في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بعد التحذيرات المتكررة من خطورة ترند "الماء المغلي" عبر منصات التواصل الاجتماعي، عاد هذا التحدي من جديد ولكن بأشكال مختلفة، ما أثار تساؤلات حول أسباب انتشار مثل هذه السلوكيات، ومدى خطورتها على الأطفال والمراهقين، ودور الأسرة في التعامل معها والحد من مخاطرها.
وقال الدكتور حاتم خالد، أخصائي الجلدية، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن ترند "الماء المغلي" يمثل سلوكاً شديد الخطورة، خصوصاً عندما يتحول إلى تحدٍّ يتم تقليده وتصويره ونشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن تعريض الجلد للماء الساخن أو المغلي قد يؤدي إلى إصابات وحروق بدرجات متفاوتة، بحسب درجة حرارة الماء ومدة ملامسته للجلد.
وأضاف أن خطورة هذه التحديات لا تتوقف عند الألم الناتج عن الحرق، إذ إن بعض الإصابات قد تمتد إلى طبقات أعمق من الجلد، وقد تحتاج إلى تدخل طبي ومتابعة لفترة طويلة، خاصة في حالة الحروق الواسعة أو التي تصيب مناطق حساسة من الجسم.
وأشار إلى أن الأطفال والمراهقين قد يكونون الأكثر عرضة للتأثر بمثل هذه التحديات، بسبب رغبتهم في تقليد ما يشاهدونه على مواقع التواصل الاجتماعي دون إدراك كامل للعواقب الصحية، مؤكداً أن تصوير هذه السلوكيات ونشرها قد يشجع آخرين على تكرارها بهدف الحصول على المشاهدات والتفاعل.
وحذر من التعامل مع الحروق الناتجة عن الماء المغلي بصورة عشوائية أو تجربة وصفات منزلية غير موثوقة، مؤكداً أهمية التعامل السريع والسليم مع الإصابة وطلب التقييم الطبي، خصوصاً إذا كانت الإصابة واسعة أو عميقة أو أصابت الوجه أو اليدين أو مناطق حساسة من الجسم.
وشدد على أن مواجهة هذه الظاهرة لا تعتمد فقط على حذف المحتوى أو التحذير منه، وإنما تحتاج أيضاً إلى توعية الأطفال والمراهقين بخطورة تقليد التحديات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، مع ضرورة متابعة الأسرة لما يشاهده الأبناء والتدخل عند ظهور أي سلوك قد يعرضهم للأذى.
من جانبه قال محمود إدريس، أخصائي أمن المعلومات، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن خطورة ترند "الماء المغلي" لا ترتبط فقط بالسلوك نفسه، وإنما أيضاً بسرعة انتشار مثل هذه التحديات عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن المحتوى الذي يحقق تفاعلاً ومشاهدات مرتفعة قد ينتشر بصورة كبيرة، ما يدفع بعض المستخدمين إلى تقليده دون التفكير في العواقب.
وأضاف أن طبيعة منصات التواصل الاجتماعي تجعل بعض التحديات تنتقل بسرعة بين المستخدمين، خاصة بين الأطفال والمراهقين، الذين قد يتعاملون مع الفيديوهات باعتبارها نوعاً من الترفيه أو وسيلة للحصول على المشاهدات والتفاعل، دون إدراك حجم المخاطر التي يمكن أن تنتج عن تقليدها.
وأشار إلى أن إعادة نشر هذه المقاطع أو المشاركة فيها قد تساهم في زيادة انتشارها، مطالباً المستخدمين بعدم التفاعل مع المحتوى الذي يتضمن سلوكيات خطرة، وعدم تشجيع أصحاب هذه المقاطع من خلال إعادة تداولها، مع ضرورة الإبلاغ عن المحتوى الذي يحرض على سلوك قد يعرض الأطفال أو المستخدمين للخطر.
وشدد على أهمية الدور الذي تقوم به الأسرة في متابعة استخدام الأبناء لمنصات التواصل الاجتماعي، والتوعية المستمرة بمخاطر تقليد التحديات المنتشرة عبر الإنترنت، مؤكداً أن التعامل مع هذه الظاهرة يحتاج إلى وعي رقمي إلى جانب الرقابة الأسرية، حتى لا تتحول الرغبة في المشاركة أو الحصول على المشاهدات إلى سلوك يهدد سلامة المستخدمين.
المصدر:
العربيّة