آخر الأخبار

بلومبيرغ: حرب إيران تستنزف مخزون النفط العالمي بمستوى غير مسبوق

شارك

أفادت وكالة بلوميرغ الاحتياطيات العالمية من النفط يتم استنزافها بمعدلات غير مسبوقة منذ تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر به نحو 20% من الإمدادات العالمية من الطاقة، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وأوضحت بلومبيرغ أن التراجع السريع في الاحتياطيات العالمية من النفط يعني ارتفاع خطر زيادة أسعار النفط بشكل أكثر حدة، مع نقص المعروض منه في الأسواق العالمية وتراجع القدرة على تعويضه من الاحتياطيات، بعد أن فقدت الأسواق نحو مليار برميل من المعروض من النفط خلال شهرين تقريبا مع الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 "أسطول البعوض" الإيراني في مواجهة البحرية الأمريكية بالخليج
* list 2 of 4 قفزة في أرباح أرامكو بـ25% في الربع الأول 2026
* list 3 of 4 كيف انتقلت واشنطن من "الاستسلام الإيراني" إلى التفاوض على فتح هرمز؟
* list 4 of 4 الرئيس التنفيذي لأرامكو: العالم خسر مليار برميل نفط في شهرين end of list

ويعني استنزاف الاحتياطيات العالمية من النفط، وفق ماذكرته بلومبيرغ، أن الأسواق ستظل معرضة للصدمات بشكل أكبر، حتى لو توقفت الحرب، مع انخفاض قدرة الحكومات على مواجهة هذه الصدمات بطرح كميات إضافية من مخزوناتها النفطية في الأسواق.

وارتفع سعر النفط من خام برنت لأكثر 100 دولار للبرميل في نهاية معاملات الجمعة، في آذار/مارس، مع بلوغه ذروته أكثر من 120 دولارا للبرميل خلال الحرب، مقارنة بأقل من 70 دولارا للبرميل قبل اندلاعها، الأمر الذي حققت معه شركات النفط العملاقة، مثل شل وبريتيش بتروليم وتوتال، أرباحا هائلة في الربع الأول من العام الجاري.

مصدر الصورة الصين تمكنت من بناء مخزون جيد من الاحتياطيات النفطية (غيتي)

مخاطر على مخزون النفط

ونقلت بلومبيرغ عن بنك مورغان ستانلي الأمريكي تقديراته بأن المخزون العالمي من النفط تراجع بنحو 4.8 مليون برميل يوميا في الفترة منذ بداية شهر مارس/آذار الماضي حتى 25 أبريل/نيسان الماضي، ويمثل النفط الخام نسبة 60% من هذا التراجع، فيما يمثل الوقود المكرر باقي النسبة.

وقالت رئيسة قسم أبحاث السلع في بنك جي بي مورغان تشيس، ناتاشا كانيفا: " المخزونات تعمل كصمام أمان لنظام النفط العالمي، لكن لا يمكن استخراج كل برميل منها"، مضيفة أن أنظمة التشغيل في مخازن النفط تتطلب حدا أدنى من البراميل لكي تستمر في العمل دون مشكلات، وذلك قبل أن تصل إلى مستوى الصفر.

إعلان

وتحذر كانيفا من أن مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد تصل إلى "مستويات ضغط تشغيلي" مطلع الشهر المقبل، إذا لم يُعاد فتح المضيق، ثم إلى "أدنى مستويات تشغيلية" بحلول سبتمبر/أيلول المقبل.

وأشارت بلومبيرغ إلى تباطؤ محدود في وتيرة انخفاض المخزونات النفطية خلال الأيام الأخيرة، وفقًا لبنك غولدمان ساكس، بسبب تراجع الطلب من الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.

لكن بنك غولدمان ساكس أوضح أن مخزونات النفط العالمية المتاحة تقترب بالفعل من أدنى مستوياتها منذ عام 2018.

مصدر الصورة تعطل الملاحة بمضيق هرمز تسبب في نقص المعروض من النفط في الأسواق (رويترز)

ضغوط في آسيا وأووربا

وتعد الاقتصادات الكبيرة في آسيا، باستثناء الصين، الأكثر تضررا من توقف الملاحة في مضيق هرمز، حيث تعتمد على النفط القادم عبر المضيق من الشرق الأوسط في توفير نحو 50% من احتياجاتها.

وتمكنت الصين من الحفاظ على مخزوناتها من النفط بمستويات جيدة، وفق تقديرات شركة كايروس لتحليلات البيانات.

لكن مخزونات النفط في الاقتصادات الآسيوية، ماعدا الصين، انخفضت بنحو 70 مليون برميل منذ أن بدأت الحرب، حسب تقديرات شركة كايروس، وعلى سبيل المثال تراجعت احتياطيات اليابان والهند بنسبة 50% و10% على الترتيب.

ووفقًا لغولدمان ساكس، تضررت إمدادات المنطقة من النافتا والغاز المسال، وكلاهما يستخدم في البتروكيماويات، بشكل خاص.

وتتصاعد الضغوط على الدول الآسيوية التي تعتمد على استيراد الوقود، ومنها إندونيسيا وفيتنام وباكستان والفلبين، إذ قد تصل الإمدادات لمستويات حرجة في غضون شهر واحد، وفق بلومبيرغ.

كما أن مخزونات وقود الطائرات الأوروبية تتناقص بسرعة مع اقتراب العطلات الصيفية، ويتوقع بعض المحللين أنها قد تصل إلى مستويات حرجة في يونيو/حزيران المقبل.

معضلة أمام الحكومات

أشارت بلومبيرغ إلى ان الحكومات تواجع معضلة في تعاملها مع احتياطيات النفط، فهي بحاجة لاستخدام جزء منها لتعويض النقص من النفط في الأسواق، لكنها في نفس الوقت تخشى تقليص هذه الاحتياطيات، وهو ما سيضعف قدرتها على مواجهة الظروف الطارئة في أسواق الطاقة مستقبلا.

ومن المنتظر أن تسارع لحكومات بزيادة احتياطياتها من النفط إذا انتهت الحرب، وهو ما يعني زيادة في الطلب عليه لأشهر قادمة، وبالتالي زيادة الضغط على أسواق الطاقة.

ونقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي لشركة للنفط، قوله: "بعد الحرب لن يكون من المفاجيء أن تقوم الحكومات برفع مستوى احتياطياتها النفطية لأعلى مما كانت عليه قبل الحرب، وهو ما يعني طلبا إضافيا على النفط مستقبلا".

وتعهدت الحكومات بالفعل بنشر 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ، وذلك بالتنسيق وكالة الطاقة الدولية.

إلا أن الولايات المتحدة لم تستخدم سوى 79.7 مليون برميل من أصل 172 مليون برميل تعهدت بنشرها، إذ تسعى جاهدة لتحقيق توازن بين توفير إمدادات كافية لدعم الأسواق من جانب، والحد من السحب من مخزونها من النفط من جانب آخر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار