أعلنت شركة هوندا للسيارات اليابانية اليوم الخميس عن تكبدها أول خسائر سنوية، وذلك عقب تحمل ثاني أكبر شركة سيارات يابانية نفقات بقيمة 10 مليارات دولار جراء تراجعها في خططها الخاصة بإنتاج السيارات الكهربائية.
وقالت هوندا إنها سجلت خسارة صافية بقيمة 2.7 مليار دولار برسم السنة المالية التي انتهت في مارس/آذار الماضي، وهي أول خسارة سنوية للشركة منذ أن طرحت أسهمها للاكتتاب العام في خمسينيات القرن الماضي.
وتعد هذه الخسارة غير المسبوقة لهوندا أوضح مثال لفشل إستراتيجيات شركات سيارات عالمية سعت للحاق بشركتي "بي واي دي" الصينية و"تسلا" الأمريكية في ريادة قطاع السيارات الكهربائية.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهوندا توشيهيرو ميبي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم لتقديم النتائج المالية للشركة، أن المشكلة الأساسية التي واجهت نشاط شركته ليست فقط تباطؤ سوق السيارات الكهربائية، وإنما ما حصل من فقدان التنافسية فيما يخص الكلفة وتطوير هذا النوع من السيارات.
وكانت هوندا قد أقرت في أبريل/نيسان الماضي أن المنافسة مع شركات السيارات الصينية في مجالي التصنيع وسلاسل التوريد أصبحت أكثر صعوبة من أي وقت مضى، بعد اكتشاف فجوة متسعة لصالح الصين.
وعرف الطلب العالمي على السيارات الكهربائية تراجعا أكبر من المتوقع في بعض الأسواق العالمية، وقد تضررت مبيعات هذا القطاع جراء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التراجع عن تخفيضات ضريبية فدرالية لفائدة مبيعات السيارات الكهربائية.
وتوشيهيرو ميبي هو مهندس رؤية هوندا التي وضعت في عام 2021 لضخ مليارات الدولارات في إنتاج السيارات الكهربائية.
وفي أحدث خطوات لتراجع هوندا عن السيارات الكهربائية، قالت الشركة اليابانية، اليوم الخميس، إنها ستعلق "إلى أجل غير مسمى" استثمارا بقيمة 11 مليار دولار لبناء مصنع للسيارات الكهربائية والبطاريات في كندا، وبدلا من ذلك ستطلق 15 طرازا هجينا جديدا من السيارات (تجمع بين استهلاك الوقود والعمل بالكهرباء) بحلول نهاية عام 2030.
وكانت الشركة اليابانية قد صدمت المستثمرين في مارس/آذار الماضي بإيقافها إنتاج ثلاثة طرازات من السيارات الكهربائية كان من المقرر تصنيعها في الولايات المتحدة، مرجعة الأمر إلى تباطؤ نمو الطلب على السيارات الكهربائية في أمريكا الشمالية، إضافة إلى عوامل مثل الرسوم الجمركية التي طبقتها إدارة ترمب، وتقلب سياستها المتعلقة بالحوافز الحكومية للسيارات الكهربائية.
في المقابل، تتوقع هوندا أن تعود إلى الربحية التشغيلية في السنة المالية الحالية، متوقعة تسجيل ربح بنحو 500 مليار ين (نحو 3.1 مليارات دولار)، وذلك نتيجة توسع نشاطها في قطاع الدراجات النارية، بما في ذلك نشاطها في الهند.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة