آخر الأخبار

الكويت تفتح أجواءها.. نهاية معاناة المسافرين وبداية تعافٍ لقطاع الطيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

الكويت – بعد إعلان الكويت فتح مجالها الجوي أمام حركة الطيران، يدخل قطاع الطيران والسفر الكويتي مرحلة تعافٍ تدريجي عقب أسابيع من الاضطراب الذي فرضته التوترات في المنطقة، والتي دفعت آلاف المسافرين إلى خوض رحلات شاقة عبر دول مجاورة، في مشهد عكس حجم الضغط الذي تعرض له هذا القطاع الحيوي.

وأفادت وكالة ⁠⁠الأنباء الكويتية ⁠⁠بأن الخطوط الجوية الكويتية ستستأنف الرحلات إلى عدة وجهات من ⁠⁠مطار الكويت الدولي غدا الأحد، بعدما أعادت السلطات ⁠⁠فتح المجال الجوي للبلاد أول أمس الخميس.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 إعلانات آخرها من الكويت.. "القوة القاهرة" ترسم خريطة هشاشة الطاقة بعد الحرب
* list 2 of 4 بنوك خليجية تحقق أرباحا بالربع الأول رغم حرب إيران
* list 3 of 4 الكويت تعيد فتح مجالها الجوي وتشغيل مطارها الدولي
* list 4 of 4 الجيش الكويتي: استهداف مركزين حدوديين بمسيّرتين أُطلقتا من العراق end of list

وستسيّر الخطوط الجوية الكويتية رحلات من مبنى الركاب رقم 4 إلى 17 وجهة، كما تستأنف شركة "طيران الجزيرة" أيضا خدماتها إلى 9 وجهات من مبنى الركاب رقم 5.

رحلات شاقة

وبرزت خلال الأسابيع الماضية قصص إنسانية تعكس حجم التأثير الذي طال حركة السفر والمسافرين مع إغلاق الأجواء الكويتية.

ففي أحد مكاتب حجز التذاكر بمحافظة الفروانية، دخل ثلاثة أشقاء مصريين يعملون في الكويت، محاولين اللحاق بوالدتهم التي ترقد في العناية المركزة في القاهرة، ولم يترددوا في السفر رغم ارتفاع تكلفة التذكرة إلى أكثر من 300 دينار (975 دولار).

وقالت أميرة زكي، موظفة في المكتب، للجزيرة نت إن مكاتب السفر واصلت عملها رغم الظروف الاستثنائية، في ظل إغلاق الأجواء جزئيا وتحول الرحلات إلى مسارات بديلة معقدة.

مصدر الصورة حركة السفر لم تتوقف من أرض المعارض في العاصمة الكويتية ولكن كانت تتم برا إلى السعودية ثم السفر جوا (الجزيرة)

وتضيف "هكذا هي الغربة"، في إشارة إلى قصص مسافرين كانوا يسابقون الزمن للعودة إلى ذويهم، مؤكدة أن المكتب تلقى طلبات يومية من مسافرين يواجهون ظروفا إنسانية خاصة مع بداية تلك الأزمة.

طريق طويل عبر المنافذ

مع توقف الرحلات المباشرة لجأت شركات الطيران إلى حلول بديلة، تمثلت في رحلات مركبة تجمع بين البر والجو، حيث ينطلق المسافرون عبر حافلات من أرض المعارض في منطقة مشرف بالعاصمة الكويتية، مرورا بمنفذي النويصيب والخفجي، وصولا إلى مطار الدمام، لاستكمال الرحلة جوا إلى مدن أخرى.

إعلان

واستغرقت هذه الرحلة نحو 20 ساعة، تخللتها إجراءات حدودية متعددة، لكنها بقيت الخيار الوحيد المتاح أمام آلاف المقيمين الراغبين في السفر خلال تلك الفترة.

مصدر الصورة نُقل المسافرون من الكويت إلى السعودية عبر رحلات برية لضمان استمرار الرحلات (الجزيرة)

ورصدت الجزيرة نت من أرض المعارض في مشرف مشاهد تجمع المسافرين في الصالة رقم (8) لإنهاء إجراءات السفر، قبل التوجه إلى الحافلات التي تنقلهم إلى الحدود.

وتنتظر عشرات الحافلات في الموقع قبل الانطلاق إلى منفذ النويصب، حيث تُجمع جوازات السفر والبطاقات المدنية داخل الحافلات، ثم يستكمل المسافرون إجراءات العبور عند منفذ الخفجي، قبل التوجه إلى المطارات السعودية.

"مطار مؤقت" خلال 20 ساعة

في مواجهة إغلاق الأجواء، لجأت شركات الطيران إلى ابتكار حلول تشغيلية بديلة للحفاظ على استمرارية الرحلات.

مصدر الصورة جهود كبيرة من العاملين بشركة طيران الجزيرة خلال الأزمة لضمان انسيابية حركة السفر (الجزيرة)

في هذا السياق قال مدير المشاريع والبنية التحتية في شركة طيران الجزيرة، ضاري عبد المحسن العواد، في مقابلة مع الجزيرة نت إن الشركة وضعت منذ بداية الأزمة عدة سيناريوهات للتعامل مع إغلاق المجال الجوي، قبل أن تتجه إلى تشغيل رحلات عبر مطارات في السعودية.

وأوضح العواد أن الشركة بدأت تشغيل رحلات من مطار القيصومة خلال 10 أيام فقط، قبل التوسع لاحقا إلى مطار الملك فهد في الدمام مع تزايد الطلب.

وأضاف أن القاعة رقم (8) في أرض المعارض بمنطقة مشرف تم تحويلها إلى مركز تشغيل متكامل خلال 20 ساعة فقط، ليعمل كمحطة بديلة لإنهاء إجراءات السفر.

وبيّن العواد أن هذا "المطار المؤقت" يضم 12 منصة لتسجيل الركاب وبوابتين لصعود الحافلات، التي تنقل المسافرين إلى المطارات السعودية لاستكمال رحلتهم الجوية.

مصدر الصورة مئات الرحلات نفذتها شركة طيران الجزيرة خلال الأزمة (الجزيرة)

وكشف العواد أن الشركة نفذت منذ بداية الأزمة أكثر من 1200 رحلة، نقلت خلالها نحو 132 ألف راكب إلى 25 وجهة في 10 دول، إضافة إلى نقل أكثر من 300 طن من الشحن، دعما للإمدادات الحيوية.

وشدد على أن الكويت خلال الأزمة "ظلت تحلق في السماء وتنقل مواطنيها والمقيمين فيها"، مؤكدا أن قطاع الطيران سيعود بكامل قوته في أقرب وقت ليستكمل رسالته بتسهيل رحلات السفر إلى جميع أنحاء العالم.

وعزا ارتفاع أسعار التذاكر خلال تلك الفترة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، بما في ذلك الوقود والتأمين، إلى جانب اشتراط بعض الوجهات تأمين الوقود لرحلتي الذهاب والعودة، في ظل ظروف استثنائية.

مصدر الصورة المسافرون عبروا عن ارتياحهم لاستمرار فرصة السفر خلال فترة إغلاق الأجواء الكويتية (الجزيرة)

ارتياح رغم المشقة

ورغم صعوبة الرحلات، عبّر عدد من المسافرين عن ارتياحهم لأن السفر ظل متاحا خلال الأزمة.

وقالت مسافرة نيبالية داخل القاعة رقم (8) للجزيرة نت إنها سعيدة بالعودة إلى بلدها عبر هذه الرحلات البديلة، رغم طول الطريق وتعقيداته.

كما قال مسافر تونسي "كفو يا الجزيرة.. القاعة كانت مطاراً متكاملاً بكل معنى الكلمة"، مشيداً بتنظيم الرحلات رغم الظروف، ومعبراً عن شكره للجهود المبذولة من دولة الكويت.

إعلان

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الهيئة العامة للطيران المدني، عبدالله الراجحي، أن المرحلة الأولى من إعادة التشغيل ستشمل وجهات محددة، مع إعطاء الأولوية لرحلات الشحن وتأمين المخزون الاستراتيجي، إضافة إلى رحلات الطلبة والمرضى والبعثات الدبلوماسية.

قطاع السياحة والطيران في الكويت يواجه تحديات كبيرة بعد إعادة فتح الأجواء (الجزيرة)

تحديات قطاع السياحة

ومن جانبه، قال رئيس اتحاد مكاتب السفر والسياحة محمد المطيري، في مقابلة مع الجزيرة نت، إن قطاع السياحة والسفر في الكويت تأثر بشكل واضح نتيجة توقف الرحلات الجوية، في ظل اعتماده الأساسي على حركة الطيران.

وأضاف أن الشركات تعاملت مع أعداد كبيرة من طلبات الإلغاء والتعديل، ما أدى إلى تراجع الإيرادات، رغم استمرارها في تحمل التزاماتها التشغيلية.

وأشار إلى أن أبرز التحديات تمثلت في الضغط الكبير على المكاتب، إلى جانب اختلاف سياسات شركات الطيران في معالجة الاسترجاع والتعديل، ما تطلب متابعة مستمرة مع العملاء.

وتوقع المطيري أن يبدأ التعافي التدريجي للقطاع مع عودة الرحلات وانتظام حركة الطيران، لافتاً إلى أن استعادة النشاط إلى مستوياته الطبيعية قد تستغرق وقتاً، في ظل تراكم الطلبات المؤجلة وإعادة ترتيب خطط السفر لدى المسافرين.

وبينما تستعيد شركات الطيران نشاطها، يبقى التحدي الأبرز في استيعاب الطلبات المؤجلة وإعادة بناء انسيابية السفر، وسط مرحلة تعافٍ حذرة ما زالت ملامحها الأولى قيد التشكل.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار