آخر الأخبار

ييدأ تأهيلهما خلال أسبوعين.. دمشق تستلم أكبر حقلين للنفط بالحسكة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في خطوة جديدة لتطبيق بنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، استلم وفد فني وهندسي تابع للحكومة السورية حقلي النفط "رميلان" و"السويدية" ب الحكسة في شرق سوريا.

وأعلن الوفد الحكومة -خلال مؤتمر صحفي من الحسكة- أن شركة "أديس" الرائدة في حفر وصيانة آبار النفط والغاز ستباشر العمل على تطوير كافة الآبار وحقول النفط خلال أسبوع إلى أسبوعين، ولفت إلى تعاقد الحكومة مع شركات عالمية لتطوير الحقول مثل كونوكو و أديس و سشيفرون وغيرها.

وتعهد الوفد بالتمسك بكل العاملين في مدينة الرميلان، بالإضافة إلى وعدهم بتحسين دخلهم المادي لتكون أقرب لرواتب الشركات الاوروبية والرفع من مستوى العمال المعيشي بخلاف النهج السابق.

وأكد رغبة الحكومة لتطوير الكفاءات السورية بمجال النفط تلقي مساعدات من الدول "الشقيقة" بالمستقبل القريب، مؤكدا حرص الحكومة على تطوير الانتاج لتكون الشركة السورية للبترول شركة رائدة في مجال النفط على المستوى الإقليمي والعالمي، مشددا على استمرار الانتاج من "أجل سوريا واحدة" دون أي تفرقة.

وفي ذات السياق، أكد على أحقية الأكراد السوريين في حصص من النفط والخدمات، بوصفهم "شركاء في الأرض" ومن مكونات الدولة.

وتحدث الوفد الحكومي عن المشاريع تنموية القادمة والتي ستشمل إصلاح الطرق ورعاية الحالات الإنسانية في الحسكة ودير الزور والرقة وباقي المحافظات.

جولة استكشافية

وقد أعلنت الشركة السورية للبترول أن الهدف من هذه الجولة هو تقييم جاهزية الحقول تمهيدا للخطوات اللاحقة التي تضمنها الاتفاق.

وتهدف الجولة الاستكشافية لأكبر حقلي نفط وغاز بشمال شرق سوريا، لتقييم بنيتهما التحتية وتحديد الخطوات اللازمة لإعادة رفع وتيرة الإنتاج.

ويُذكر أن الاتفاق يتضمن تسلُّم مؤسسات الدولة الموارد الطبيعية من نفط وغاز وقمح ومياه، وإعادتها إلى الإطار المركزي؛ بغية تسخير عائداتها في مشاريع التنمية على المستوى الوطني، بما ينعكس على تحسين شروط عيش جميع السوريين.

إعلان

وأفاد مراسل الجزيرة محمد حسن بأن الوفد الرسمي يضم ممثلين عن الشركة السورية للنفط (SPC)، بالإضافة إلى مسؤولين من الأمن العام وإدارة المنافذ والمطارات.

ويعد حقل "رميلان" العمود الفقري للثروة النفطية في المنطقة، حيث يضم نحو 1322 بئرا نفطيا، ورغم هذا العدد الضخم، فإن المراسل أكد أن مساحات واسعة من هذه الآبار تعاني من التوقف عن العمل نتيجة عاملين أساسيين هما:


* التقادم الفني: بسبب غياب الصيانة الدورية والمعدات الحديثة لسنوات.
* الأضرار العسكرية: جراء تعرض المواقع النفطية لضربات جوية متكررة خلال السنوات الماضية، لا سيما القصف التركي الذي استهدف البنية التحتية للطاقة.

أما في قطاع الغاز، فيبرز حقل "السويدية" بامتلاكه ما لا يقل عن 25 بئرا للغاز، ظلت تعاني من محدودية الإنتاج بسبب تركز مصافي التكرير الكبرى في مناطق سيطرة الحكومة (حمص وبانياس)، مما أعاق استغلال الغاز المنتج محليا بشكل كامل.

أهم الحقول التي تم استرجاعها:

1- حقل العمر – دير الزور

يُعد من أكبر حقول النفط في سوريا من حيث الطاقة الإنتاجية قبل 2011، وبلغ إنتاجه 80 ألف برميل يوميا وشكّل العمود الفقري لصادرات النفط السورية، لكنه ينتج الآن 20 ألف برميل يوميا، وفق غلوبال إنيرجي مونيتور.

2- حقل التنك – دير الزور

حقل رئيسي في حوض الفرات النفطي شرق دير الزور، كان ينتج 40 ألف برميل يوميا عام 2011 واليوم ينتج ألف برميل، ويُصنَّف ضمن الحقول المتوسطة الحجم ذات النفط الخفيف نسبيا.

3- حقل كونيكو للغاز

حقل غاز كان ينتج 13 مليون متر مكعب يوميا في 2011، وهو متوقف اليوم.

4- حقل الجفرة

حقل متوسط الحجم في محيط مدينة دير الزور، أُدرج ضمن أصول الشركة السورية للنفط قبل 2011.

حقول أخرى سورية

1- حقل الورد – دير الزور

خلال مرحلة ما قبل الحرب، أي قبل عام 2011، كان حجم إنتاج الحقل النفطي يبلغ نحو 50 ألف برميل يوميا، إلّا أن الرقم المُعلن بشأن آخر إنتاج للحقل كان نحو 5 آلاف برميل يوميا، وفق غلوبال إنيرجي مونيتور.

2- حقل التيم

يقع جنوب شرق مدينة دير الزور، كان ينتج 50 ألف برميل يوميا في 2011 واليوم ينتج 2500 برميل يوميا، وهو من الحقول الداعمة للإنتاج المحلي وليس من الحقول الكبرى.

3- حقل السويدية – الحسكة

يقع حقل السويدية النفطي في مدينة السويدية الواقعة بمنطقة المالكية في محافظة الحسكة، وهو من أهم وأقدم الحقول النفطية التي اكتُشِفَت في سوريا، وبلغ إنتاجه عام 2011 نحو 116 ألف برميل يوميا، لكن إنتاجه حاليا 7 آلاف برميل فقط، وفق غلوبال إنيرجي مونيتور.

كما توجد حقول نفط وغاز أخرى في سوريا منها ما هو تحت سيطرة الدولة مثل:

حقل الشاعر: 3 ملايين متر مكعب يوميا من الغاز، و9 آلاف برميل يوميا في عام 2011 .

بالإضافة إلى حقل الجحار بمنطقة تدمر وسط سوريا. ومنها ما لا يزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية مثل:

رميلان: كان ينتج 116 ألف برميل يوميا في عام 2011، وينتج حاليا 7 آلاف برميل يوميا.

بالإضافة إلى حقلي اليعربية (تل عدس سابقا) والجبسة في الحسكة.

تراجع حاد في الإنتاج

ووفق مراسل الجزيرة، فإن الإحصائيات الرسمية الصادرة عن "الإدارة الذاتية" تكشف عن فجوة هائلة في مستويات الإنتاج؛ فبعد أن كان حقل رميلان ينتج ما يقارب 120 ألف برميل يوميا قبل عام 2011، هوى الإنتاج ليصل حاليا إلى ما بين 10 و20 ألف برميل فقط.

إعلان

وخلال سنوات الصراع، اعتمدت المنطقة على ما تعرف بـ"الحراقات" أو المصافي البدائية لتكرير النفط واستخراج المازوت والبنزين، وذلك في حل اضطراري لتلبية الاحتياجات المحلية في ظل انقطاع طرق الإمداد مع الداخل السوري.

ويرى مراقبون أن وصول الوفد الفني الحكومي قد ينهي حقبة "التكرير البدائي" ويدشن مرحلة جديدة من التعاون التقني، قد تفضي إلى إعادة ربط هذه الحقول بالمصافي الوطنية الكبرى، مما يساهم في تخفيف أزمة الوقود الخانقة التي تعيشها البلاد.

وكان قطاع النفط السوري إلى جانب قطاع الزراعة عصب اقتصاد البلاد، واستثمرت فيه شركات عالمية كبرى مثل شل وتوتال إنيرجيز.

لكن 14 عاما من الحرب أضعفت قدرة سوريا على إنتاج وتكرير نفطها الخام، مع انسحاب الشركات العالمية، والعقوبات الغربية القاسية التي لا تزال سارية، ستجعل استعادة البلاد لمجدها السابق أمرًا بالغ الصعوبة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار