آخر الأخبار

ترجيحات بزيادة إنتاج "أوبك بلس" مع تعافي الإمدادات وتراجع النفط

شارك

تتجه أنظار أسواق النفط إلى اجتماع تحالف أوبك بلس الأحد المقبل، وسط ترجيحات بأن يوافق المنتجون على زيادة جديدة في مستهدفات الإنتاج اعتبارا من أغسطس/آب، في خطوة قد تعكس استمرار التحالف في استعادة حصصه السوقية تدريجيا رغم الضغوط التي لا تزال تواجه أسعار الخام.

ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الدول السبع الرئيسية في التحالف سترجح خلال اجتماعها المقرر الأحد المقبل رفع مستهدفات الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميا في أغسطس/آب، وهو المستوى نفسه الذي اعتمدته في زيادات يونيو/حزيران ويوليو/تموز.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 روسيا تؤكد مواجهة مشكلات في إمدادات الوقود بعد هجمات أوكرانية
* list 2 of 3 قفزة في أرباح أرامكو بـ25% في الربع الأول 2026
* list 3 of 3 ماذا نعرف عن نفط ميري الفنزويلي؟ ولماذا يختلف عن غيره؟ end of list

وفي حال إقرار الزيادة، سيرتفع إجمالي الزيادة التي أقرتها الدول السبع منذ أبريل/نيسان إلى نحو مليون برميل يوميا، ضمن خطة التراجع التدريجي عن التخفيضات الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يوميا، التي بدأ تطبيقها في عام 2023.

وتأتي الزيادة المقترحة في وقت عادت فيه أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، بعدما تراجعت المخاوف بشأن الإمدادات مع إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا، إلى جانب ارتفاع إنتاج الدول غير الأعضاء في الشرق الأوسط، وضعف الواردات الصينية، وإطلاق وكالة الطاقة الدولية أكبر سحب من المخزونات الإستراتيجية، إضافة إلى مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي أسهمت في تهدئة مخاوف الأسواق.

وتراجع خام برنت إلى ما دون 72 دولارا للبرميل، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 68.30 دولارا، ليفقد الخامان معظم المكاسب التي حققاها خلال فترة الحرب، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات وتحول تركيز الأسواق مجددا إلى وفرة المعروض العالمي.

وتعززت توقعات زيادة الإنتاج مع استمرار تعافي حركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ نقلت وكالة بلومبيرغ عن مسؤول أمريكي أن تدفقات النفط عبر المضيق تجاوزت 10 ملايين برميل يوميا خلال الأسابيع الأخيرة، بدعم من الانتشار العسكري الأمريكي الذي عزز ثقة شركات الشحن في عبور الممر البحري.

إعلان

وأشار المسؤول إلى أن نحو 5 ملايين برميل يوميا أخرى أصبحت تعبر عبر مسارات تصدير بديلة، وهو ما يعني أن إجمالي التدفقات يقترب تدريجيا من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب، عندما كان المضيق ينقل نحو 20 مليون برميل يوميا، أي ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

مصدر الصورة خام برنت يتراجع إلى ما دون 72 دولارا للبرميل فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 68.30 دولارا (رويترز)

السعودية تعزز المعروض

وفي موازاة ذلك، بدأت السعودية زيادة صادراتها الفعلية إلى الأسواق الآسيوية، إذ أفادت وكالة بلومبيرغ بأن شركة أرامكو باعت ما لا يقل عن 6 ملايين برميل من النفط الخام على أساس فوري لعملاء في الصين واليابان وكوريا الجنوبية، في خطوة غير معتادة بالنسبة للشركة التي تعتمد غالبا على عقود الإمداد طويلة الأجل.

كما استأنفت أرامكو عمليات التحميل من ميناء رأس تنورة، أكبر محطة لتصدير النفط في الخليج العربي، في مؤشر على عودة عمليات الشحن إلى طبيعتها بعد انحسار التوترات الأمنية.

ولم تقتصر زيادة الإمدادات على السعودية، إذ كثفت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" أيضا مبيعاتها الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع مقترحات لربط أسعارها الرسمية بمؤشر دبي المرجعي.

وتزامنت الاستعدادات لاجتماع أوبك بلس مع تصاعد الجدل بشأن نظام الحصص الإنتاجية داخل المنظمة، بعدما كشفت رويترز الأسبوع الماضي أن العراق بحث جميع الخيارات، بما فيها الانسحاب من أوبك، إذا لم يحصل على زيادة كبيرة في حصته الإنتاجية.

لكن بغداد سارعت لاحقا إلى التأكيد أنها متمسكة بعضويتها، مع مطالبتها بإعادة تقييم خطوط الأساس التي تُبنى عليها حصص الإنتاج بما يعكس القدرات الحالية للدول الأعضاء.

ويجري التحالف حاليا مراجعة شاملة للطاقة الإنتاجية للدول الأعضاء تمهيدا لاعتماد خطوط أساس جديدة اعتبارا من عام 2027، وهو الملف الذي يعد من أكثر القضايا حساسية داخل المنظمة.

سحب قياسي

وفي الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة استخدام احتياطياتها النفطية الإستراتيجية التي لعبت دورا رئيسيا في تهدئة الأسواق خلال الحرب.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض المخزون الإستراتيجي إلى نحو 340.3 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ عام 1983، بعد تنفيذ سحوبات متتالية ضمن خطة أمريكية شملت الإفراج عن 172 مليون برميل، في إطار تحرك منسق مع وكالة الطاقة الدولية لإطلاق نحو 400 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات البترولية.

ورغم استمرار الاحتياطي فوق الحد الأدنى الذي حدده الكونغرس، فإن تراجعه إلى هذه المستويات يعكس حجم الاعتماد على المخزونات الإستراتيجية لاحتواء اضطرابات سوق النفط خلال الأشهر الماضية.

مصدر الصورة صادرات النفط الفنزويلي تتراجع خلال يونيو إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميا (رويترز)

تراجع صادرات فنزويلا

وفي فنزويلا، تراجعت صادرات النفط خلال يونيو/حزيران إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميا مقارنة مع 1.24 مليون برميل يوميا في مايو/أيار، بعد أن تسببت زلازل ضربت البلاد في تعطيل عمليات الشحن في بعض المحطات التابعة لشركة النفط الوطنية.

إعلان

ورغم الانخفاض الإجمالي، ارتفعت الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى نحو 630 ألف برميل يوميا، بينما تراجعت الصادرات إلى الهند إلى 277 ألف برميل يوميا. كما زادت صادرات شركة شيفرون من الخام الفنزويلي إلى نحو 293 ألف برميل يوميا، في حين واصلت شركات تجارة عالمية، بينها فيتول وترافيغورا، نقل كميات كبيرة من النفط الفنزويلي إلى الأسواق الدولية.

واردات روسية

وفي روسيا، دفعت الهجمات الأوكرانية على المصافي إلى ظهور نقص في الوقود، ما اضطر موسكو إلى استيراد البنزين بحرا من الهند للمرة الأولى، مع خطط لاستيراد نحو 400 ألف طن شهريا من عدة دول، بينها بيلاروس.

وفي المقابل، واصلت الهند زيادة مشترياتها من النفط الروسي، لترتفع الواردات إلى مستوى قياسي بلغ نحو 2.7 مليون برميل يوميا خلال يونيو/حزيران، وهو ما جعل الخام الروسي يشكل أكثر من نصف وارداتها النفطية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار