أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، اليوم الأحد، أن ما لا يقل عن 12 شركة سيارات عالمية خفضت أهدافها المتعلقة بالتحول للسيارات الكهربائية، من بينها "هوندا" اليابانية و"مرسيدس بنز" الألمانية و"فورد" الأمريكية، إضافة إلى "فولفو" السويدية و"ستيلانتس" المتعددة الجنسيات، وذلك بعد تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف التحول وانخفاض سياسات التحفيز لإنتاج السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة وأوروبا.
وفي قطاع السيارات الفاخرة، أعلنت شركة "بي إم دبليو"، التي تملكها شركة "رولز رويس" البريطانية، استمرارها في إنتاج سيارات بمحركات البنزين لما بعد عام 2030، لتنضم إلى شركات مثل "بورش" الألمانية و"بنتلي" البريطانية و"لوتس" البريطانية و"أودي" الألمانية، وكلها أعادت النظر في أهدافها الإنتاجية ضمن فئة السيارات الكهربائية، مع التركيز على السيارات الهجينة (تقليدية وكهربائية في الوقت نفسه) كحل وسط.
كما قررت شركة "لمبرغيني" الإيطالية تعديل خططها بإطلاق طراز هجين بدلا من سيارة كهربائية بالكامل، في ظل ما وصفه مسؤولون بتزايد رفض المستهلكين للسيارات الكهربائية، خاصة في فئة السيارات الرياضية التي تعتمد على تجربة القيادة والصوت التقليدي للمحرك.
وفي العام الماضي، قلصت شركة "فيراري" الإيطالية الرقم المستهدف من إنتاجها للسيارات الكهربائية بحلول العام 2030 إلى النصف، في وقت تسارع الشركة لإخراج أول سيارة كهربائية من تصميمها.
ويأتي هذا التحول بالتزامن مع تغييرات سياسية واقتصادية، من بينها تقليص الحوافز الحكومية للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة وأوروبا، ما أدى إلى خسائر تقدر بنحو 75 مليار دولار في استثمارات القطاع خلال العام الماضي، وفق تقديرات "فايننشال تايمز".
ومنذ أيام، أعلنت شركة "هوندا" إلغاء تطوير وإطلاق 3 طرازات كهربائية كانت تخطط لإنتاجها في الولايات المتحدة.
وقالت الشركة اليابانية إن القرار جاء نتيجة "تغيرات في بيئة الأعمال"، مشيرة إلى تباطؤ نمو الطلب على السيارات الكهربائية في أمريكا الشمالية، إضافة إلى عوامل مثل الرسوم الجمركية وتقلب السياسات المتعلقة بالحوافز الحكومية للسيارات الكهربائية.
ومن المتوقع أن تتكبد "هوندا" خسائر كبيرة نتيجة لهذا القرار قد تصل إلى نحو 15.7 مليار دولار، تشمل تكاليف التطوير والاستثمارات المرتبطة بالمشاريع الملغاة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة