في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تداعيات قفزة محتملة في أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل على الاقتصاد، في وقت حذر فيه الرئيس التنفيذي لشركة "بلاك روك" لاري فينك من أن وصول الأسعار إلى 150 دولارا قد يقود إلى "ركود عالمي" إذا ظلت إيران تمثل تهديدا للتجارة ول مضيق هرمز حتى بعد انتهاء الحرب، وفق بلومبيرغ ورويترز.
وحسب بلومبيرغ، فإن مسؤولين في إدارة ترمب يدرسون ما قد يعنيه ارتفاع النفط إلى 200 دولار للبرميل بالنسبة إلى الاقتصاد، في إشارة إلى أن كبار المسؤولين يفحصون تداعيات سيناريوهات شديدة الارتفاع على خلفية الحرب على إيران.
ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين أن هذا تدخل ضمن التقييمات المعتادة في أوقات التوتر ولا تمثل توقعا مباشرا، بل تستهدف تجهيز الإدارة لكل الاحتمالات، بما فيها إطالة أمد الحرب.
وحسب بلومبيرغ، فإن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أبدى قلقا حتى قبل اندلاع الحرب من أن يؤدي الصراع إلى رفع أسعار النفط والإضرار بالنمو الاقتصادي، كما أبلغ مسؤولون كبار في الوزارة البيت الأبيض خلال الأسابيع الماضية بمخاوفهم من تقلبات أسعار النفط والبنزين.
لكن المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي نفى ذلك، ووصف هذه الرواية بأنها "كاذبة"، وقال إن الإدارة تقيّم دائما سيناريوهات الأسعار المختلفة وآثارها الاقتصادية، لكن المسؤولين لا يدرسون احتمال وصول النفط إلى 200 دولار للبرميل، وإن بيسنت لم يكن "قلقا" من الاضطرابات القصيرة الأجل.
وأضاف ديساي أن بيسنت نقل مرارا ثقته وثقة الإدارة في المسار الطويل الأجل للاقتصاد الأمريكي وأسواق الطاقة العالمية.
وأشارت بلومبيرغ إلى أن إدارة ترمب قالت إن الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب لا تزال جارية، رغم رفض إيران العلني لدعوة ترمب إلى المحادثات وتهديده بمزيد من العمل العسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأضاف فينك أنه في هذه الحالة قد يشهد السوق لسنوات أسعارا فوق 100 دولار وتقترب من 150 دولارا، مما يخلّف تداعيات شديدة على الاقتصاد.
وقال فينك ردا على سؤال بشأن ما قد يحدث إذا استقر النفط عند 150 دولارا للبرميل: "سنشهد ركودا عالميا".
من جهتها لفتت بلومبيرغ إلى أن النفط صعد منذ الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 30% إلى 91 دولارا للبرميل، بينما زاد خام برنت بنحو 40% إلى نحو 102 دولار.
وذكرت أن خاما عند 200 دولار للبرميل سيمثل صدمة هائلة للاقتصاد العالمي، وأن السعر لم يبلغ هذا المستوى، بعد احتساب التضخم، سوى مرة واحدة خلال نصف القرن الماضي، وذلك في 2008 قبيل الأزمة المالية العالمية.
وأشارت إلى أن بقاء النفط عند 170 دولارا للبرميل لبضعة أشهر من شأنه أن يدفع التضخم إلى الارتفاع في الولايات المتحدة وأوروبا ويقلص النمو الاقتصادي، في حين أشارت إلى أن الإغلاق شبه الكامل للشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز العالمية، بدأ بالفعل يضغط على اقتصادات العالم.
وفي الولايات المتحدة، وحسب بلومبيرغ فإن الأثر الأكثر وضوحا تمثل في ارتفاع أسعار البنزين للمستهلكين 30%، ما بدد التراجعات التي كانت قد تحققت خلال العام الماضي، بينما أصبح مسار السياسة النقدية الأمريكية أكثر ضبابية مع ترقب مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) أثر ارتفاع أسعار النفط على التضخم..
المصدر:
الجزيرة