قال حميد قنبري معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدبلوماسية إن الولايات المتحدة لم تكن تجني مكاسب اقتصادية من الاتفاق النووي السابق -الذي أبرم عام 2015- و"هذه المرة كي نضمن استدامة الاتفاق من الضروري أن تتمكن الولايات المتحدة من تحقيق منافع اقتصادية".
وأضاف -في تصريحات خلال اجتماع رؤساء لجان غرفة التجارة- أنه ينبغي الآن أن تتحقق هذه المنافع في المجالات ذات العائد الاقتصادي المرتفع والسريع، لافتا إلى أنه "إذا اقترحنا مجالات شديدة الصعوبة، أو منخفضة العائد الاقتصادي، أو توجد بشأنها حساسيات داخلية جدية، فلن نصل إلى اتفاق".
وشدد قنبري على أنه لا بد أن تكون المجالات الاقتصادية المقترحة أقل حساسية داخلية، ومثل لذلك بقطاع الطاقة والنفط والغاز والاستثمارات بالتعدين، بالإضافة إلى قطاعات محددة تتعلق بتنمية المدن.
كما أشار المسؤول الإيراني إلى أن شراء الطائرات يمكن أن يكون أحد بنود الاتفاق.
وبشأن استرداد الأموال ال مجمَّدة أكد قنبري أنه سيكون أحد مكونات الاتفاق المحتمل، وقال "لدينا صيغ مختلفة، حيث إما أن يكون دفعة واحدة في بداية الاتفاق، أو بشكل تدريجي، بحيث إن كل جزء من الاتفاق ننفذه يُقابله تحرير جزء من تلك الأموال".
وقبيل انطلاق المفاوضات التي عقدت في العاصمة العمانية مسقط في السادس من الشهر الجاري، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه في حال التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي ورفع العقوبات، يمكن أن تتشكل أوجه تعاون مع الولايات المتحدة في مجال الطاقة ومجالات أخرى.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة أنه من المتوقع عقد جولة ثانية من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران في جنيف الثلاثاء المقبل، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمنع اندلاع حرب في المنطقة.
وبحسب المصادر، سيتولى وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوساطة في هذه المحادثات التي سيشارك فيها من الجانب الأمريكي المبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر صهر ترمب، ويُتوقع أن يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.
وكشف موقع "أكسيوس" أن وزير الخارجية العماني أعد وثيقة -بناءً على مكالمة سابقة مع ويتكوف- تضمنت رسائل بشأن المحادثات النووية، وقدمها لأمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني خلال زيارته لمسقط الثلاثاء الماضي لإيصالها إلى القيادة الإيرانية.
المصدر:
الجزيرة