في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -الأربعاء- عن حجم الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الروسي جراء العقوبات الغربية والضربات الأوكرانية، مشيرا إلى أزمة تطول مختلف القطاعات، من نقص العمالة إلى تراجع الميزانيات الإقليمية وتفاقم الديون.
وأضاف بوتين -خلال اجتماع لمجلس التنمية الإستراتيجية والمشروعات الوطنية في الكرملين- أن الضغوط الخارجية بالعقوبات و"الهجمات الإرهابية" على المنشآت الصناعية والبنية التحتية لها آثار، ولكن لن تكون لها عواقب وخيمة، وفق تعبيره.
وتابع أن الضرر الذي تتعرض له روسيا "واضح"، مشددا على أن هذه التحديات تستوجب مضاعفة سيادة الدولة في مجالي الدفاع والاقتصاد لمواجهة التداعيات المستمرة.
ونتيجة للضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد في ظل العقوبات الغربية والحرب مع أوكرانيا، نما الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بنسبة 0.6% فقط في النصف الأول من العام الحالي، و1.3% في الربع الثاني منه، بحسب البيانات التي عرضها الرئيس الروسي خلال الاجتماع.
وأقر بوتين -خلال الاجتماع الذي خُصص لمناقشة تنفيذ خطة التغييرات الهيكلية في الاقتصاد الروسي حتى عام 2030- بوجود نقص حاد في الأيدي العاملة، وأشار إلى أن هذه المشكلة تؤثر في قدرة الاقتصاد على النمو، مطالبا بتحسين قوانين الهجرة لجذب المزيد من العمال الأجانب، إلى جانب برامج لتطوير الكوادر المحلية لتعويض هذا العجز الذي تفاقم بسبب الحرب والعقوبات.
وسلط الضوء على تراجع ميزانيات بعض الأقاليم الروسية، وقال إن ثلث ديون الدولة تتركز في بعض المناطق التي تواجه صعوبات مالية حادة، مطالبا بعدم ترك هذه الأقاليم وحدها تتعامل مع ديونها دون دعم حكومي، مع العمل على آليات جديدة لتخفيف الضغط المالي عنها.
وأشار إلى أن عجز الميزانية الموحدة للأقاليم الروسية بلغ 160 مليار روبل (نحو 1.7 مليار دولار)، وقال: "يجب إيلاء اهتمام خاص لحالة المالية العامة للأقاليم، ففي النصف الأول من هذا العام، ارتفعت كل من إيرادات ونفقات الموازنة الموحدة للأقاليم الفيدرالية بنسبة 5.9%، وبلغ العجز الإجمالي 160 مليار روبل، وهو ما يقارب المستوى ذاته للعام الماضي".
وأشار بوتين إلى أن إحصاءات الحكومة الروسية أكدت أن ديون بعض الأقاليم شكلت عبئا كبيرا على الميزانيات المحلية، حيث وصلت نسبة الديون إلى الدخل في بعض المناطق إلى 60%، مما اضطر الحكومة الفيدرالية إلى تخصيص 200 مليار روبل (نحو 2.2 مليار دولار) إضافية للأقاليم ذات الميزانيات الصعبة في العام الجاري.
من جهة أخرى، أبدى بوتين استياءه من ضعف إقبال المسؤولين الحكوميين على برامج التطوير التكنولوجي، وأشار إلى أن برنامجا تدريبيا ضم 50 مشاركا فقط وآخر ضم 70 مشاركا، معتبرا هذا الحضور المنخفض يعكس غياب الحماس والنية للعمل، مطالبا بمحاسبة "المتجاهلين" لهذه الواجبات في ظل الحاجة الملحة إلى التطوير.
وتأكيدا لهذه التحديات، لفت إلى معاناة المواطنين من ارتفاع تكلفة المعيشة، مشيرا إلى أن كثيرين لا يحصلون على دعم حكومي لتغطية نفقات الكهرباء والماء والتدفئة، مما يثير غضبهم ويجعلهم يعتقدون أن الدولة هي المخطئة، في إشارة إلى تآكل الثقة الشعبية جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وفي الآونة الأخيرة، تصاعدت وتيرة الهجمات الأوكرانية على المنشآت النفطية في روسيا، وبالتوازي مع ذلك شددت الدول الغربية عقوباتها الاقتصادية والمالية على موسكو سعيا إلى دفعها للقبول بتسوية سياسية للصراع مع أوكرانيا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة