آخر الأخبار

الثامن من رمضان.. دولة الإسلام الأولى تتحدى القوى الكبرى

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بين عودة جيش "العُسرة" النبوي مؤمنا حدود المدينة، وصعود "الأسد الشجاع" ألب أرسلان لتوحيد راية المشرق، واسترداد بيبرس لهيبة المسلمين أمام عكا؛ يبرز الثامن من رمضان كـ "يوم التحولات الكبرى" الذي رُسمت فيه حدود الممالك وحُفظت فيه أصول العلم.

دروس في "التمويه" وتأمين الحدود

في مثل هذا اليوم من العام التاسع للهجرة 630م، شهدت المدينة المنورة عودة جيش المسلمين من غزوة تبوك. لم تكن الغزوة مجرد مواجهة عسكرية (لم يحدث فيها قتال)، بل كانت "مناورة كبرى" أثبتت للروم وحلفائهم أن الدولة الناشئة قادرة على قطع آلاف الأميال لتأمين حدودها الشمالية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ماذا تقدم الدراما الأردنية في رمضان 2026؟
* list 2 of 2 أطباق من الذاكرة.. جذور شوربة الفريك والشخشوخة والدزيريات في المطبخ الجزائري end of list

وفي سياق استراتيجي متصل، تذكرنا أحداث الثامن من رمضان (سنة 8 هـ) 629 م بعبقرية "التمويه العسكري" النبوي؛ حيث أُرسل أبو قتادة الأنصاري إلى "بطن إضم" في مهمة تضليلية بارعة، نجحت في صرف أنظار قريش عن زحف المسلمين نحو مكة، مما مهد لفتحها دون إراقة دماء.

السلاجقة: ولادة قوى عظمى

يمثل الثامن من رمضان "يوم السلاجقة" بامتياز؛ ففي عام 431هـ/ 1040م حقق طغرل بك انتصاراً حاسماً في معركة "دندانكان" ضد الغزنوين، وهو الانتصار الذي أخرج السلاجقة من طور القبائل إلى طور "الدولة العظمى".

وفي ذكرى رحيل طغرل بك عام 455 هـ/1063م، صعد إلى سدة الحكم ابن أخيه ألب أرسلان (الأسد الشجاع). لم يكن هذا الانتقال مجرد تغيير حكام، بل كان بداية لعهد "ملاذكرد" وتوحيد المشرق الإسلامي تحت راية الخلافة العباسية، ومواجهة المد البيزنطي والفاطمي في آن واحد.

صقر قريش وكسر غطرسة "شارلمان"

وفي الغرب الإسلامي، سجل عام 164هـ/781 م ملحمة دفاعية خلدها التاريخ؛ حين عاد عبد الرحمن الداخل (صقر قريش) إلى قرطبة ظافراً بعد سحق جيش "شارلمان".

استغل الداخل وعورة جبال الأندلس ليجبر ملك الفرنجة على الانسحاب، مؤمناً بذلك حدود الدولة الأموية في الأندلس ضد الأطماع الأوروبية المبكرة.

لكن التاريخ الذي سجل العزة، سجل أيضاً "غصة" في عام 907هـ/1502م، حين تعذر على مسلمي البرتغال الصيام جهراً لأول مرة تحت وطأة مطاردات الكنيسة الكاثوليكية، في مشهد جسد بداية النهاية للوجود الإسلامي في تلك البقاع.

إعلان

حصار عكا وترميم هيبة المماليك

عسكرياً، شهد هذا اليوم عام 665هـ/1267م تحركاً حازماً للظاهر بيبرس الذي فرض حصاراً مشدداً على مدينة عكا.

جاء التحرك رداً على "حرب العصابات" التي شنها الفرنجة بزي إسلامي للتمويه، فكان رد بيبرس درساً في "الحزم السيادي"، حيث أطبق على حامية المدينة مهدداً بهدم أسوارها ما لم تذعن للنظام العام للدولة المملوكية.

مولد جعفر الصادق ووفاة ابن ماجه والزهراوي

وعلى ضفاف السياسة، أضاءت شمس العلم في 8 رمضان؛ ففيه ولد الإمام جعفر الصادق (83هـ/702م)، الذي كان جسراً علمياً جمع بين فقه آل البيت وعلوم الطبيعة، وتتلمذ على يديه أقطاب المذاهب.

وفي ذات اليوم، دُفن الإمام ابن ماجه (273 هـ/887م)، الذي حُفظت بسببه آلاف الأحاديث النبوية في كتابه "السنن".

كما شهد هذا اليوم رحيل "والد الجراحة الحديثة" أبو القاسم الزهراوي (427 هـ/1036م)؛ الطبيب الأندلسي الذي علّم أوروبا الطب لقرون، بابتكاراته الجراحية التي لا تزال تُستخدم في غرف العمليات حتى يومنا هذا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار