توصل مجلس إدارة شركة إيزي جيت البريطانية للطيران منخفض الكلفة إلى اتفاق مبدئي مع مجموعة أبولو الأمريكية على الشروط المالية لعرض استحواذ نقدي محتمل بقيمة 5.7 مليارات جنيه إسترليني (7.6 مليارات دولار)، متفوقا على عرض منافس قدمته كاسل ليك.
لم يصبح العرض نهائيا بعد، ولا يوجد ما يضمن تقديمه رسميا أو إتمام الصفقة.
وبموجب المقترح الذي قدمته أبولو في 8 يوليو/تموز الجاري، سيحصل مساهمو إيزي جيت على 7.15 جنيهات إسترلينية (9.56 دولارات) عن كل سهم، مع إتاحة خيار لبعض المساهمين المؤهلين لنقل استثماراتهم إلى الكيان الذي ستحتفظ من خلاله صناديق أبولو بحصتها في الشركة بعد الاستحواذ. ولا تزال تفاصيل هذا البديل الاستثماري قيد التفاوض.
وقال مجلس إدارة إيزي جيت إنه خلص بالإجماع، بعد دراسة العرض مع مستشاريه الماليين، إلى أن الشروط المالية تقع عند مستوى يميل معه إلى توصية المساهمين بقبوله، في حال أعلنت أبولو نيتها الملزمة لتقديم العرض بالشروط نفسها، وبعد الاتفاق على الوثائق النهائية وبقية شروط الصفقة.
يشير البيان إلى أن الشركة لم توافق حتى الآن على استحواذ مكتمل، وإنما فضلت مبدئيا عرض أبولو على العرض المنافس، ونصحت مساهميها بعدم اتخاذ أي إجراء في المرحلة الراهنة.
يتجاوز عرض أبولو مقترح كاسل ليك الأخير البالغ 6.90 جنيهات إسترلينية للسهم (9.23 دولارات)، والذي كانت إيزي جيت توصلت بشأنه إلى اتفاق مبدئي قبل تدخل أبولو في سباق الاستحواذ.
وقال مجلس الإدارة إن عرض أبولو يوفر قيمة نقدية أعلى ومزيجا أفضل من القيمة والمواءمة الإستراتيجية والإدارة طويلة الأجل، ولذلك لم يعد يميل إلى توصية المساهمين بعرض كاسل ليك.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن تدخل أبولو مثّل تحولا في اللحظات الأخيرة ضمن معركة استحواذ استمرت نحو شهر، بعدما رفضت إيزي جيت عدة عروض سابقة من كاسل ليك قبل موافقتها مبدئيا على عرضها الأخير. وقدرت الصحيفة قيمة عرض كاسل ليك بنحو 5.5 مليارات جنيه إسترليني (7.35 مليارات دولار)، مقارنة بـ5.7 مليارات جنيه لعرض أبولو.
يمثل عرض أبولو علاوة 81% على سعر إغلاق سهم إيزي جيت عند 3.94 جنيهات إسترلينية في 28 مايو/أيار الماضي، آخر جلسة قبل بدء فترة العروض المرتبطة بكاسل ليك، كما يزيد 22% على أعلى سعر بلغه السهم خلال السنوات الأربع السابقة لذلك التاريخ، والبالغ 5.88 جنيهات إسترلينية.
وارتفع سهم إيزي جيت خلال تعاملات الجمعة إلى نحو 6.76 جنيهات إسترلينية (9.04 دولارات)، مقتربا من قيمة العرض المقترح، لكنه ظل دونها بما يعكس استمرار المخاطر المرتبطة بتحول المقترح إلى عرض ملزم واستكمال الموافقات.
قالت أبولو إن العرض النقدي سيمول بالكامل من مزيج من رؤوس أموال ملتزم بها وتسهيلات دين، على أن توفر صناديقها التمويل الرأسمالي، بينما أبلغ بنك باركليز المجموعة بثقته العالية في قدرته على ترتيب التمويل المطلوب للديون.
وأضافت أبولو أنها تتابع إيزي جيت منذ سنوات وتعدها من أكثر الشركات جاذبية في قطاع الطيران العالمي، مع إمكانات نمو طويلة الأجل، وأبدت دعمها لإستراتيجية الشركة القائمة على تعزيز نموذج الطيران منخفض التكلفة، وزيادة الاعتماد على طائرات أكبر وأكثر كفاءة، وتوسيع الخدمات الإضافية وبرامج الولاء ونشاط إيزي جيت للعطلات.
وترى المجموعة الأمريكية أن خروج إيزي جيت من البورصة وتحولها إلى شركة خاصة قد يمنحها رأسمالا إضافيا وقدرة أكبر على التخطيط طويل الأجل وتسريع خططها التشغيلية والتجارية، كما أكدت أهمية الاحتفاظ بالموظفين الرئيسيين ودعم نمو القوى العاملة.
وتعتزم أبولو الإبقاء على اسم إيزي جيت واتفاقية ترخيص العلامة التجارية مع مجموعة إيزي غروب المملوكة لمؤسس الشركة ستيليوس حاجي-إيوانو، متوقعة ارتفاع قيمة العلامة والإتاوات المرتبطة بها مع توسع أعمال الشركة.
وأمام أبولو مهلة حتى 7 أغسطس/آب المقبل لإعلان نية ملزمة لتقديم عرض وفقا لقواعد الاستحواذ البريطانية، أو إعلان عدم المضي فيه، ما لم توافق لجنة الاستحواذات والاندماجات على تمديد المهلة.
كما التزمت أبولو باتخاذ الخطوات اللازمة للحصول على موافقات مراقبة الاندماجات وتطبيق لائحة الدعم الأجنبي في الاتحاد الأوروبي، وهو ملف مهم نظرا إلى قواعد الملكية والسيطرة الأوروبية المفروضة على شركات الطيران.
وأشارت فايننشال تايمز إلى أن أبولو قد تواجه أسئلة بشأن كيفية استيفاء شرط بقاء غالبية الملكية والسيطرة داخل المنطقة الأوروبية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة