بين مرابع امرئ القيس ومنازل حاتم الطائي، مرورا بمجنون ليلى، والحطيئة، ولبيد بن ربيعة، وعنترة بن شداد العبسي، وطرفة بن العبد، وأماكن لبيد وتوبة وحمير وليلى الأخيلية، وغيرها يروي الشاعر والناقد المصري عبد الله السمطي في كتابه "يوميات عابر أطلال: من مرابع امرئ القيس إلى منازل حاتم الطائي".
يضم الكتاب الصادر حديثا، 22 يومية من يوميات الكاتب جال خلالها بصحبة باحثين سعوديين في هذه الأماكن، وأماكن أخرى منها: جبال سنامة، ووادي مأسل، والدخول وحومل، وبرقة ثهمد، وديار الخنساء، وصخرة عنترة وعيون الجواء، وغيرها.
كان السمطي يحلم بالذهاب "جبل التوباد"، وهو مكان احتضن أروع قصة حب عربية
وسجل عبد الله السمطي في الكتاب، الذي صدرت طبعته الأولى عن دار إيقاعات للطبع والنشر والتوزيع، تجواله في الأماكن التي وردت في معلقات الشعراء العرب وقصائدهم، وكذلك مرابع ومنازل قدامى الشعراء في الجزيرة العربية، ووثق لتلك الأماكن بالكلمة والصورة.
ويقول السمطي، في مقدمة كتابه إنه طوال وجوده وعمله بالمملكة العربية السعودية، وهو يفكر في أماكن الشعراء العرب بأرض الجزيرة العربية، مشيرا إلى أن حلمه الأول وهو يقيم بالرياض أن يذهب لأقرب مكان شعري احتضن أروع قصة حب عربية وهو (جبل التوباد) وهو من أشهر جبال الحب في سيرة الغزل العربي حيث كان المجنون (قيس بن الملوح) يلتقي بليلى العامرية.
وأضاف "كنت أحلم بزيارته، وزيارة بقية الأماكن الأخرى بصحراء المملكة الممتدة وهي ليست صحراء بالمفهوم المعروف، ولكنها، كما اكتشفت عند زيارتي أماكن الشعراء العرب القدامى، عبارة عن مروج ووديان وسهول منبسطة، بل إن فيها أماكن بشمال المملكة تجري فيها المياه كأنها أنهار قديمة تحتاج للربط والوصل لتظل جارية طوال العام".
وتوزعت مادة الكتاب على عناوين عدة منها: من مرابع امرئ القيس إلى منازل حاتم الطائي، ونقوش الوعل على جبال الخانق وجبال القهر، وحكمة المكان والزمان وثعبان: (أم جنيب)، وخضراء الدمن وقرون بقر ووادي بيشة، ودارة جلجل ومكابد البحث عن أماكن معلقة امرئ القيس وأطلالها.
يُذكر أن عبد الله السمطي، هو شاعر وناقد أدبي مصري يقيم بالعاصمة السعودية الرياض، وتمتد مسيرته مع الشعر لأكثر من 4 عقود، كتب خلالها القصيدة العمودية والنثرية وقصيدة التفعيلة، وقد حظيت دواوينه الشعرية بدراسات نقدية متعددة.
وللسمطي مجموعة من الإصدارات النقدية التي يدور أغلبها في فلك الشعر، وقد أسهم في تطوير الوعي الشعري من خلال نصوصه الحداثية الحرة، ومن خلال قصيدة النثر ومن خلال دراساته النقدية حول الشعر العربي.
المصدر:
الجزيرة