كثفت إيران و الولايات المتحدة الأمريكية جهودهما للتوصل إلى اتفاق مبدئي، رغم استمرار المواجهة العسكرية بينهما، مع تركيز المباحثات على آلية الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، بحسب مصادر إيرانية ومسؤول أوروبي.
وقالت 3 مصادر إيرانية ومسؤول أوروبي لرويترز إن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة لا يزال مستمرا بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم يجري التفاوض عليها، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين البلدين.
وأضافت المصادر أن الطرفين توصلا إلى تفاهم سياسي أولي، لكن عددا من الملفات الرئيسية ما زال بحاجة إلى نقاشات تفصيلية، وفي مقدمتها آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيراني المجمدة في بنوك أجنبية.
وقال أحد المصادر الإيرانية إن "إيران تريد الإفراج عما يتراوح بين 6 مليارات دولار و12 مليار دولار من أموالها المجمدة وتقديمها لطهران، بينما تريد واشنطن الإفراج عن الأموال على مراحل من أجل السلع الإنسانية ورفضت إعادة الأموال لإيران مباشرة".
وبحسب المصادر الإيرانية، فإن الأولوية الحالية لإيران لا تتمثل في التوصل إلى تسوية شاملة مع الولايات المتحدة، بقدر ما تتركز على التوصل إلى إطار عمل يتيح تخفيف الضغوط الاقتصادية وإنهاء الحرب.
وأوضحت المصادر أن الإفراج عن جزء من الأصول المجمدة يمثل بالنسبة لطهران خطوة أساسية لاستعادة الحد الأدنى من هامش الحركة الاقتصادية والمالية في ظل العقوبات الغربية المستمرة منذ سنوات.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق عن مسؤولين أمريكيين سابقين وخبراء قولهم إن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج تقدر بنحو 100 مليار دولار.
وتعود جذور تجميد الأصول الإيرانية إلى عام 1979 عقب أزمة الرهائن الأمريكيين في طهران، عندما بدأت الولايات المتحدة فرض قيود على الأموال الإيرانية. وتوسعت العقوبات لاحقا على خلفية البرنامج النووي الإيراني والنزاعات الإقليمية.
ورغم أن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 أتاح لإيران استعادة جزء من أموالها والوصول إلى بعض الأصول المحتجزة، فإن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 أعاد فرض قيود مالية واسعة وأوقف مسارا كان من شأنه توسيع قدرة طهران على الاستفادة من عائداتها الخارجية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة