في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمنع شركة إكسون موبيل من الاستثمار في فنزويلا بعد أن صرّح رئيسها التنفيذي بأن البلاد "غير صالحة للاستثمار" خلال اجتماع في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.
وقال ترامب للصحفيين المرافقين له على متن طائرة الرئاسة أمس الأحد: "لم يعجبني رد إكسون.. ربما أميل إلى منعها من الاستثمار. لم يعجبني ردهم. إنهم يبالغون في المراوغة".
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تُكثف فيه الحكومة الأميركية مفاوضاتها مع شركات النفط الغربية في محاولة لجذب استثمارات من القطاع الخاص لا تقل عن 100 مليار دولار للمساعدة في إعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي.
وكانت إكسون، وكونوكو فيليبس، وشيفرون (أكبر 3 شركات منتجة للنفط في الولايات المتحدة) لعقود من الزمن أبرز شركاء شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بي دي في إس إيه" (PDVSA)، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.
وجاء الاجتماع في البيت الأبيض بعد أقل من أسبوع من إطلاق أميركا عملية للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس، والسيطرة على موارد البلاد الطبيعية الهائلة، وفق فايننشال تايمز.
ووجّه معظم مسؤولي صناعة النفط الذين حضروا اجتماعًا في البيت الأبيض يوم الجمعة رسائل متفائلة إلى ترامب بشأن إمكانية إنعاش قطاع النفط الفنزويلي.
وانخفض الإنتاج في البلاد إلى أقل من مليون برميل يوميًا خلال العقود الأخيرة بسبب سوء الإدارة والعقوبات الأميركية.
لكن الرئيس التنفيذي لشركة إكسون، دارين وودز تبنى نبرة أكثر تشككًا، قائلا للرئيس إنه لا بد من إجراء "تغييرات جوهرية" قبل أن تفكر أكبر شركة نفط أميركية في الاستثمار في فنزويلا.
وقال وودز: "صودرت أصولنا هناك مرتين، لذا يمكنك أن تتخيل أن دخول السوق للمرة الثالثة سيتطلب تغييرات جذرية عما شهدناه تاريخيًا هنا، وما هو الوضع الراهن".
وأضاف: "إذا نظرنا إلى الأطر القانونية والتجارية القائمة اليوم في فنزويلا، فسنجد أنها غير قابلة للاستثمار".
وعندما ضغط عليه ترامب، قال وودز إن إكسون سترسل فريقًا فنيًا إلى فنزويلا في غضون أسابيع لتقييم الأوضاع. كما أعرب عن "ثقته" بإمكانية تطبيق التغييرات اللازمة للاستثمار.
وأممت حكومة هوغو تشافيز قطاع النفط بين عامي 2004 و2007، وبينما كانت شيفرون تتفاوض على اتفاقيات شراكة مع "بي دي في إس إيه"، غادرت كونوكو فيليبس وإكسون البلاد ورفعتا دعاوى تحكيم بارزة بعد ذلك بوقت قصير، وفق الغارديان.
وتُدين فنزويلا الآن بأكثر من 13 مليار دولار لشركتي كونوكو فيليبس وإكسون مجتمعتين، نتيجة لعمليات التأميم، وفقًا لأحكام المحاكم، حسبما ذكرت رويترز.
وقال ترامب إن كونوكو فيليبس ستسترد جزءًا كبيرًا من أموالها، لكن الولايات المتحدة ستبدأ من الصفر، وأضاف: "لن ننظر إلى ما خسره الناس في الماضي لأن ذلك كان خطأهم".
وحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، تُبرز تصريحات وودز تردد بعض أكبر شركات الطاقة في العالم في التسرع بتقديم استثمارات ضخمة في فنزويلا، حتى مع سعي ترامب لحثّها على دعم استراتيجيته.
وتسعى الولايات المتحدة إلى إعادة بناء قطاع النفط في البلاد والسيطرة على عائداته لإنعاش الاقتصاد الفنزويلي و"تحقيق منفعة للولايات المتحدة".
واستبعدت الصحيفة الأسبوع الماضي أن يلتزم قطاع النفط باستثمارات كبيرة في فنزويلا من دون ضمانات قانونية ومالية وأمنية من واشنطن.
وعندما سُئل ترامب -أمس الأحد- عن الضمانات المقدمة لشركات النفط، قال: "سيكونون بأمان، ولن تكون ثمة مشكلة. لقد واجهوا مشاكل في الماضي لأنهم لم يكونوا تحت قيادة ترامب. كان لديهم أشخاص (رؤساء) غير أكفاء".
وأخبر ترامب الصحفيين بأن العديد من العاملين في قطاع النفط "مهتمون للغاية" بالفرصة المتاحة في فنزويلا.
وأعلنت شركة شيفرون -وهي الشركة الأميركية الوحيدة العاملة في فنزويلا- أنها قادرة على زيادة إنتاجها بنسبة 50% خلال 18 إلى 24 شهرًا من خلال توسيع عملياتها الحالية التي تضخ حوالي 240 ألف برميل يوميًا.
المصدر:
الجزيرة