في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف اللواء وليد السيسي -خلال حلقته في بودكاست "بالتفصيل" على منصة أثير- عن أسرار وكواليس من عالم تجارة المخدرات، مسلطا الضوء على حيل التمويه التي يستخدمونها لتضليل الأمن الداخلي، وأضخم القضايا التي تورطت فيها شخصيات غير متوقعة إلى جانب تأثر هذا العالم بالتحولات السياسية والأمنية.
وفي حديثه عن أبرز الشخصيات التي واجهها خلال مسيرته، سرد السيسي تفاصيل قضية بارزة يعود تاريخها لعام 1995، تمثلت في ضبط شقيق أحد الوزراء حينها، وهو شاب يحمل جنسية مزدوجة وتورط في الاتجار بطوابع هلوسة (التي كانت نوعا جديدا من المخدرات يدخل مصر) وقد أدخل المخدر على هيئة ورق داخل كتب دون علم أحد.
واستدعت القضية اتخاذ إجراءات استثنائية وإصدار أذون قضائية لتفتيش فيلا الوزير بمنطقة العجمي في الإسكندرية، حيث أسفر التفتيش عن ضبط شحنات من المخدر وإدانته بحكم قضائي قضى بسجنه 10 سنوات.
أما فيما يتعلق بالطرق التي يحتال بها تجار المخدرات للتهرب من المراقبة الأمنية، فلم تكن الأساليب التقليدية في الملاحقة الأمنية تجدي نفعا أمام دهاء وتكتيكات تجار المخدرات، إذ ابتكر كبار المهربين حيلا معقدة لترويج سمومهم دون ترك أي أثر قانوني يقود إليهم، مما فرض على رجال مكافحة المخدرات مواجهة مغامرات استثنائية لكشف هذه الخدع.
ويروي السيسي واحدة من أغرب طرق التمويه التي لجأ إليها أحد تجار المخدرات، حيث كان يضع شحنة المخدرات داخل سيارة بأرقام مزورة، ويركنها بجوار محطة بنزين بمنطقة الدرّاسة غرب القاهرة بعد تغطيتها بالكامل كيلا تظهر معالمها.
ولإتمام البيع دون أدنى تواصل مباشر، يترك التاجر المفتاح الإضافي للسيارة مجهّزا تحت إطار السيارة ثم يأتي المشتري ليأخذ المفتاح، ويفتح حقيبة السيارة ليتحصل على كميته المحددة دون زيادة غرام واحد، ثم يترك الثمن ويمضي وبذلك يظل التاجر الأصلي بعيدا تماما عن الشبهات، ولا توجد أي بيانات مرورية أو أدلة إدانة تربطه بالسيارة أو الشحنة في حال ضبطها.
وأشار اللواء السيسي إلى التمايز بين فئات التجار، موضحا أن كبار تجار الحشيش القدامى كانوا يمتنعون تماما عن تجارة الهيروين ويرونها تدميرا للشباب وخروجا عن "أصول التجارة"، متفاخرين باقتصار تجارتهم على الحشيش "أبا عن جد".
كما أوضح السيسي أن سوق المخدرات يتأثر بشكل مباشر بالمشهد السياسي والأمني في دول الإنتاج مثل لبنان والمغرب أو دول العبور، محددا كيف يؤدي تدمير خط تهريب رئيسي أو تشديد الحظر على الحدود الإقليمية إلى قفزات خيالية في الأسعار وتغيرات حادة في خطوط التوريد داخل السوق المحلية.
المصدر:
الجزيرة