. وأدى ذلك إلى ارتفاع كل من اليورو والجنيه الإسترليني بنسبة 0.06%، ليستقرا عند 1.1628 دولار و1.3549 دولار على الترتيب.
ويتجه تركيز السوق الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية التي تصدر هذا الأسبوع، وهي آخر مجموعة من البيانات الرئيسية التي تصدر قبل اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة في الفترة من 15 إلى 16 سبتمبر 2026، إذ يرى المتعاملون الآن احتمالا 60% لرفع سعر الفائدة الأمريكية هذا الشهر في أعقاب تقرير الوظائف غير الزراعية الذي جاء أقوى من المتوقع يوم الجمعة.
كما يراقب المستثمرون التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتداعياتها على التضخم بعد أن هددت إيران أمس الاثنين بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة تستهدف أصولها، محذرة من أن البنية التحتية للطاقة في أنحاء منطقة الخليج معرضة للخطر، بما في ذلك مصالح الولايات المتحدة في قطاع النفط والغاز.
المصدر: رويترز
المصدر:
روسيا اليوم