أظهرت مؤشرات مديري المشتريات تحسنا في أداء القطاع الخاص غير النفطي خلال أغسطس/آب الماضي في السعودية ومصر والإمارات، مع تسجيل المملكة أسرع نمو في 6 أشهر، واقتراب مصر من الخروج من الانكماش، بينما حققت الإمارات أقوى وتيرة نمو منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، وفق بيانات نشرتها رويترز.
وفي السعودية، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض -استنادا إلى بيانات جمعتها ستاندرد آند بورز غلوبال- إلى 53.8 نقطة في أغسطس/آب من 53.1 نقطة في يوليو/تموز، ويمثل مستوى 50 نقطة الحد الفاصل بين النمو والانكماش.
وجاء التحسن مدفوعا بتسارع الإنتاج إلى أعلى مستوى في 7 أشهر، بالتزامن مع ارتفاع الطلبيات الجديدة للشهر الخامس على التوالي.
ونقلت رويترز عن كبير الاقتصاديين في بنك الرياض نايف الغيث قوله إن التحسن يشير إلى استمرار انتعاش نشاط السوق، مع توسع الإنتاج بوتيرة اقتربت من متوسطها على المدى الطويل.
لكن الطلب الخارجي ظل نقطة ضعف، إذ انخفضت طلبيات التصدير للشهر السادس على التوالي وتسارعت وتيرة تراجعها، وسط تأثير الصراع في المنطقة والمنافسة الأجنبية.
وارتفع التوظيف للشهر الثاني على التوالي، وإن ظلت التعيينات متواضعة، كما زادت مشتريات مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ فبراير/شباط. وفي المقابل، تراجعت ضغوط التكلفة إلى أدنى مستوى في 5 أشهر.
وتحسنت ثقة الشركات السعودية إلى أعلى مستوى في 7 أشهر، إذ توقع 20% منها زيادة النشاط خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مقابل 2% تتوقع انخفاضه، مدعومة بالدعم المالي ومشروعات التنمية.
وفي مصر، ظل القطاع الخاص غير النفطي في نطاق الانكماش، لكنه سجل أبطأ وتيرة تراجع منذ يناير/كانون الثاني.
وبحسب رويترز، قفز مؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال إلى 49.6 نقطة في أغسطس/آب من 46.8 نقطة في يوليو/تموز، مسجلا أعلى مستوى في 7 أشهر، ومقتربا من عتبة النمو البالغة 50 نقطة.
وتباطأ تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة، بينما ارتفع التوظيف للمرة الأولى منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبثاني أسرع وتيرة منذ بدء المسح في عام 2011.
لكن نشاط الشراء انخفض للشهر الخامس على التوالي، وبأسرع وتيرة في نحو 3 أعوام، وسط نقص المواد وقيود التدفقات النقدية، كما تسارعت ضغوط الأسعار للمرة الأولى منذ مايو/أيار.
وفي المقابل، ارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى منذ يونيو/حزيران 2022، بدعم توقعات مرتبطة بالمشروعات الجديدة والسياحة وافتتاح فروع جديدة.
وفي الإمارات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 55.3 نقطة في أغسطس/آب من 52.7 نقطة في يوليو/تموز، مسجلا أقوى نمو للقطاع الخاص غير النفطي منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، وفقا لرويترز.
وسجل الإنتاج أسرع نمو منذ فبراير/شباط، بينما ارتفعت الأعمال الجديدة بوتيرة عادلت أعلى مستوى في أكثر من عامين، وزادت طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة في 21 شهرا.
كما ارتفعت الأعمال المتراكمة بأسرع وتيرة هذا العام مع تجاوز الطلبات قدرة الشركات على التنفيذ، بينما انخفض التوظيف بصورة هامشية.
وتراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في 6 أشهر، بالتزامن مع تحسن ظروف الإمدادات، بينما ارتفعت ثقة الشركات إلى أقوى مستوى منذ أبريل/نيسان.
وتقدم بيانات أغسطس/آب ثلاث درجات مختلفة من التحسن، إذ عززت السعودية نموها مع قوة الإنتاج والطلب المحلي، واقتربت مصر من العودة إلى منطقة النمو، بينما سجلت الإمارات تسارعا قويا مدفوعا بالإنتاج والطلبيات الجديدة والصادرات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة