أعلن المدير العام لمؤسسة "روساتوم" الحكومية الروسية للطاقة النووية أليكسي ليخاتشيف عن إنشاء "مجلس اليورانيوم"، وهي لجنة ستتناول قضايا تلبية احتياجات الوقود لقطاع الطاقة النووية.
وقال ليخاتشيف لمجلة "سترانا روساتوم": "تكلفة الكهرباء أمر بالغ الأهمية ليس فقط للاقتصاد، بل أيضا لتوافر التقنيات الحديثة. وأظهرت أحداث السنوات الأخيرة مدى تقلب سعر الكيلوواط/ساعة، وسرعة ارتفاعه وشدة استجابته للتغيرات والاضطرابات الجيوسياسية".
وأشار إلى أن أحداث شهري فبراير ومارس من هذا العام في الشرق الأوسط، والتي حدت من إمدادات الغاز إلى أوروبا، تسببت في صدمة سعرية في أسواق الكهرباء الرئيسية في القارة.
وأضاف: "في ألمانيا، التي تعتمد على توليد الطاقة بالغاز ومصادر الطاقة المتجددة، بلغ سعر الميغاواط/ساعة في مارس 102.4 يورو. أما في إيطاليا، التي تمتلك هيكلا مشابها لتوليد الطاقة، فقد وصل السعر إلى 141.82 يورو للميغاواط/ساعة. وهذا يتناقض بشكل كبير مع أنظمة الطاقة التي تعتمد على التوليد النووي. ففي فرنسا، على سبيل المثال، لم يتجاوز سعر الميغاواط/ساعة في مارس 2026، 69.24 يورو".
وأكد ليخاتشيف أن سوق الكهرباء في روسيا يظهر نموذجا مختلفا بشكل جذري.
وتابع: "في بلادنا، تعد الطاقة النووية عاملا مثبتا للأسعار. فبفضل محطات الطاقة النووية، تبقى الأسعار في روسيا، ولا سيما في الشريحة السعرية الأولى، أقل بكثير من الأسعار الأوروبية. ولتوضيح حجم هذا الفارق، يقدر سعر الجملة المتوقع في روسيا لعام 2026 بنحو 3.4 روبل لكل كيلوواط/ساعة، أي ما يعادل 32-35 يورو لكل ميغاواط/ساعة تقريبا، مع الأخذ في الاعتبار أسعار الصرف الحالية. وهذا يعادل نصف السعر في فرنسا التي تعتمد على الطاقة النووية، وأقل بثلاث إلى أربع مرات من سعرها في الدول الأوروبية التي تعتمد على الغاز".
وأضاف أن أسعار الكهرباء التنافسية ترتبط ارتباطا وثيقا بمستوى تطوير الطاقة النووية وحصتها في ميزان الطاقة في البلاد.
وأشار ليخاتشيف إلى أنه حتى مع ارتفاع أسعار اليورانيوم الخام وخدمات التخصيب، تظل محطات الطاقة النووية، بلا منازع، الطريقة الأكثر فعالية من حيث التكلفة لتوليد الكهرباء المتاحة للبشرية. ونتيجة لذلك، يتزايد الطلب العالمي على الطاقة النووية.
وتابع: "في روسيا، بحلول عام 2042، سنبني 38 وحدة طاقة نووية جديدة".
وأكد أنه تم تشكيل لجنة لتنسيق هذا العمل. وتضم اللجنة جميع كبار مسؤولي الشركة الحكومية تقريبا. وستصبح اللجنة بمثابة "مجلس اليورانيوم" الذي سيحدد الاستراتيجية والتكتيكات في هذا المجال الحيوي. مشيرا إلى أن هدف اللجنة هو ضمان تلبية احتياجات الوقود لقطاع توليد الطاقة النووية المتنامي داخل روسيا، والمشاريع، بما في ذلك المشاريع البعيدة جدا، مع شركاء "روساتوم" الأجانب، وتلبيتها بفعالية.
المصدر: "نوفوستي"
المصدر:
روسيا اليوم