آخر الأخبار

خارطة طريق الزراعة 2026.. هل تحقق الجزائر الاكتفاء الذاتي؟

شارك

استهلت الجزائر العام الجديد بإعادة رسم ملامح سياستها في قطاع الزراعة، ضمن مسار استراتيجي يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان الأمن الغذائي.

وقد صادق مجلس الوزراء، برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، على خارطة طريق تحدد أولويات القطاع خلال 2026، واضعة رفع الإنتاجية في الهكتار الواحد في صدارة الأهداف.

أولويات عاجلة لرفع الإنتاج

وتتضمن خارطة الطريق:


* تعزيز الإمكانات لزيادة طاقة إنتاج الحبوب.
* اعتماد المقاربات العلمية في مختلف مراحل الزراعة.
* مراجعة قانون التوجيه الزراعي بما يشمل آليات التنظيم وضبط الإنتاج.
* تقليص الاستيراد دون خلق ندرة في السوق.
* إيجاد حلول سريعة لاستعادة إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء بما يلبي الطلب المحلي.
* مواصلة تسوية الملكية الزراعية انطلاقًا من مبدأ "الأرض لمن يخدمها".

وتهدف الجزائر إلى رفع المساحة المزروعة إلى 3 ملايين هكتار خلال الموسم الحالي.

وكان الرئيس الجزائري قد أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 أن الأمن الغذائي أصبح رهانا استراتيجيًا في ظل تزايد استخدام الغذاء كأداة ضغط عالمية.

مصدر الصورة تستهدف الجزائر رفع المساحة الفلاحية المزروعة إلى 3 ملايين هكتار (وزارة الفلاحة)

انعكاسات اقتصادية مباشرة

يقول رئيس الغرفة الفلاحية لولاية عين الدفلى جعلالي الحاج للجزيرة نت إن خارطة الطريق الجديدة أُعدّت على أعلى مستوى، معتبرا أنها تعيد تعريف الزراعة كقطاع فاعل في الاقتصاد الوطني.

ويضيف الحاج أن تنفيذ الأولويات سينعكس على تنويع المداخيل وتقليص نزيف العملة الصعبة.

ويؤكد الحاج أن التحول الجاري يتطلب تدابير قانونية وتنظيمية وعلمية، بالاعتماد على البحث والخبرة الميدانية، مع عصرنة القطاع وتحديث المنظومة القانونية والمالية لتسهيل نشاط المزارعين وتشجيع الاستثمار.

وأشار إلى تخصيص مناطق بالجنوب والهضاب العليا لإنتاج المواد الاستراتيجية (الحبوب والذرة والشعير)، مع توفير المياه والطاقة والبنية التحتية وإنشاء مخازن بسعة 50 ألف قنطار لتسهيل التخزين والتوزيع.

مصدر الصورة تستهدف الخطة الزراعية في الجزائر عودة إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء (وزارة الفلاحة الجزائرية)

الاكتفاء ممكن بشروط

من جهته، يرى الأمين الوطني للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، سليمان ضريبين، أن رفع المردودية يمر حتما عبر التقنيات الحديثة والاستعانة بالمهنيين والخبراء.

إعلان

وأكد ضريبين للجزيرة نت أن الجمع بين زيادة الإنتاجية وتوسيع المساحات يجعل بلوغ 3 ملايين هكتار أو أكثر هدفا قابلا للتحقيق، ما يدعم الاكتفاء الذاتي في المواد واسعة الاستهلاك، لافتًا إلى أن الجزائر حققت اكتفاء في الخضروات والفواكه وبدأت تصدير بعضها.

ويعتبر ضريبين قانون التوجيه الزراعي إطارًا مرجعيًا ينظم الملكية والدعم والتمويل وأدوار الفاعلين، مؤكدا أن مراجعته خطوة اقتصادية بامتياز لتذليل العقبات وتحديد المهام بدقة بين الإدارة والمزارع والمستثمر.

مصدر الصورة تؤسّس ورقة طريق الزراعة في الجزائر لتنظيم القطاع في البلاد (وزارة الفلاحة)

آفاق مضمونة وتحديات قائمة

بدوره، أكد الخبير الزراعي لعلا بوخالفة للجزيرة نت أن الزراعة تحتل موقعا مركزيا في مخرجات مجلس الوزراء منذ 2021، باعتبارها قاطرة الاقتصاد وضامن الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن الجزائر تغطي نحو 75% من احتياجاتها من الخضروات والفواكه واللحوم البيضاء والبقوليات، لكنها تواجه تحديات على تصعيد المواد الاستراتيجية مثل الحبوب وبودرة الحليب والزيوت والسكر واللحوم الحمراء، التي تستنزف الخزينة بنحو 10 مليارات دولار سنويا.

وشدد بوخالفة على أهمية الشراكات مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، مثل مشروع بلدنا مع قطر على مساحة 117 ألف هكتار لإنتاج الأعلاف والحبوب وبودرة الحليب.

وأكد أن الإرادة السياسية والمرافقة الميدانية أسهمتا في إنتاج محاصيل كانت شبه مستحيلة سابقًا بإنتاجية مرتفعة، معتبرا أن التحدي المقبل هو تصدير الفائض وتعزيز الصناعات التحويلية، إلى جانب إدماج الرقمنة لضبط البيانات ومكافحة البيروقراطية وضمان وصول الدعم لمستحقيه من الفلاحين الحقيقيين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار