قال الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته لشركة آبل (المصدر باللغة الإنجليزية) تيم كوك إن الشركة سترفع أسعار بعض منتجاتها، مع تزايد صعوبة استيعاب القفزة في تكاليف شرائح الذاكرة التي يغذيها ازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي (المصدر باللغة الإنجليزية) . وفي مقابلة مع صحيفة "The Wall Street Journal" نُشرت الأربعاء، أوضح كوك أن ارتفاع التكاليف جعل زيادات الأسعار "أمرا لا يمكن تجنّبه"، في إشارة إلى أن المستهلكين قد يدفعون قريبا مبالغ أكبر لقاء أجهزة آبل.
تأتي هذه التحذيرات في وقت قفز فيه الطلب على شرائح الذاكرة بالتوازي مع التوسع السريع في بنية تحتية الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إذ تُعد مكوّنا أساسيا في أنظمة الذكاء الاصطناعي وفي الإلكترونيات الاستهلاكية مثل الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية. ووفقا لتقديرات حديثة لبنك "Morgan Stanley" الاستثماري، ارتفعت أسعار شرائح الذاكرة بأكثر من ستة أضعاف خلال العام الماضي، مع معاناة المصنعين لمجاراة الطفرة في الطلب.
وتشير تصريحات كوك أيضا إلى ضغوط تسعيرية أوسع عبر قطاع التكنولوجيا. ويقدّر البنك الاستثماري أنه إذا أراد المصنعون تعويض ارتفاع تكاليف الذاكرة بالكامل عبر الأسعار، فسيكون عليهم رفع متوسط أسعار بيع الهواتف الذكية بنحو 34%، والحواسيب الشخصية 67%، والخوادم 83%، ومنتجات التخزين 14%. وتوضح هذه الأرقام حجم الضغوط التي تواجه شركات التكنولوجيا أكثر مما تعكس توقعات فعلية لزيادات أسعار التجزئة. وقال كوك للصحيفة: "نحن نبذل قصارى جهدنا للحد من الزيادات الضخمة التي تُنقل إلينا، وحاولنا حماية عملائنا من هذه الزيادات، لكن الوضع أصبح غير قابل للاستمرار".
ومن المقرر أن يخلفه جون تيرنوس في سبتمبر بعد 15 عاما في منصب الرئيس التنفيذي لآبل. وذكرت صحيفة "The Wall Street Journal" أن طفرة الذكاء الاصطناعي غيّرت سوق شرائح الذاكرة، لتجد آبل نفسها في منافسة مباشرة على الإمدادات مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي ومشغلي مراكز البيانات، ما قلّص قدرتها على التفاوض للحصول على أسعار أقل من مصنّعي الشرائح.
ولم تكشف آبل بعد عن المنتجات التي قد ترتفع أسعارها أو حجم الزيادات المتوقعة. لكن أي زيادات محتملة قد تطال أجهزة آبل الاستهلاكية الأساسية، بما في ذلك هواتف "iPhone" وحواسيب "Mac" وأجهزة "iPad" اللوحية، رغم أن الشركة لم تحدد ما إذا كانت طرازات بعينها ستكون مستهدفة. واستشهدت الصحيفة بتقديرات شركة الأبحاث "TechInsights" التي تفيد بأن مكوّنات الذاكرة والتخزين في هاتف "iPhone 18 Pro" قد تكلف آبل نحو 196 دولارا، مقارنة بحوالي 52 دولارا في هاتف "iPhone 17 Pro"، في انعكاس للارتفاع الحاد في أسعار شرائح "DRAM" المخصصة للذاكرة قصيرة الأجل وشرائح "NAND flash" المستخدمة لتخزين البيانات بشكل دائم. ومن المتوقع أن يكون الإطلاق الكبير المقبل لآبل في سبتمبر، حيث يُرجَّح على نطاق واسع أن تكشف الشركة عن سلسلة "iPhone 18".
المصدر:
يورو نيوز