في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
استخدمت إيران ملف الأصول المجمدة في الخارج كورقة ضغط أساسية على طاولة المفاوضات مع واشنطن، حيث تشير تقارير رسمية إيرانية إلى وجود ما يقارب 100 مليار دولار محتجزة في عدة دول، جزء كبير منها عائدات نفطية.
وتظهر بيانات أن الصين تتصدر قائمة الدول المحتجزة للأرصدة الإيرانية، تليها الهند والعراق وأمريكا واليابان ودول أوروبية وأخرى خليجية، في مشهد يعكس تعقيد العلاقات المالية لطهران مع العالم.
وتشير مصادر إيرانية – وفقا للتقرير – إلى وجود خطوة للإفراج على مرحلتين:
في المقابل، يربط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الإفراج عن الأموال بامتثال طهران للمطلوب منها في الصفقة.
وتقول فرح الزمان شوقي، في تقرير أعدته للجزيرة، إن تجميد الأموال الإيرانية تسبب في حرمان طهران من عائداتها النفطية، مما أدى إلى تراكم أرصدتها في الخارج وقلص إيراداتها، فنقصت السيولة واحتياطيات العملة الأجنبية وانهارت العملة المحلية وارتفع التضخم.
وتصر طهران على تحصيل الأرصدة لأنها تحقق فوائد متعددة:
وتشير تقارير إلى أن بعض الأرصدة قد يكون مقيدا قانونيا، بمعنى أنه يسمح لطهران بشراء سلع أساسية وغذاء مقابل الأموال وتحت رقابة صارمة، وليس تسلمها نقدا.
ويلفت التقرير إلى أن الإفراج عن الـ100 مليار بأكملها غير ممكن حاليا، إذ تصر واشنطن على منح المكتسبات مقابل الالتزامات وتتحدث عن إفراج تدريجي مشروط وبسقف لا يصل إلى ربع هذا المبلغ.
بدورها، تصر إيران على شرط الإفراج عن الأموال رغم إدراكها صعوبة تحقيقه في صيغته المثلى، لكنها تراه – وفق مسؤوليها – صيغة لضمان شفافية ومصداقية الطرف الآخر، في ظل وساطة قطرية تحاول تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
ومساء الأحد، أعلن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، كاشفا أن مراسم توقيع الاتفاق ستُعقد في سويسرا يوم 19 يونيو/حزيران الجاري.
ويكشف التاريخ الطويل بين طهران وواشنطن أن قضية التجميد وفك التجميد بدأت منذ أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية إبان انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، وتكررت بسبب البرنامجين النووي والصاروخي والدور الإقليمي لإيران.
وكان اتفاق عام 2015 بين إيران والسداسية الدولية مفصليا، إذ استعادت طهران جزءا من أصولها، وهو ما لم يعجب ترمب الذي انسحب من الاتفاق في ولايته الأولى وعاد ليشدد العقوبات على طهران.
وفي عام 2023، اتفقت واشنطن وطهران على تبادل محتجزين وتحرير مليارات الدولارات، حيث حولت كوريا الجنوبية مبلغ 6 مليارات دولار إلى قطر بموجب الصفقة، لكن المبلغ بقي معلقا هناك بسبب عقوبات جديدة.
وتظهر مقترحات طهران المتبادلة مع واشنطن – حسب التقرير – أنها تطالب بالإفراج عن 24 مليار دولار من أصل نحو 100 مليار مقيدة في الخارج، وهو رقم يشمل الأموال النقدية المجمدة لا الممتلكات المصادرة بحسب ما تداولته مواقع إيرانية.
وتعود بداية تجميد الأرصدة الإيرانية إلى عام 1979، عندما أصدر الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر الأمر التنفيذي رقم 12170، الذي قضى بتجميد أصول الحكومة الإيرانية الموجودة داخل الولايات المتحدة، والتي قدرت في ذلك الوقت بنحو 12 مليار دولار، وذلك عقب اقتحام طلاب إيرانيين السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز دبلوماسيين أمريكيين رهائن.
المصدر:
الجزيرة