وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قومي ضخم هو الأول من نوعه منذ أكثر من 40 عاما، لإجراء مسح جوي شامل لكافة أراضي الجمهورية.
ويهدف المشروع للكشف عن المناطق الواعدة بالثروات المعدنية وتعظيم مساهمة قطاع التعدين في الناتج القومي للبلاد.
وفي إطار استراتيجية تطوير قطاع التعدين، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية في بيان رسمي عن منح الموافقة لهيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية للتعاقد مع شركة "إكس كاليبور" (X-Calibur) العالمية. وسيشمل المشروع ست مناطق جغرافية، معتمداً على أحدث التقنيات العالمية في هذا المجال. وأكدت الوزارة أن أعمال المسح ستُنفذ باستخدام أحدث الطائرات والتقنيات التابعة للشركة، في تكامل تام مع المؤسسات الوطنية المتخصصة، وعلى رأسها هيئة المواد النووية، للاستفادة من خبراتها العلمية المتراكمة وضمان أعلى درجات الدقة في مخرجات المشروع.
وفي خطوة تعكس التوجه نحو توطين التكنولوجيا وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المحلية، ستشارك الطائرة التابعة لهيئة المواد النووية جنباً إلى جنب مع طائرات الشركة العالمية في تنفيذ أعمال المسح، وذلك بالتعاون مع شركة "درون تك". وأوضحت الوزارة أن هذا المشروع الواعد جاء ثمرة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، مما منحها المرونة اللازمة لجذب الاستثمارات، وتمكينها من إطلاق أول مشروع للمسح الجوي بهذا الحجم منذ أربعة عقود، وهو ما سيسرع من وتيرة استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية لقطاع التعدين المصري.
ويعتبر هذا التعاقد حجر الأساس العلمي لتحديث الخريطة الجيولوجية الوطنية، من خلال توفير قاعدة بيانات جيوفيزيقية عالية الدقة. وسيسهم هذا النهج المتكامل في تحسين دقة الاستكشافات التعدينية، وتقليل المخاطر والتكاليف، إلى جانب توفير فرص استثمارية مدروسة تعزز من تنافسية مصر إقليمياً ودولياً.
تجدر الإشارة إلى أن شركة "إكس كاليبور" تمتلك قدرات فائقة في جمع وتحليل البيانات الجيوفيزيقية وتوظيف النظم الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج خرائط تحليلية دقيقة تدعم اتخاذ القرار. وتتمتع الشركة بسجل دولي حافل يضم أكثر من 1400 مشروع في قطاعات التعدين والطاقة والبنية التحتية، نفذتها لصالح حكومات وهيئات في ست قارات.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم