آخر الأخبار

الحرب تدفع الهند باتجاه النفط الفنزويلي والروسي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تستعد الهند لاستيراد أكبر كمية من النفط الخام من فنزويلا منذ نحو 6 سنوات، في خطوة قد تساعد ثالث أكبر مستورد للخام في العالم على تعويض نقص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، المتأثرة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حسب بلومبيرغ.

ووفقا لبيانات شركة "كيبلر"، من المتوقع أن يصل أكثر من 12 مليون برميل من النفط الفنزويلي إلى الساحل الغربي للهند خلال هذا الشهر، وهو أعلى مستوى منذ فبراير/شباط عام 2020.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 شركة نفط البصرة: لو توقفت الحرب سنعيد صادراتنا في أسبوع
* list 2 of 2 في سابقة تاريخية.. الصومال تستعد لأول تنقيب عن النفط في سواحلها end of list

رجح كبير محللي الأبحاث في شركة "كيبلر" سوميت ريتوليا أن تكون شحنات أبريل/نيسان قد جرى تأمينها قبل الاضطرابات الأخيرة في إمدادات الشرق الأوسط، وهو ما يشير، بحسب تقديره، إلى تحول استراتيجي طويل الأمد، وليس مجرد استجابة ظرفية للتطورات الأخيرة.

وتسعى الهند، التي تستورد نحو 90% من احتياجاتها من النفط الخام، إلى إيجاد بدائل بعدما أدت الحرب إلى تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 40% من وارداتها النفطية.

وتنتج فنزويلا خامات ثقيلة غنية بالكبريت شبيهة بتلك التي تحتاجها المصافي الهندية، وكانت نيودلهي من أبرز مشتري هذا النوع من النفط من الدولة العضو في أوبك بلس، قبل أن تحد العقوبات الأمريكية من التجارة، ثم تخفف واشنطن هذه القيود بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني.

شحنات فنزويلية

ووصلت ناقلة النفط "أوتومان سينسيريتي" من طراز سويزماكس، المحملة بنحو مليون برميل من خام بوسكان الثقيل، إلى ميناء سيكا التابع لشركة "ريلاينس إندستريز" لتصبح أول شحنة فنزويلية تصل إلى الهند منذ عام.

كما شرعت "ريلاينس"، الحاصلة على ترخيص أمريكي يتيح لها الشراء مباشرة من شركة النفط الفنزويلية "بي دي في إس إيه" في تحميل أول شحنة مباشرة من الخام المملوك للدولة على متن ناقلة النفط العملاقة "هيليوس" التي ترفع علم جزر البهاما هذا الأسبوع، متخلية بذلك عن نمط الشراء السابق عبر مجموعتي "فيتول" و"ترافيغورا".

إعلان

وأوضح ريتوليا أن براميل النفط الفنزويلي الثقيلة تحتوي عادة نسبا أعلى من المشتقات المتوسطة، مثل الديزل ووقود الطائرات، وهو ما يكتسب أهمية خاصة في ظل شح هيكلي تشهده هذه الأسواق حاليا، وتظهر بيانات "كيبلر" أن معظم الشحنات المنتظرة تتكون من خام "ميري"، وهو المزيج الرئيسي في فنزويلا.

في سياق متصل، نقلت بلومبيرغ عن مصادر وصفتها بالمطلعة، من دون كشف هوياتها، أن مصافي التكرير الهندية اشترت نحو 60 مليون برميل من النفط الروسي للتسليم الشهر المقبل، في خطوة من شأنها تخفيف المخاوف المرتبطة بالإمدادات في ظل تداعيات الحرب.

وأضافت المصادر أن هذه الشحنات حجزت بعلاوات فوق خام برنت تراوحت بين 5 دولارات و15 دولاراً للبرميل، مشيرة إلى أن هذا الحجم يماثل مشتريات الشهر الحالي، لكنه يزيد بأكثر من الضعف على مشتريات فبراير/شباط، بحسب بيانات "كيبلر".

مشتريات روسية

جاءت الخطوة بعد موافقة الولايات المتحدة على استثناء سمح للهند باستلام النفط الروسي الذي جرى تحميله على السفن قبل 5 مارس/آذار، بهدف تعويض النقص الناتج عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وتوسع نطاق هذا الإجراء لاحقا ليشمل دولا أخرى، كما جرى تحديثه للسماح بشراء النفط الخام الموجود في البحر قبل 12 مارس/آذار.

وتعتمد الهند بشكل كبير على النفط المستورد، وكانت قد تحولت إلى مشتر رئيسي للنفط الخام الروسي منخفض السعر بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية مطلع عام 2022، لكنها خفضت مشترياتها بصورة حادة منذ أواخر العام الماضي تحت ضغط أمريكي، واتجهت بدلا من ذلك إلى استيراد النفط من السعودية والعراق، قبل أن يتوقف معظم هذا التدفق من الخليج العربي بعد اندلاع الحرب الدائرة حاليا.

توقعت مصادر مطلعة، حسب بلومبيرغ، أن تمدد واشنطن الإعفاء الأمريكي ما دامت الاضطرابات مستمرة في مضيق هرمز، وأضافت المصادر أن مصافي هندية، مثل "مانغالور للبتروكيماويات" و"هندوستان ميتال للطاقة"، التي كانت قد ابتعدت عن النفط الروسي منذ ديسمبر/كانون الأول، عادت إلى السوق مجددا.

وإلى جانب زيادة مشتريات الخام الروسي، تبحث شركات التكرير الهندية أيضا عن مصادر أخرى لتنويع الإمدادات مع استمرار الحرب، وتتوقع "كيبلر" أن تصل الشحنات المتجهة إلى الهند من النفط الخام الفنزويلي والمقرر وصولها في أبريل/نيسان إلى 8 ملايين براميل، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2020.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار