وقع الاتحاد الأوروبي وتكتل السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية "ميركوسور" اتفاقية للتجارة الحرة بعد مفاوضات استمرت أكثر من 25 عاما وذلك خلال مراسم أقيمت في باراغواي.
وبموجب الاتفاق ينشئ الطرفان واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم تضم نحو 718 مليون نسمة وبناتج محلي إجمالي يقدر بنحو 22.4 تريليون دولار.
ورغم ما يحمله الاتفاق من مزايا متبادلة أبرزها إلغاء الرسوم الجمركية ومنح امتيازات تعريفية فإنه أثار موجة اعتراضات واسعة في أوروبا، حيث نظم المزارعون احتجاجات كبيرة ولا يعتزمون وقفها. ومن المقرر أن يتجمع نحو ألف مزارع أمام البرلمان الأوروبي في 20 يناير للمطالبة بإجراءات تحمي القدرة التنافسية واستدامة القطاع الزراعي.
ويخشى المزارعون الأوروبيون من تدفق واردات زراعية منخفضة التكلفة من دول تطبق معايير صحية وبيئية أقل صرامة، ما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات المنتجات الأوروبية نتيجة ما يصفونه بـ"المنافسة غير العادلة".
في المقابل أعرب منتجو أمريكا الجنوبية عن مخاوف من أن يؤدي الاتفاق إلى حصر دورهم كموردي مواد خام مع صعوبة منافسة المنتجات الأوروبية المصنعة والتقنيات المتقدمة، محذرين من مخاطر إغلاق مصانع وتسريح عمال.
ويضم تكتل "ميركوسور" كلا من الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي والبرازيل وبوليفيا وقد تأسس عام 1991 عقب توقيع اتفاقية إنشاء اتحاد جمركي وسوق مشتركة في العاصمة الباراغوايانية أسونسيون.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم