آخر الأخبار

قفزة في تكلفة النقل البحري والجوي نتيجة حرب إيران

شارك

تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في ارتفاع تكلفة النقل عبر مضيق هرمز، علاوة على زيادة كبيرة في تكلفة التأمين على السفن، صاحبتها زيادة كبيرة في أسعار وقود الطائرات، الأمر الذي يعني قفزة في تكلفة النقل البحري والجوي في أيام قليلة.

وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن تكلفة التأمين على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز ارتفعت لأكثر من 12 ضعفا، مقابل ما كانت عليه قبل الحرب، وذلك على الرغم من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوفير الحماية للسفن التي تمر عبر المضيق من جانب البحرية الأمريكية.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 لافروف: "دق إسفين" بين إيران والخليج أحد أهداف الحرب
* list 2 of 4 هكذا تدفع أوكرانيا ثمن الحرب على إيران
* list 3 of 4 روسيا تلوح بوقف إمدادات الغاز إلى أوروبا فورا
* list 4 of 4 الحرب على إيران تهدد اقتصاد ألمانيا بخسارة 46 مليار دولار end of list

وأضافت الصحيفة أن الشركات المالكة للسفن تتحمل ملايين الدولارات لتغطية أقساط التأمين التي بلغت حاليا حوالي 3% من قيمة حمولة السفينة مقابل 0.25% من قيمتها قبل اندلاع الحرب في الخليج.

وكان ترمب قال على منصة تروث سوشيال إن مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية ستوفر تأمينات وضمانات "بسعر معقول جدا" للسفن التي تمر بمضيق هرمز، إلا أن التفاصيل لازالت غير واضحة لدى شركات التأمين البحري.

وأشارت الصحيفة إلى أن شركات الشحن البحري لا تعرف الآلية التي يمكن أن تعمل بها مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية، خاصة وأن مهمهتا الأساسية دعم الاستثمارات في الدول الفقيرة، في الوقت الذي تواجه فيه هذه الشركات ارتفاع تكلفة الشحن ومخاطر التعرض لهجمات في مضيق هرمز.

وذكرت الصحيفة أن 7 ناقلات نفط على الأقل تعرضت للهجوم في خليج هرمز والمياه المحيطة به منذ يوم الأحد، كما تلقت السفن التي تبحر في المضيق رسائل لاسلكية من الحرس الثوري تطلب منها الابتعاد عنه.

مصدر الصورة ارتفاع كبير في تكلفة التأمين للسفن التي تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

أسباب ارتفاع تكلفة التأمين

وأوضح ممدوح سلامة خبير النفط في حديث مع الجزيرة نت أن الارتفاع الكبير في تكلفة التأمين على السفن في مضيق هرمز يرجع إلى تهديد إيران لأي سفينة او ناقلة تمر عبر المضيق أو تقترب منه.

إعلان

وأضاف سلامة أن إيران تستخدم إغلاق المضيق باعتباره أقوى سلاح لديها للرد على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية والدفاع عن نفسها، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة النقل والتأمين لمختلف السلع، وليس النفط والغاز فقط، ومن ثم ارتفاع تكلفة الإنتاج الصناعي عالميا.

وأكد سلامة أن التأثير سيكون ضخما إذا استمر إغلاق المضيق مدة شهرين، إذ سيؤدي إلى انخفاض نمو الاقتصاد العالمي بشكل ملحوظ، وقد يصل سعر النفط إلى 120 دولارا للبرميل.

وبدوره أوضح حاتم غندير رئيس قسم الاقتصاد في قناة الجزيرة أن تكلفة ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز ارتفعت بنسبة 100% بعد الحرب، إذ بلغت تكلفة الناقلة التي تحمل نحو مليوني برميل من النفط حوالي 481 ألف دولار مقابل نصف هذا المبلغ قبل الحرب.

وأشار غندير إلى ارتفاع النفط من خام برنت ليصل حاليا إلى 82.9 دولارا للبرميل، وارتفاع سعر الغاز الطبيعي في أوروبا إلى 50.54 يورو للميغاوات ساعة، مع إمكانية ارتفاع الأسعار بشكل أكبر إذا استمرت الأزمة.

مشكلة مزدوجة

ومن جانبه أوضح الخبير في الطاقة عامر الشوبكي في مقابلة مع قناة الجزيرة أن إعلان شركة "قطر للطاقة"، وهي أكبر جهة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، حالة القوة القاهرة يعطي إشارة للأسواق بأن أمد الإغلاق سيكون طويلا، وهو ما أدى إلى ارتفاع الغاز في أوروبا 13% وفي آسيا 40% في ظل منافسة شديدة في الأسواق على شحنات الغاز الفورية.

وأضاف الشوبكي أن هناك مشكلة مزدوجة حاليا في أسواق الغاز، وهي ارتفاع الأسعار من جانب، وعدم توفر الغاز من جانب آخر ولهذا أعلنت الهند يوم أمس تخفيض استهلاكها من الغاز الطبيعي، كما أعلنت إيطاليا أنها سوف تستخدم الفحم لتوليد الطاقة بدلا من الغاز.

وأكد الشوبكي أن أسعار الغاز سوف ترتفع أكثر إذا طال أمد الأزمة، موضحا أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تستطيع زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال لكنها لا تستطيع تعويض النقص الذي خلفه الغاز القطري، خاصة مع قلة المعروض من الغاز في الأسواق.

مصدر الصورة سعر وقود الطائرات ارتفع بشكل كبير في أيام قليلة (رويترز)

ارتفاع أسعار وقود الطائرات

وفي سياق متصل ارتفعت أسعار وقود الطائرات حول العالم مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من تراجع إمدادته العالمية بعد توقف شبه كامل للملاحة في مضيق هرمز.

وأفادت وكالة بلومبيرغ بأن أووربا تواجه حاليا أعلى سعر لوقود الطائرات منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، فيما ارتفعت الأسعار في آسيا وأمريكا إلى أعلى مستوى منذ سنتين.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن جيمس نويل-بيسويك من شركة "سبارتا" لنقل السلع أن سعر وقود الطائرات يرتفع بسرعة كبيرة، موضحا أن شركات الطيران تواجه مسارات أطول ونقصا في الإمدادات العالمية.

ويواجه سوق وقود الطائرات في الاتحاد الأوروبي تحديا كبيرا نتيجة الحرب في إيران، إذ تأتي نصف وارداته عبر مضيق هرمز، مقابل 12% فقط من الواردات من الديزل، وفق ما نقلت بلومبيرغ عن يوغين ليندل، رئيس قسم المنتجات المكررة في شركة الاستشارات "إي جي إم نكستانت".

وفي شمال غرب أوروبا، بلغ سعر الوقود أعلى مستوى له مقارنة بالنفط الخام، مسجلا رقما قياسيا تجاوز 70 دولارا للبرميل. أما في آسيا، فقد وصل الفارق بين وقود الطائرات ووقود الديزل إلى أوسع نطاق له منذ عام 2023.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار