تتصدر الزيوت النباتية مشهد المطبخ اليومي خلال شهر رمضان في العالم الإسلامي مع زيادة القلي والتحمير والحلويات، وتتحول إلى عنصر أساسي في كلفة الوجبة وجودتها، كما تستخدم على نطاق واسع في تجهيزات الإفطار والسحور، من المقليات إلى الصلصات والمعجنات، ما يرفع حساسية المستهلكين لأسعارها وتوافرها.
كما تعد الزيوت النباتية مصدرا مركزا للطاقة، ومن أبرزها زيت النخيل والصويا ودوار الشمس والكانولا، إلى جانب زيت الزيتون في الطهي الخفيف والتتبيل.
في هذا الموضوع تستعرض الجزيرة نت أكبر الدول إنتاجا واستيرادا وتصديرا للزيوت النباتية في العالم.
حسب وزارة الزراعة الأمريكية، جاءت أكبر الدول إنتاجا للزيوت النباتية الرئيسية في 2024/2025 كالتالي:
تقود إنتاج زيت النخيل عالميا. ويعد زيت النخيل أساس الصناعة هناك، إلى جانب زيت نواة النخيل ومشتقات التكرير، مع استخدامات غذائية وصناعية واسعة وتصدير كثيف.
إنتاجها يرتكز على عصر البذور وتلبية الطلب المحلي الضخم. وتبرز زيوت بذرة اللفت والفول السوداني ودوار الشمس ضمن المزيج، إلى جانب مساهمة معتبرة لزيت الصويا وفق المحصول والطاقة التصنيعية.
من أعمدة سوق زيت النخيل؛ يشكل النخيل المصدر الرئيسي للزيت، مع منظومة متقدمة للتكرير والمشتقات. وترتبط الصناعة بالتصدير وسلاسل القيمة من المزارع إلى المنتجات المكررة.
يعتمد بصورة رئيسية على زيوت عصر البذور، خصوصا بذرة اللفت ودوار الشمس. ويجمع بين إنتاج زراعي وصناعات تحويلية كبيرة، مع تأثير واضح لسياسات الطاقة والوقود الحيوي على الطلب.
يرتكز الإنتاج أساسا على زيت الصويا نتيجة ضخامة زراعة فول الصويا وسلاسل العصر، مع حضور أقل لزيوت أخرى بحسب المحصول. وتخدم المنظومة الاستهلاك المحلي والتصنيع الغذائي والصناعي.
لاعب محوري في سلسلة الصويا عالميا؛ يقود زيت الصويا معظم إنتاجها من الزيوت النباتية، مدعوما باتساع زراعة فول الصويا والصناعات المرتبطة بالعصر والتكرير وتوجيه جزء معتبر للأسواق الخارجية.
تعرف كمركز عالمي لطحن الصويا؛ يهيمن زيت الصويا ومشتقاته على إنتاجها وتدفقاتها التجارية. وتبقى الصناعة حساسة لتقلبات المحاصيل والأسعار والسياسات الضريبية والتنظيمية.
حسب أداة حلول التجارة العالمية المتكاملة التابعة للبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، جاءت أكبر دول مصدّرة للزيوت والدهون النباتية ومشتقاتها في عام 2024 من حيث عائدات التصدير كما يلي:
جاءت عائدات صادرات الدول العربية من الزيوت والدهون النباتية ومشتقاتها هامشية نسبة إلى كبرى الدول المصدرة، لكن ترتيبها جاء كالتالي، حسب بيانات حلول التجارة العالمية المتكاملة التابعة للبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية:
تعكس قائمة المستوردين تمركز الطلب الغذائي والصناعي في آسيا وأوروبا. تتصدر الصين بفارق واضح، وتظهر هولندا وألمانيا كمحاور تجارة ومعالجة داخل أوروبا، مع حضور ماليزيا والدنمارك والولايات المتحدة، ما يشير إلى تداخل الاستهلاك المحلي مع أدوار إعادة التصدير والتصنيع.
وجاءت أكبر الدول المستوردة في 2024 حسب العائد كالتالي:
وحسب المصدر ذاته جاءت أكبر الدول العربية استيرادا للزيوت والدهون النباتية ومشتقاتها كالتالي:
يتجه إنتاج الزيوت النباتية عالميا إلى مواصلة النمو مدفوعا بزيادة السكان وتبدل أنماط الاستهلاك، مع أدوار متفاوتة للوقود الحيوي في بعض الأسواق، لكن المخاطر المناخية وتقلبات سلاسل الإمداد ومتطلبات الاستدامة قد ترفع تذبذب الأسعار وتزيد أهمية تنويع مصادر الزيوت.
وتتوقع تقارير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ( فاو) ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) استمرار قوة الطلب الغذائي على الزيوت النباتية، بالتوازي مع دور صناعي مهم للزيوت كمدخل لإنتاج الديزل الحيوي، مع تفاوت نمو الإلزاميات الوطنية للوقود الحيوي مقارنة بسنوات سابقة.
في المقابل، تحذر وكالة الطاقة الدولية من ضغوط متزايدة على المواد الخام اللازمة للوقود الحيوي؛ إذ تقدر ارتفاع الطلب على الزيوت والدهون النباتية من المخلفات خلال 2022–2027، ما قد يفاقم الأسعار ويزيد أهمية كفاءة الإنتاج وسلاسل الإمداد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة