آخر الأخبار

"محرقة آل مردوخ".. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سبيل السلطة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لطالما تصدرت أخبار القطيعة بين الآباء المشاهير وأبنائهم عناوين الصحف، من الملك تشارلز والأمير هاري إلى ديفيد بيكهام وابنه بروكلين.

لكن صراع "آل مردوخ" يتجاوز الدراما العائلية التقليدية؛ فهو صراع ارتبط بمصائر ديمقراطيات غربية وكاد يغير وجه التاريخ الإعلامي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
* list 2 of 2 إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش end of list

في كتابه الجديد "محرقة آل مردوخ" ، يقدم الكاتب والسيناريست غابرييل شيرمان قصة صعود روبرت مردوخ، أحد أقوى الأثرياء السلطة في عصرنا.

يرى شيرمان أن تفكك علاقات مردوخ العائلية لم يكن مجرد عرض جانبي، بل كان المحرك الأساسي لـ "القسوة" نفسها التي مكنته من بناء إمبراطوريته العابرة للقارات.

وراثة القسوة

يعود شيرمان إلى جذور روبرت، بدءا من والده "كيث مردوخ"، الذي وصف ابنه تقاريره عن الحرب العالمية الأولى بأنها "غيرت التاريخ".

ومن هذه البدايات، ينسج الكتاب خيوط الصعود التي وصلت إلى ذروتها مع تحويل "فوكس نيوز" إلى رافعة سياسية أسهمت في صعود دونالد ترامب.

يكشف الكتاب عن نمط متكرر من "نكث الوعود"؛ فمنذ استيلائه على صحيفتي "تايمز" و"صنداي تايمز" البريطانيتين، مرورا بتهميش مرؤوسيه، وانتهاء بطلاق زوجته الرابعة (جيري هول) عبر البريد الإلكتروني بحجة أن لديه "الكثير ليفعله"، تظهر شخصية مردوخ كإنسان "صامت ومتمتم" لكنه مخيف بقسوة قراراته.

جاء في الكتاب "مردوخ يشبه الملك ميداس؛ بنى ثروة تقدر بـ 17 مليار دولار، لكنه دمر في طريقها كل ما كان يحبه"

المال مقابل الولاء

على عكس الأثرياء الذين يهملون أبناءهم، جرّ مردوخ أبناءه (لاكلان، جيمس، إليزابيث، وبرودنس) إلى قلب صراعات العمل.

يصف شيرمان كيف استخدم مردوخ الشركات التي يمتلكها أبناؤه كطُعم للسيطرة عليهم، محولاً رغبتهم في نيل إعجاب والدهم إلى "فخ" نصبه بمهارة.

وبلغت الدراما العائلية ذروتها في عام 2023، حين حاول مردوخ تعديل "الصندوق الائتماني" للعائلة -في خطوة حملت اسما أوروِيليا هو (مشروع التناغم العائلي)- بهدف منح السيطرة الكاملة لابنه الأكبر "لاكلان"، الذي يتطابق معه سياسيا، وتهميش بقية الأبناء.

إعلان

جيمس مردوخ: الابن الضائع

يبرز "جيمس مردوخ" كأكثر الشخصيات تعقيداً في الكتاب؛ فهو الابن الذي حاول لعب دور "المثقف المتمرد" تارة، والمنخرط في اللعبة تارة أخرى.

يشير شيرمان إلى أن صرخة جيمس ضد "المعلومات المضللة" في إمبراطورية والده جاءت متأخرة، وبعد أن "خسر اللعبة" فعليا أمام شقيقه لاكلان.

وحتى والدة جيمس، "آنا تورف"، التي ناضلت لسنوات لمنع تصدع العائلة، انتهى بها المطاف "متأثرة بآلة فوكس نيوز"، حيث وصفت جيمس وزوجته في بريد إلكتروني بأنهما مجرد "أصدقاء يقظين" لا يدركون أهمية الدور الذي تلعبه فوكس نيوز في كشف "الحماقات المحيطة بنا".

مصدر الصورة روبرت مردوخ برفقة ابنيه جيمس (يمين) ولاكلان (يسار) (غيتي إيميجز)

ويرى شيرمان أن قصة مردوخ الحقيقية هي "أغرب وأكثر تعقيدا" من مسلسل "خلافة" (Succession) الشهير؛ فبينما يمثل المسلسل شخصية الأب كقائد كاريزمي متقلب، يكمن رعب مردوخ في صمته وهدوئه القاتل.

وتنتهي مراجعة الكتاب بخلاصة مريرة؛ ففي عام 2024، ورغم فوز الأبناء في معركة قضائية وتسوية منحتهم تعويضات ضخمة، استقر "لاكلان" كخليفة وحيد.

لقد ربح مردوخ معركته في اختيار الوريث، لكنه ختم حياته كـ "مُمكّن لصعود الاستبداد الأمريكي"، ومخلفاً وراءه عائلة كانت مستعدة لمبادلة كل ملياراتها مقابل "عائلة سوية".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار