آخر الأخبار

كيف تستثمر في ظل أزمات عالمية لا تتوقف؟

شارك

يواجه المستثمرون في أسواق المال العالمية أوضاعا غير معتادة في الوقت الراهن نتيجة عدة أسباب، من بينها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما سببته من صدمة في أسواق الطاقة، وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية، والمخاوف من فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وفي كل مرة تتعطل فيها حركة المرور في مضيق هرمز، نتيجة تصاعد المواجهات بين واشنطن وطهران، ترتفع أسعار النفط، وترتفع معها التوقعات بشأن زيادة التضخم وانخفاض الأرباح، والنتيجة هي تراجع مؤشرات الأسهم في البورصات العالمية، وتراجع قيمة السندات الحكومية.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 لماذا تتجنب واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية؟
* list 2 of 4 قوة استثمارية عالمية.. هكذا بنى الأمير الوالد اقتصاد قطر الحديث
* list 3 of 4 مستشار المرشد الإيراني: مضيق هرمز أهم من عشرات القنابل الذرية
* list 4 of 4 تباين أداء أسواق الخليج مع تصاعد المواجهة الأمريكية الإيرانية end of list

ويبقى السؤال أمام المستثمرين ومديري محافظ الاستثمار، وفق صحيفة وول ستريت جورنال ، عن الإستراتيجية الأنسب للتعامل مع هذا الارتباك المستمر في الأسواق العالمية.

ويرى رافائيل أرندت، الرئيس التنفيذي لـ "صندوق المستقبل الأسترالي "، وهو صندوق الثروة السيادية في البلاد، أن أفضل طريقة للتعامل مع هذه التقلبات هي شراء المزيد من الأسهم، وليس اللجوء لشراء المزيد من السندات.

ويوضح أرندت لصحيفة وول ستريت جورنال أن المراجعة الشاملة لآلية استثمار الصندوق تشير إلى أنه "بحاجة إلى زيادة حصة الأسهم لا تقليصها، وذلك لأننا بحاجة إلى عوائد أعلى لتعويض المخاطر".

ويضيف أرندت أن طريقة الاستثمار التقليدية التي تعتمد على شراء السندات الحكومية ذات العائد المضمون، على أساس أنها "صمام الأمان لمواجهة الصدمات"، لم تعد مناسبة.

مصدر الصورة تعطل الملاحة في مضيق هرمز يؤدي إلى نقص المعروض من النفط وارتفاع أسعاره (الفرنسية)

تنويع الاستثمارات لتقليل المخاطر

والسبب، وفق ما نقلته الصحيفة عن أرندت، أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى صدمة في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، وهو ما تسبب في زيادة التضخم.

والنتيجة -حسب الصحيفة- أن أسعار السندات الحكومية تنخفض مع التوقعات برفع سعر الفائدة عليها، خاصة في ظل مخاوف كبيرة في الأسواق من ارتفاع الديون الحكومية إلى مستويات عالية جدا، كما هو الحال في الولايات المتحدة.

إعلان

ويؤكد أرندت للصحيفة أهمية تنويع الاستثمارات لتقليل المخاطر المرتبطة بصدمات الطاقة وارتفاع الأسعار، وهو ما لا يمكن تحقيقه بالاعتماد على السندات الحكومية وحدها.

ولجأ أرندت، حسب ما قال للصحيفة، للاستثمار في الذهب، لتحقيق درجة من الحماية من مخاطر الارتفاع في الأسعار، لكن أسعار الذهب أيضا تراجعت. ولهذا يرى أن شراء الأسهم هو أفضل المتاح حاليا.

من جهته، يوضح رامان سريفاستافا، الرئيس التنفيذي لشركة "إنسايت " التابعة لبنك " نيويورك ميلون" أن الخطر الأكبر، في رأيه، هو ارتفاع التضخم بشكل قد يخرجه عن السيطرة، وذلك على غرار ما حدث في حقبتي السبعينيات والثمانينيات.

ويفضل سريفاستافا الاستثمار في سندات البنية التحتية التي ترتفع عوائدها مع ارتفاع التضخم، وفي الوقت نفسه الاحتفاظ بحصة أقل من السندات طويلة الأجل التي قد تنخفض قيمتها إذا تم رفع أسعار الفائدة.

مصدر الصورة غولدمان ساكس يحذر من مخاطر الإفراط في أسهم التكنولوجيا (رويترز)

نصائح غولدمان ساكس للمستثمرين

وفي هذا السياق ينصح خبراء الاستثمار في بنك غولدمان ساكس الأمريكي بإستراتيجية تقليل المخاطر القائمة في الأسواق المالية منذ بداية حرب إيران.

ويرى خبراء البنك أن أسهم التكنولوجيا الأمريكية كانت محركاً رئيسياً لعوائد الأسهم العالمية لنحو 15 عاماً، والنتيجة أن المحافظ الاستثمارية اليوم تفرط في ترجيح كفة الابتكار، وتفتقر إلى أصول كافية توفر الحماية من التضخم.

ومن ثم يقترح خبراء البنك تخصيص:


* ثلث الأصول للاستثمار في الابتكار، وتشمل شراء أسهم شركات التكنولوجيا، بما فيها شركات الذكاء الاصطناعي التي تم ضخ مبالغ كبيرة بها. لكن خبراء البنك ينصحون المستثمرين بأن يكونوا "أكثر انتقائية"، خاصة مع التوقعات بأن هناك شركات ستربح وأخرى ستخسر من المنافسة الحادة على تطوير الذكاء الاصطناعي.
* ثلث الأصول للتحوط ضد التضخم، وتضم الذهب وسندات الخزانة المحمية من التضخم (العائد عليها يرتبط بنسبة التضخم)، وأسهم قطاع البنية التحتية.
* الثلث الأخير لتخفيف المخاطر، وتضم السندات الحكومية التقليدية، مع التنويع في الاستثمار بين عملات الملاذ الآمن، ومنها الدولار واليورو. مصدر الصورة مخاوف من زيادة التضخم مع ارتفاع تكلفة الوقود (غيتي)

نصائح في أوقات الأزمات الجيوسياسية

ويقدم موقع ياهو فاينانس نصائح للاستثمار في أوقات الأزمات الجيوسياسية، مثل حرب إيران، وتشمل ما يلي:


* تنويع الاستثمارات: إذ الأفضل أن تمتلك مزيجا من الأسهم والسندات.
* الاستثمار للأجل الطويل: معظم المستثمرين يحققون نتائج أفضل من خلال الاستثمار طويل الأجل، والذي يساعد على تجنب فترات الركود.
* تحليل الصراع: على سبيل المثال تؤثر حرب إيران على البنية التحتية للنفط وحركة الشحن، فضلاً عن قطاع الطيران. وبالتالي يمكن أن يلاحظ المستثمر تضرر بعض القطاعات، مثل شركات الطيران، بينما تزدهر قطاعات أخرى، مثل شركات النفط والدفاع.
* عزل القطاعات المتعثرة: تقليص الاستثمارات في القطاعات الأكثر تضررا من الحرب، مما يساعد على تقليل المخاطر.
* الاستثمار في الشركات الرابحة: بالمقابل، فإن الاستثمار في الشركات التي يتوقع أن تستفيد من الأزمة سوف يزيد من احتمال تحقيق الأرباح، خاصة في قطاعي الدفاع والطاقة.
إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار