آخر الأخبار

أصول التمويل الإسلامي تواصل الصعود في قطر

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف تقرير صادر عن شركة "بيت المشورة" للاستشارات المالية أن إجمالي أصول التمويل الإسلامي في قطر ارتفع خلال عام 2025 بنسبة 5.3% ليصل إلى 718.5 مليار ريال (نحو 197.4 مليار دولار)، مقارنة مع نحو 682.3 مليار ريال (قرابة 187.4 مليار دولار) في العام السابق، ما يؤكد استمرار توسع القطاع رغم التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق المالية.

وتشكل صناعة التمويل الإسلامي في قطر أحد أبرز مكونات المنظومة المالية في البلاد، مع اتساع حجم الأصول وتنامي دور البنوك الإسلامية والصكوك والتأمين التكافلي في تمويل النشاط الاقتصادي.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 مؤتمر بالدوحة يوصي بتطوير التمويل والصيرفة الإسلامية
* list 2 of 4 مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي يدعو للانفتاح على تقنيات الذكاء الصناعي
* list 3 of 4 ماذا ينقص قطاع التمويل الإسلامي لنمو مستدام؟
* list 4 of 4 البنوك الإسلامية.. نمو متسارع وتحديات تنظيمية ورقابية end of list

ويعكس استمرار نمو القطاع خلال 2025 – حسب التقرير نفسه – قدرته على تعزيز حضوره في سوق مالية تتسم بمنافسة متزايدة بين المؤسسات الإسلامية والتقليدية، بالتزامن مع توجه الصناعة عالميا نحو توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات والمنتجات المالية.

هيمنة مصرفية

ويظهر هيكل القطاع أن البنوك الإسلامية ما تزال تمثل العمود الفقري لصناعة التمويل الإسلامي في قطر، إذ تستحوذ على 87.8% من إجمالي الأصول بقيمة بلغت 616.5 مليار ريال (نحو 169.4 مليار دولار)، فيما جاءت الصكوك الإسلامية في المرتبة الثانية بحصة بلغت 11% من إجمالي الأصول.

ويعكس هذا التوزيع اعتماد الصناعة بصورة أساسية على النشاط المصرفي، مقابل مساهمة أقل لقطاعات التأمين التكافلي وشركات التمويل والاستثمار والصناديق الإسلامية.

وبحسب تقرير التمويل الإسلامي في قطر 2025، نمت أصول البنوك الإسلامية بنسبة 5.3% خلال عام 2025، متجاوزة معدل نمو البنوك التقليدية البالغ 5%، كما ارتفعت الموجودات المحلية للبنوك الإسلامية إلى 554.3 مليار ريال (نحو 152.3 مليار دولار)، فيما بلغت احتياطياتها 21.3 مليار ريال (نحو 5.85 مليارات دولار).

وتستحوذ البنوك الإسلامية على ما يقارب 28% من إجمالي أصول القطاع المصرفي القطري، ما يجعلها أحد أهم محركات النشاط المالي والائتماني في الدولة.

إعلان

تفوق طويل الأجل

ولا يقتصر التوسع على الأداء السنوي فقط، بل يمتد إلى المسار طويل الأجل للقطاع، حيث بلغ معدل النمو السنوي المركب لأصول البنوك الإسلامية خلال الفترة بين عامي 2021 و2025 نحو 4%، مقارنة مع 3% للبنوك التقليدية، وهو ما يعكس تنامي الطلب على المنتجات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

ويضم القطاع أربعة بنوك إسلامية رئيسية هي مصرف قطر الإسلامي وبنك الريان وبنك دخان وبنك قطر الدولي الإسلامي، فيما يبرز الحضور القطري عالميا من خلال تصنيف مصرف قطر الإسلامي سادس أكبر بنك إسلامي في العالم من حيث الأصول، وحلول بنك الريان في المرتبة السابعة عالميا.

وتفاوتت معدلات النمو بين البنوك الإسلامية خلال العام الماضي، إذ سجل مصرف قطر الإسلامي أعلى نمو في الودائع بنسبة 14.2%، كما حقق أعلى نمو في الأصول بنسبة 10.1%، متقدما على بقية البنوك الإسلامية العاملة في السوق.

في المقابل سجل بنك الريان نموا في الأصول بنسبة 5.9%، وبنك دخان 5%، فيما بلغت نسبة النمو لدى بنك قطر الدولي الإسلامي 4.4%.

أما على مستوى الودائع، فجاء بنك دخان ثانيا بنسبة 5.3%، تلاه الدولي الإسلامي بنسبة 4.6% ثم الريان بنسبة 3.3%.

مصدر الصورة جانب من دورة سابقة لمؤتمر الدوحة للمال الإسلامي (شركة بيت المشورة-أرشيف)

التأمين والاستثمار

ويمتد النمو إلى بقية مكونات الصناعة المالية الإسلامية، فقد ارتفعت أصول شركات التأمين التكافلي بنسبة 5.9% خلال عام 2025 لتصل إلى 4.7 مليارات ريال (نحو 1.29 مليار دولار)، مقارنة مع 4.4 مليارات ريال (نحو 1.21 مليار دولار) في العام السابق.

كما سجلت شركات التمويل الإسلامية أصولا بقيمة 2.6 مليار ريال (نحو 714 مليون دولار) بنمو 3.9%، بينما ارتفعت أصول شركات الاستثمار الإسلامية بنسبة 4.8% لتبلغ 552.5 مليون ريال (نحو 152 مليون دولار).

ويشير هذا الأداء إلى استمرار توسع مختلف حلقات المنظومة المالية الإسلامية، وإن كانت البنوك ما تزال تستحوذ على الحصة الأكبر من النشاط والأصول.

الصكوك كمصدر تمويل

وتواصل الصكوك تعزيز مكانتها كإحدى أهم أدوات التمويل الإسلامية في قطر، حيث بلغ إجمالي إصدارات مصرف قطر المركزي خلال عام 2025 نحو 10.1 مليارات ريال (نحو 2.77 مليار دولار)، لتشكل نحو 43.4% من إجمالي إصدارات الصكوك والسندات خلال العام.

وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025 بلغت قيمة الصكوك التي أصدرها المركزي القطري 47.7 مليار ريال (نحو 13.1 مليار دولار)، بما يعادل 44.2% من إجمالي أدوات الدين الحكومية المصدرة خلال الفترة.

كما سجلت البنوك الإسلامية إصدارات صكوك بنحو 10 مليارات ريال (نحو 2.75 مليار دولار) خلال عام 2025، بنمو 5.4% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس استمرار الاعتماد على الصكوك كمصدر تمويل وتدعيم لرؤوس الأموال.

ورغم نمو الأصول والودائع، أظهر التقرير تباينا في مؤشرات الأداء المالي للقطاع، إذ ارتفعت الأصول بنسبة 5.3% والودائع بنسبة 7.5% والتمويلات بنسبة 4.2% خلال عام 2025، في حين تراجعت الإيرادات بنسبة 5%، بينما سجلت الأرباح نموا محدودا بلغ 0.7%.

كما انعكس تحسن أداء القطاع على سوق المال القطرية، فقد ارتفع مؤشر الريان الإسلامي خلال عام 2025 بنسبة 5.04% ليغلق عند 5115.97 نقطة، مدعوما بأداء عدد من الأسهم الإسلامية المدرجة في بورصة قطر.

إعلان

وسجل سهم بنك لشا أفضل أداء بين شركات التمويل الإسلامي بارتفاع بلغ 37.37%، فيما ارتفع سهم مصرف قطر الإسلامي بنسبة 12.13% وسهم شركة الضمان للتأمين الإسلامي "بيمة" بنسبة 9.97%.

أنظمة ذكية

ويأتي صدور التقرير قبيل انعقاد النسخة الثانية عشرة من مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي، الذي تستضيفه الدوحة الأربعاء المقبل بتنظيم من شركة بيت المشورة للاستشارات المالية، وبمشاركة خبراء وعلماء وباحثين وصناع قرار من مختلف دول العالم.

وتركز النسخة الحالية من المؤتمر على مستقبل التمويل الإسلامي في ظل الأنظمة الوكيلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وما تتيحه هذه التقنيات من فرص لتطوير الخدمات المالية وتعزيز الكفاءة التشغيلية، مقابل التحديات الشرعية والتنظيمية والقانونية المرتبطة باستخدام الأنظمة الذكية في صناعة المال الإسلامي.

ويعكس اختيار هذا المحور اتجاها متزايدا داخل القطاع المالي الإسلامي في قطر نحو مواكبة التحولات التقنية العالمية، في وقت تسعى فيه المؤسسات المالية إلى تحقيق توازن بين الابتكار التكنولوجي والالتزام بالضوابط الشرعية، وهو ما قد يشكل أحد أهم محددات تطور الصناعة خلال السنوات المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار