آخر الأخبار

صندوق النقد يحذر من أسوأ سيناريو لاقتصاد العالم بسبب الحرب

شارك

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، وأشار إلى أن العالم يتجه بالفعل نحو سيناريو أسوأ يتسم ⁠بنمو أضعف كثيرا مع تعطل الملاحة ⁠في مضيق هرمز.

وسيطرت حالة من عدم اليقين الشديد بشأن حرب إيران على المسؤولين المجتمعين في واشنطن لحضور اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، حيث عرض الصندوق 3 سيناريوهات متوقعة للنمو، هي :

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 20 ألف بحار على 2000 سفينة عالقة بمضيق هرمز.. كيف يعيشون؟
* list 2 of 4 3 مليارات دولار دعم سعودي جديد لباكستان
* list 3 of 4 سول تؤمن إمدادات نفط تكفي 3 أشهر رغم أزمة هرمز
* list 4 of 4 حصار مضيق هرمز وأزمة الطاقة العالمية end of list
* السيناريو الأساسي أو المرجعي
* السيناريو السيئ
* السيناريو القاسي، بناء على كيفية تطور الحرب.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن توقعات صندوق النقد تشير إلى أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو أكبر أزمة ركود منذ جائحة كورونا إذا استمرت أسعار النفط عند مستوى 100 دولار للبرميل أو أعلى خلال العام الجاري.

وقال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي بيير أوليفييه غورينشاس للصحيفة إن التطورات التي حدثت خلال عطلة نهاية الأسبوع أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، "الأمر الذي من شأنه أن يقربنا من السيناريو السيء".

مصدر الصورة بيير أوليفييه غورينشاس تحدث عن 3 سيناريوهات محتملة لآثار الحرب الاقتصادية (الفرنسية)

سيناريو سيء وآخر أسوأ

وتشير توقعات سيناريو أسوأ الظروف، أو السيناريو القاسي، في تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن الصندوق إلى ⁠ما يلي:


* الاقتصاد العالمي يتأرجح على حافة الركود، مع بلوغ متوسط أسعار النفط 110 دولارات للبرميل في 2026 وتوقعات بأن يصل إلى 125 دولارا للبرميل في 2027.
* يفترض "السيناريو القاسي" استمرار الصراع وتفاقمه وارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، مما يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق المالية وتشديد للسياسة النقدية برفع أسعار الفائدة، مما يفضي إلى تقلص النمو العالمي إلى 2%.
* من المتوقع أن يتجاوز التضخم العالمي لعام 2026 نحو 6% في السيناريو القاسي، مقارنة بنسبة 4.4% في السيناريو المرجعي الأكثر تفاؤلا، وهو افتراض تستند إليه توقعات صندوق النقد للنمو على مستوى البلدان والمناطق.
* يشير السيناريو السيئ إلى استمرار الصراع لفترة أطول، مما يبقي أسعار النفط عند حوالي 100 دولار للبرميل هذا العام و75 دولارا في 2027، مع انخفاض النمو العالمي إلى 2.5% هذا العام من 3.4% في 2025.

أهمية وقف الحرب بسرعة

ويفترض السيناريو الأكثر تفاؤلا، أو السيناريو المرجعي، أن الحرب على إيران ستكون قصيرة الأمد وأن أسعار النفط ستعود إلى مستوياتها الطبيعية في النصف الثاني من 2026 بمتوسط 82 دولارا للبرميل هذا العام، وهو أقل بكثير من سعر العقود ⁠الآجلة لخام برنت القياسي حاليا الذي بلغ نحو 96 دولارا للبرميل.

إعلان

من جانبها قالت ⁠المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إن الاقتصاد العالمي ⁠لا يزال بوسعه التعافي بسرعة من صدمة الحرب في الشرق الأوسط إذا انتهى الصراع خلال الأسابيع المقبلة، لكن الوضع سيكون أسوأ إذا استمرت الحرب طوال فصل ⁠الصيف.

وأوضحت جورجيفا في ⁠فعالية استضافتها منظمة "بريتون وودز كوميتي" غير الربحية أن ⁠صندوق النقد الدولي ⁠يجري محادثات ⁠مع الدول التي تضررت بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد لمناقشة احتياجاتها المالية.

مصدر الصورة تعطل الملاحة بمضيق هرمز سبب صدمة للاقتصاد العالمي (رويترز)

توقعات الاقتصادات الكبرى


* خفض الصندوق توقعاته للنمو في الولايات المتحدة لهذا العام إلى 2.3%، بانخفاض قدره عُشر نقطة مئوية فقط عن يناير/كانون الثاني، مما يعكس التأثير الإيجابي لخفض الضرائب، والتأثير ⁠المتأخر لخفض أسعار الفائدة، واستمرار الاستثمار في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما يعوض جزئيا ارتفاع تكاليف الطاقة.
* تتلقى منطقة اليورو، التي لا تزال تعاني من ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، ضربة أكبر من الحرب في الشرق الأوسط، إذ تنخفض توقعات النمو فيها بمقدار 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 1.1% في 2026 و1.2% في 2027.
* لم يتغير نمو اليابان إلى ⁠حد كبير في ظل السيناريو الأكثر تفاؤلا، إذ يبلغ 0.7% في 2026 و0.6% في 2027، لكن الصندوق قال إنه يتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بوتيرة أسرع قليلا مما كان متوقعا قبل 6 أشهر.
* توقع صندوق النقد بلوغ النمو في الصين 4.4 ⁠% في 2026، بانخفاض قدره 0.1 نقطة مئوية عن توقعات يناير/كانون الثاني، إذ سيتم تعويض ارتفاع تكاليف ⁠الطاقة والسلع الأولية جزئيا بانخفاض معدلات الرسوم الجمركية الأمريكية وتدابير التحفيز الحكومية.

تأثر الأسواق الناشئة والشرق الأوسط

ستتأثر الاقتصادات الناشئة والنامية عموما، حيث يميل الناتج المحلي الإجمالي إلى الاعتماد بنحو أكبر على مدخلات النفط، من الحرب في الشرق الأوسط إلى حد أكبر مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، إذ من المتوقع أن ينخفض النمو في 2026 بمقدار 0.3 نقطة مئوية إلى 3.9%.

ويظهر هذا جليا في قلب الصراع بمنطقة الشرق الأوسط وفي آسيا الوسطى، التي ستشهد انخفاضا في نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بمقدار نقطتين مئويتين كاملتين إلى 1.9% وسط أضرار واسعة النطاق في البنية التحتية وتقلص حاد في صادرات الطاقة والسلع الأساسية.

لكن مع افتراض قصر أمد الصراع، ستتعافى المنطقة بسرعة، إذ سيعود نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2027 إلى 4.6%، بزيادة قدرها 0.6 نقطة مئوية على توقعات يناير/كانون الثاني الماضي.

مساعدة الدول المتضررة من الحرب

وفي السياق قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا ⁠إن البنك قد ⁠يتمكن من جمع ما يتراوح من 80 إلى 100 مليار دولار لتمويل الدول المتضررة بشدة من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط خلال 15 شهرا تقريبا، ⁠وهو ما يتجاوز 70 مليار دولار قدمها البنك خلال جائحة كوفيد-19.

وأوضح بانغا أن التمويل يشمل ما يتراوح من 20 إلى 25 مليار دولار يمكن للدول الاستفادة منها عبر نافذة ⁠الاستجابة للأزمات، التي تتيح لها الحصول على ما يصل إلى 10% من التمويل المعتمد ضمن البرامج القائمة، بينما يمكن توفير 30 إلى 40 مليار دولار أخرى من خلال إعادة توجيه برامج قائمة خلال 6 أشهر.

إعلان

وأضاف بانغا أنه في حال استمرار الحرب لفترة ⁠أطول، فسيتعين على البنك اللجوء إلى ميزانيته العمومية وموارده المتاحة لإيجاد ⁠تمويل إضافي للوصول إلى المبلغ المطلوب الذي يتراوح من 80 إلى 100 مليار دولار. وسيضاف ذلك إلى الإقراض المعتاد للبنك.

وأكد بانغا أن استقرار سوق الطاقة سيستغرق وقتا، حتى لو انتهت الحرب، ولم يعد هناك أي ضرر ⁠هيكلي في البنية التحتية للطاقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار