آخر الأخبار

"هذا وقت رائع للشراء".. هل تربح متنفذون من تغريدات ترمب؟

شارك

تعكس التحركات الأخيرة في الأسواق العالمية تصاعد حساسية المستثمرين للتصريحات السياسية الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في ظل تزايد الوقائع التي رصدتها الصحافة الأجنبية بوصفها مثيرة لشبهات الاستفادة من تحركات الأسواق، بالتوازي مع تحرك تشريعي داخل الولايات المتحدة لسد الثغرات المرتبطة بتداول المعلومات.

فقد كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، في 24 مارس/آذار 2026، أن متداولين ضخوا رهانات تتجاوز 500 مليون دولار في سوق النفط قبل نحو 15 دقيقة فقط من منشور لترامب أعلن فيه تأجيل ضربات محتملة ضد البنية التحتية لمنشآت الطاقة الإيرانية.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 من أخبرهم؟.. مضاربات بنصف مليار دولار بسوق النفط قبل دقائق من مهلة ترمب
* list 2 of 3 تقلبات حادة في وول ستريت مع تضارب إشارات التهدئة بين أمريكا وإيران
* list 3 of 3 هل استجابت أسواق الأسهم و أسعار النفط والذهب إلى مهلة ترمب الجديدة لإيران؟ end of list

وأدى الإعلان لاحقا إلى تراجع أسعار النفط وارتفاع الأسهم، في تحرك سريع أعاد تسعير المخاطر الجيوسياسية، بينما أشارت الوكالة إلى أن توقيت هذه الرهانات يثير تساؤلات حول احتمال وجود معرفة مسبقة.

شبهات التداول المبكر

ولا تبدو هذه الواقعة معزولة، إذ سبق أن رصدت وكالة رويترز في أبريل/نيسان 2025 ما وصفته بـ"تداولات اختير توقيتها بعناية" قبيل إعلان دونالد ترامب تعليق معظم الرسوم الجمركية لمدة 90 يوما، إذ سجلت أحجام العقود ارتفاعا ملحوظا قبل القرار مباشرة، وهو ما اعتبره خبراء مؤشرا يثير التساؤلات رغم صعوبة إثبات وجود مخالفة قانونية.

وفي السياق ذاته، زاد الجدل مع منشور لترامب على منصة "تروث سوشيال" كتب فيه "هذا وقت رائع للشراء" قبل ساعات من إعلان القرار، مما دفع الأسهم الأمريكية إلى صعود قوي عقب ذلك. واعتبرت تقارير صادرة عن وكالة أسوشيتد برس الأمريكية وصحيفة الغارديان البريطانية أن هذا التزامن الزمني بين التصريح والتحرك في الأسواق فتح الباب أمام اتهامات بتوجيه إشارات قد يستفيد منها بعض المستثمرين.

دعوات للتحقيق

وبالتوازي، نقلت صحيفة الغارديان أن عددا من المشرعين الديمقراطيين دعوا هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية إلى التحقيق في ما إذا كانت هذه التحركات تنطوي على تلاعب بالسوق أو تداول بناء على معلومات داخلية مسربة، في ظل التذبذب الحاد الذي أعقب قرارات الرسوم.

إعلان

كما سلطت وكالة أسوشيتد برس الضوء على شراء النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين أسهما أثناء موجة هبوط مرتبطة بالرسوم الجمركية، قبل أن ترتفع لاحقا بعد قرار التعليق. ورغم تأكيدها أن استثماراتها تدار عبر مستشار مالي، فإن التغطية وضعت هذه العمليات ضمن سياق احتمال استفادة شخصيات قريبة سياسيا من تقلبات خلقتها قرارات حكومية.

وفي سياق متصل، نقلت رويترز بيانات تظهر أن أعضاء الكونغرس نفذوا أكثر من 13 ألف صفقة تداول بقيمة تتجاوز 635 مليون دولار في عام 2025، وهو رقم أعاد الجدل حول استخدام المعلومات السياسية في الاستثمار.

ورغم أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة وجود تلاعب، فإنها تعكس كثافة نشاط التداول داخل مؤسسة تمتلك إمكانية الوصول إلى معلومات حساسة، وهو ما دفع مشرعين وخبراء إلى استخدامها حجة رئيسية لدعم مشاريع قوانين تهدف إلى حظر أو تقييد التداول.

مصدر الصورة أعضاء الكونغرس نفذوا أكثر من 13 ألف صفقة تداول بقيمة تتجاوز 635 مليون دولار خلال عام 2025 (رويترز)

تشديد تشريعي

وفي موازاة هذه الوقائع، يتصاعد داخل الولايات المتحدة توجه تشريعي لتقييد استخدام المعلومات السياسية في الأسواق. فقد أفادت تقارير نشرتها صحيفة واشنطن بوست بأن مشاريع قوانين جديدة تناقش في الكونغرس تهدف إلى منع الأعضاء من نقل المعلومات غير العلنية إلى أفراد عائلاتهم أو الاستفادة منها بشكل غير مباشر.

ويأتي ذلك استنادا إلى قانون "ستوك آكت" الصادر عام 2012، الذي يحظر استخدام المعلومات غير العامة لتحقيق مكاسب مالية، لكنه يكتفي بالإفصاح ولا يمنع التداول بشكل كامل، وهو ما دفع مشرعين إلى اعتباره غير كافٍ في ظل التطورات الأخيرة.

وتسعى مقترحات أحدث إلى توسيع القيود لتشمل الأزواج والأبناء، ومنع نقل أي معلومات يمكن أن تستخدم لتحقيق أرباح، في محاولة لسد ما ينظر إليه كثغرة رئيسية في النظام الحالي.

وتشير هذه الوقائع مجتمعة إلى أن الأسواق المالية، خصوصا في ظل التوترات الجيوسياسية، أصبحت أكثر عرضة لتحركات حادة مرتبطة بالإشارات السياسية، مما يخلق فرصا لمكاسب سريعة في فترات قصيرة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار