آخر الأخبار

ترمب يعتزم إعادة ملء الاحتياطي النفطي الأمريكي بخام فنزويلا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إن بلاده ستستخدم النفط الذي ستحصل عليه بموجب اتفاقها الجديد مع فنزويلا لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الإستراتيجي، الذي تراجع إلى مستويات قرب الأدنى في أكثر من 4 عقود، في وقت يمنح الاتفاق واشنطن حصة مالية مباشرة في مشروع نفطي ضخم داخل فنزويلا.

وقال ترمب إن عملية استكمال ملء الاحتياطي الإستراتيجي ستبدأ "قريبا جدا"، واصفا النفط الذي ستحصل عليه بلاده بأنه "هدية من فنزويلا إلى الشعب الأمريكي"، بحسب رويترز.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 ترمب: وقعنا أضخم صفقة نفط في العالم مع فنزويلا
* list 2 of 3 نفط فنزويلا خارج هرمز.. نفوذ طويل أم وقود سريع لترمب؟
* list 3 of 3 إيني توسع رهاناتها على نفط فنزويلا مع تحركات لإحياء قطاع الطاقة end of list

وبلغ مخزون الاحتياطي النفطي الإستراتيجي الأمريكي نحو 290 مليون برميل حتى 21 أغسطس/آب الجاري، مقتربا من أدنى مستوياته في 44 عاما، بعدما استخدمت واشنطن جزءا كبيرا منه خلال السنوات الماضية لمواجهة اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود.

حصة أمريكية

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن حكومة واشنطن ستستحوذ على حصة تبلغ 35% في شركة "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز"، وهي شركة خاصة تمتلك حقوقا لتطوير أصول نفطية في فنزويلا.

وبموجب الاتفاق، ستحصل الولايات المتحدة أيضا على حقوق تفضيلية لشراء 20% من إنتاج المشروع بسعر التكلفة، في خطوة تنقل واشنطن من مجرد وسيط لتشجيع الشركات الأمريكية على الاستثمار في فنزويلا إلى مستثمر مباشر في القطاع.

وسيشارك مكتب رأس المال الإستراتيجي التابع لوزارة الدفاع الأمريكية في هيكلة الاستثمار، على أن تحتفظ الوزارة بالحصة الحكومية وحقوق الشراء المرتبطة بالمشروع.

ويقود الشركة الخاصة رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، ويمنحها الاتفاق فرصة تطوير 17 حقلا نفطيا تضم، بحسب تقديرات الاتفاق، نحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات، أي قرابة خُمس الاحتياطيات الفنزويلية.

استثمارات ضخمة

وقالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، اليوم الأحد، إن الاتفاق النفطي مع الولايات المتحدة سيمتد 25 عاما، ويستهدف رفع إنتاج النفط إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا في مرحلة أولى، إلى جانب تطوير 8 حقول إضافية لاحقا.

إعلان

وأكدت رودريغيز أن المشروع قد يجذب أكثر من 100 مليار دولار من الاستثمارات إلى فنزويلا، ويدر أكثر من 209 مليارات دولار من أموال الضرائب والإيرادات للحكومة الفنزويلية على مدى مدة الاتفاق.

وبحسب الرئيسة المؤقتة، ستحصل فنزويلا على نحو 19 دولارا عن كل برميل يتم إنتاجه وبيعه بموجب الاتفاق، عبر الضرائب والإتاوات.

وأوضحت رودريغيز أن الاتفاق لا ينقل ملكية مواردها النفطية إلى الولايات المتحدة، وأن البلاد ستحتفظ بالسيادة والملكية على الاحتياطيات، مقابل الاستفادة من رأس المال والتكنولوجيا والخبرات التشغيلية الأجنبية.

مصدر الصورة الاتفاق الأمريكي الفنزويلي يستهدف رفع إنتاج النفط في فنزويلا إلى 1.5 مليون برميل يوميا في المرحلة الأولى للصفقة (رويترز)

إنتاج محدود

ويأتي الاتفاق في وقت يبلغ فيه إنتاج فنزويلا نحو 1.1 إلى 1.2 مليون برميل يوميا، بعد ارتفاعه بنحو 30% بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز الماضيين، لكنه لا يزال بعيدا عن مستوى 3 ملايين برميل يوميا الذي كانت تنتجه البلاد قبل نحو ربع قرن.

ويرى محللون أن إعادة الإنتاج إلى مستويات مرتفعة ستتطلب سنوات من الاستثمار في البنية التحتية والصيانة، ما يعني أن الاتفاق لن يترجم سريعا إلى زيادة كبيرة في الإمدادات، أو انخفاض فوري في أسعار الوقود في الولايات المتحدة.

وقال شراينر باركر، الشريك في مؤسسة "ريستاد إنرجي" لأبحاث الطاقة، إن الاتفاق قد يمنح الولايات المتحدة احتياطيات إستراتيجية طويلة الأجل إذا صمد أمام الحكومات الفنزويلية المقبلة، لكنه أشار إلى استمرار الغموض بشأن كيفية تحويل تلك الاحتياطيات إلى إنتاج فعلي، ومن سيمول تطويرها.

مخاوف قانونية

وأثار الاتفاق تحفظات داخل قطاع النفط الأمريكي، إذ تخشى بعض الشركات من منافسة كيان خاص مدعوم من الحكومة الأمريكية، يتمتع بحقوق واسعة في عدد كبير من الحقول.

كما أثار الاتفاق تساؤلات بشأن مدى قابليته للاستمرار قانونيا، في ظل نص الدستور الفنزويلي على أن موارد النفط ملك للدولة ولا يجوز بيعها، بينما تؤكد الحكومة الحالية في كراكاس أن الاتفاق يحافظ على السيادة الوطنية، ولا يتضمن بيع الاحتياطيات.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، حاولت إدارة ترمب دفع شركات نفط أمريكية كبرى، بينها "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس"، للعودة إلى الاستثمار في فنزويلا، لكن المخاوف الأمنية والقانونية وتدهور البنية التحتية دفعت كثيرا من الشركات إلى التريث.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار