انخفض مؤشرا نيكي في اليابان وكوسبي في كوريا الجنوبية بشكل حاد اليوم الثلاثاء وسط موجة بيع لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية، التي تُستخدَم على نطاق واسع في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن مؤشر كوسبي للأسهم في كوريا الجنوبية انخفض بنسبة 14%، الأمر الذي دفع إلى وقف التداولات لفترة، وذلك بعد أن تخلص مستثمرون من أسهمهم في شركتين رائدتين للرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية، وهما "سامسونغ إلكترونيكس" و"إس كيه هاينكس".
وانخفضت أسهم شركة "إس كيه هاينكس" بنسبة تصل إلى 14.6%، حسب ما ذكرت الصحيفة، في حين تراجعت أسهم منافستها الأكبر، "سامسونغ إلكترونيكس" بأكثر من 13.4%، وفق منصة إنفستينغ.
وسجلت الشركتان تراجعا بنسبة 41% و34% على التوالي خلال شهر يوليو/تموز الجاري حتى الآن.
وأشارت الصحيفة إلى أن أسهم شركات الرقائق صعدت في النصف الأول من العام الجاري، حيث توقّع المستثمرون أن تستفيد من النفقات الهائلة في قطاع الذكاء الاصطناعي، لكنها تعرضت لموجة بيع واسعة في الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة وسط مخاوف من أن النفقات في هذا القطاع قد لا تحقّق الأرباح التي يتوقعها المستثمرون.
وتترقب البورصات نتائج أرباح الربع الثاني من العام الجاري، حيث تستعد شركات التكنولوجيا العملاقة، مايكروسوفت وميتا وأبل وأمازون، للإعلان عن نتائج أعمالها خلال الأسبوع الجاري.
وفي السياق ذاته انخفض المؤشر نيكي الياباني 4% تقريبا اليوم الثلاثاء، وفق رويترز، ليسجل أدنى مستوى إغلاق في أكثر من شهرين، حيث تراجع إلى 62364.92 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 21 مايو/أيار الماضي.
وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.52% إلى 3963.59 نقطة.
وقال الخبير المالي لدى ريسونا لإدارة الأصول كوجي تودا لرويترز: "انخفض المؤشر نيكي بسبب موجة بيع مكثفة لأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لكن هذا ليس له علاقة بالعوامل الأساسية لآفاق الاقتصاد الياباني".
وأضاف: "بمجرد أن يرى المستثمرون آفاقا قوية لشركات التكنولوجيا الكبرى في اليابان و الولايات المتحدة في وقت لاحق من الأسبوع، سيعاودون شراء الأسهم".
وفي بورصة وول ستريت ب نيويورك خسر سهم إنفيديا 4.9% بنهاية معاملات الاثنين، ونزل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 2.2% مع استمرار موجة البيع.
وتأثرت تحركات المؤشر نيكي بشكل كبير بالمؤشر كوسبي، الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا، ومؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات في الولايات المتحدة.
وانخفض المؤشر نيكي بأكثر من 14% منذ أن وصل إلى أعلى مستوى له في منتصف يونيو/حزيران الماضي، مع تأثر أسهم الشركات المحلية المرتبطة برقائق الذاكرة سلبا بالمخاوف بشأن الإنفاق المكثف لشركات التكنولوجيا العالمية على الذكاء الاصطناعي.
وحوّل المستثمرون أموالهم إلى أسهم قطاعات أخرى، مثل البنوك، التي كانت تشهد ارتفاعا على خلفية التوقعات بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر. لكنّ أسهم البنوك تراجعت اليوم الثلاثاء، وانخفض سهما مجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية ومجموعة سوميتومو ميتسوي المالية بأكثر من 3% لكل منهما.
وفي بورصات أوروبا اتسم أداء الأسهم بالهدوء اليوم الثلاثاء، بعدما عوضت مكاسب مدفوعة بنتائج أعمال قطاعي السلع الفاخرة والاستهلاكية إثر موجة البيع العالمية لأسهم شركات التكنولوجيا.
وتراجع مؤشر ستوكس 50 بنحو 0.15%، بينما تراجع مؤشر داكس بنحو 0.28%، وارتفع مؤشر كاك بشكل طفيف بنسبة 0.26%، استنادا لبيانات منصة إنفستينغ دوت كوم.
وتصدرت أسهم قطاع التكنولوجيا الخسائر بانخفاضها 0.8% لتواصل الهبوط بعد تراجع القطاع بنحو 2% في الجلسة السابقة.
وفي المقابل، ارتفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية 1.8%. وقفز سهم شركة يونيليفر 5.3% بعد أن فاقت مجموعة السلع الاستهلاكية توقعات نمو المبيعات في الربع الثاني، مدعومة بارتفاع حجم المبيعات والأسعار.
وزاد سهم شركة "إل في إم إتش" 2.5% بعد أن أعلنت مجموعة السلع الفاخرة ارتفاع مبيعاتها في الربع الثاني 3%، بدعم من الطلب القوي من المتسوقين الأمريكيين.
وصعد سهم مرسيدس-بنز 3.3% بعد أن أعلنت شركة صناعة السيارات الألمانية الفاخرة ارتفاع أرباحها التشغيلية في الربع الثاني بنسبة 22%، لكنها حذرت من ضعف أعمالها الأساسية في قطاع السيارات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة