آخر الأخبار

5 محاور تراقبها الأسواق خلال أسبوع حاسم من حرب إيران

شارك

تدخل الأسواق العالمية أسبوعا جديدا تحت وقع تداخل معقد بين إشارات التهدئة العسكرية وتصاعد الضغوط الاقتصادية، حيث يترقب المستثمرون مسار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وتأثيرها المباشر على الطاقة والتضخم والنمو الاقتصادي. وذلك في الوقت تتزايد فيه التوقعات بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار، تستمر المعطيات الميدانية في دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار جديد، وفق ما تنقله منصة "إنفستنغ دوت كوم" المتخصصة في أخبار الأسواق العالمية.

وتشير المنصة إلى أن الأسواق تتعامل مع "إشارات متضاربة" بين تصاعد الضربات العسكرية وظهور مقترحات لوقف إطلاق النار، وسط تحذيرات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي لوّح بضرب منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.

5 محاور ترسم مسار الأسواق

تعكس هذه التطورات، وفق إنفستنغ دوت كوم، مجموعة من العوامل الرئيسية التي تراقبها الأسواق عن كثب خلال الأسبوع الجاري، ويمكن تلخيصها في خمسة محاور رئيسة ترسم اتجاه التداولات.


* الحرب في إيران

تظل الحرب العامل الأكثر تأثيرا في الأسواق، وسط مقترحات لوقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً تقابلها ضربات متواصلة بين إيران وإسرائيل، ما يعكس هشاشة المسار الدبلوماسي ويزيد معها تذبذب الأسواق.

كما يعزز تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز مخاطر التصعيد، وتأثيرها على الإمدادات.


* أسعار النفط

رغم تراجع طفيف، يبقى خام برنت القياسي فوق 110 دولارات للبرميل مقارنة بنحو 70 دولارا قبل بدء الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، ما يعكس استمرار تسعير المخاطر. وتشير "إنفستنغ دوت كوم" إلى أن الارتفاع يرتبط بتوقعات استمرار الاضطرابات، مع اعتبار إعادة فتح مضيق هرمز العامل الحاسم لتخفيف الضغوط.

إعلان

وفي المقابل، تبدو زيادة إنتاج أوبك بلس بنحو 206 آلاف برميل يومياً محدودة التأثير، ما يعزز المخاوف من نقص المعروض واستمرار الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة.


* التضخم في أمريكا

تتجه الأنظار إلى بيانات التضخم لشهر مارس/آذار الماضي، مع توقعات بأن تعكس بداية انتقال صدمة الطاقة، خاصة مع تجاوز أسعار البنزين 4 دولارات للغالون (3.785 لتر تقريبا) لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كما يراقب المستثمرون مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي كمؤشر يعكس مقدار التغير مقارنة بوضع ما قبل الحرب، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع الطاقة إلى تباطؤ النمو ودفع البنوك المركزية لإعادة تقييم سياساتها النقدية.


* أرباح الشركات

تبدأ الأسواق متابعة موسم نتائج الشركات للربع الأول من 2026، مع توقعات بارتفاع أرباح الشركات المدرجة بمؤشر "ستاندرد أند بورز 500" (أحد المؤشرات الرئيسية لبورصة وول ستريت) بنحو 14.4%، في إشارة إلى متانة نسبية للنشاط الاقتصادي.

لكن ارتفاع تكاليف الطاقة يضع هذه التوقعات تحت ضغط، خاصة في قطاعات مثل الطيران، ما قد يدفع الشركات لرفع الأسعار وتقليص السعة، ويثير تساؤلات حول قدرتها على امتصاص الصدمة.


* الطلب الاستهلاكي

تمتد تأثيرات الأزمة إلى سلوك المستهلكين، مع ترقب نتائج شركات مثل "كونستيليشن براندز" في بيئة طلب متقلبة.

مصدر الصورة سلوك المستهلكين يتجه نحو الحذر مع ارتفاع الأسعار وعدم اليقين الاقتصادي (رويترز)

ورغم استمرار قوة بعض جوانب المبيعات، يضغط عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع الأسعار، خاصة في الطاقة، على الإنفاق، ما قد يقلص الطلب على السلع غير الأساسية ويزيد هشاشة الاستهلاك.

وتعكس هذه التطورات مخاطر انتقال الأزمة من صدمة طاقة إلى تباطؤ اقتصادي أوسع إذا استمرت الضغوط.

ضغوط متشابكة

وتعكس هذه المحاور، وفق منصة "إنفستنغ دوت كوم" بيئة اقتصادية معقدة تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع المؤشرات المالية، حيث تظل أسعار الطاقة المحرك الأساسي لاتجاه الأسواق.

وفي ظل استمرار التوترات وغياب وضوح المسار السياسي، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، مع استمرار إعادة تسعير المخاطر وفق تطورات الحرب وتأثيرها على الإمدادات والتضخم والنمو.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار