آخر الأخبار

"اختفاء أسطورة الطيران الأمريكية".. أدلة قد تسهم في حل أحد أكثر ألغاز القرن العشرين تعقيدا

شارك

أفادت تقارير أمريكية بظهور أدلة جديدة قد تسهم في حل ما يوصف بـ"أحد أكثر ألغاز الاختفاء في القرن العشرين تعقيدا"، وهو اختفاء الطيارة الأمريكية أميليا إيرهارت فوق المحيط الهادئ.

Gettyimages.ru

اختفت من كانت تعتبر "أسطورة الطيران الأمريكية" أميليا إيرهارت عام 1937 أثناء محاولتها أن تصبح أول امرأة تطير حول العالم، لكن لغز اختفائها قد يقترب من الحل، بعدما بدأت بعثة جديدة البحث عن طائرتها "لوكهيد إلكترا 10E" في المحيط الهادئ.

وتعد هذه البعثة، التي ينظمها معهد الآثار والتراث وجامعة بوردو، عملية البحث المنظمة الـ20 عن إيرهارت منذ اختفائها في 2 يوليو 1937. وكانت إيرهارت والملاح فريد نونان يحلقان شرقا من لاي في بابوا غينيا الجديدة باتجاه جزيرة هاولاند، عندما انقطع الاتصال بهما.

كانت سفينة خفر السواحل الأمريكي "USCGC Itasca" تنتظرهما قرب هاولاند لتزويد الطائرة بالوقود، وتلقت رسائل من إيرهارت قالت فيها إن الوقود أوشك على النفاد. ولم يكن أي من إيرهارت أو نونان يعرف شفرة مورس، ما حال دون إجراء اتصال ثنائي الاتجاه.

وخلصت البحرية الأمريكية بعد بحث استمر 16 يوما إلى أن الطائرة نفد وقودها وتحطمت في المحيط أثناء البحث عن هاولاند. لكن أدلة ظهرت لاحقا دفعت باحثين إلى طرح نظرية أخرى، مفادها أن إيرهارت ونونان هبطا في جزيرة نيكومارورو، على بعد نحو 350 ميلا جنوب شرقي هاولاند، وعاشا لفترة قصيرة كناجيين قبل أن تجرف الأمواج الطائرة إلى البحر.

مصدر الصورة أميليا إيرهارت أمام طائرتها من طراز لوكهيد إلكترا، حوالي عام 1933. / Gettyimages.ru

وتركز البعثة الجديدة على جسم غريب يُعرف باسم "جسم تارايا"، ظهر في صور الأقمار الصناعية عام 2020، ويبدو أنه موجود في الموقع نفسه داخل بحيرة نيكومارورو منذ عام 1938. ويعتقد الباحثون أنه قد يكون بقايا طائرة إلكترا مدفونة تحت الرواسب.

وستغادر البعثة، التي تضم 16 شخصا، في أوائل أكتوبر، وستستخدم جرافة هيدروليكية لإزالة الرواسب بعناية بحثا عن جسم الطائرة والأجنحة. وإذا عُثر على أجزاء من الطائرة، فسيتم فحص مسامير تثبيت الألومنيوم والمسافات بينها للمساعدة في تحديد هويتها. وإذا تأكد العثور على إلكترا، سيعود الفريق في العام التالي لإجراء عملية تنقيب كاملة وإزالة الطائرة وبقاياها ونقلها إلى الولايات المتحدة.

وتناقش جامعة بوردو اتفاقا مع كيريباتي، التي تسيطر على نيكومارورو، لتتولى الجامعة مسؤولية حطام الطائرة. وترتبط إيرهارت بالجامعة منذ عام 1935، عندما عملت مستشارة مهنية للنساء ومستشارة لقسم الطيران فيها.

أبرز الأدلة التي تقود إلى نيكومارورو


* اتجاهات إشارات لاسلكية سجلتها البحرية الأمريكية وخفر السواحل وشركة بان أمريكان عام 1937 تتقاطع عند نيكومارورو.
* عُثر في الجزيرة عام 1940 على عظام بشرية، وأشار تحليل أجري عام 2018 إلى أنها تعود إلى امرأة بمواصفات جسدية مشابهة لإيرهارت.
* عُثر على حذاء نسائي وعلبة مستحضرات تجميل وعبوة كريم للنمش وقارورة دواء، وجميعها تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي.
* صورة التُقطت بعد ثلاثة أشهر من اختفاء إيرهارت، وتظهر جسما غريبا على شعاب نيكومارورو، يعتقد البعض أنه إحدى عجلات هبوط الطائرة.

وكانت منظمة "TIGHAR"، وهي المجموعة الدولية لاستعادة الطائرات التاريخية، أبرز الجهات التي بحثت في هذه النظرية، إذ نفذت 12 بعثة إلى الجزيرة بين عامي 1989 و2017، وقالت إن بقايا إلكترا قد تكون في مياه عميقة قبالة الطرف الغربي للجزيرة.

عمليات البحث السابقة

1937: قادت البحرية الأمريكية وخفر السواحل أول عملية بحث، وشملت 262,281 ميلا مربعا واستمرت 16 يوما، باستخدام سبع سفن وطائرات، لكنها لم تعثر على أي دليل على إيرهارت أو طائرتها.

2019: قاد المستكشف روبرت بالارد وناشيونال جيوغرافيك بعثة استمرت 18 يوما حول نيكومارورو، ومسحت 2,164 ميلا مربعا من قاع البحر باستخدام سفينة أبحاث ومركبات يتم تشغيلها عن بعد، من دون العثور على الحطام.

2023: أجرت شركة Deep Sea Vision مسحا بالسونار لمساحة 5,200 ميل مربع على بعد 100 ميل من هاولاند وعلى عمق نحو 16 ألف قدم. وأعلنت عام 2024 اكتشاف جسم على شكل طائرة، لكنها عادت وقالت لاحقا إنه تشكيل صخري طبيعي.

من هي أميليا إيرهارت؟

كانت إيرهارت من أشهر الطيارين في عصرها، وحققت عددا من الإنجازات، أبرزها تحطيم الرقم القياسي لارتفاع الطيران للنساء عام 1922، وأن أصبحت عام 1932 ثاني شخص وأول امرأة تطير منفردة ومن دون توقف عبر المحيط الأطلسي، ثم أول شخص يطير منفردا عبر الولايات المتحدة، وأول شخص يطير منفردا من هونولولو إلى أوكلاند عام 1935.

مصدر الصورة حوالي عام 1932: صورة شخصية التقطت في الاستوديو للطيارة الأمريكية أميليا إيرهارت / Gettyimages.ru

كما أصبحت أستاذة زائرة في جامعة بوردو، وكانت صديقة للسيدة الأمريكية الأولى حينها إليانور روزفلت. ولا تزال رمزا بارزا في الثقافة الأمريكية، إذ حمل طابع بريدي جوي صورتها عام 1963، وظهرت شخصيتها في دمية باربي عام 2018، كما أصدرت LEGO مجموعة تكريما لها عام 2021.

وكتبت إيرهارت كتابين، هما "20 ساعة و40 دقيقة: رحلتنا على متن فريندشيب" عام 1928 و"متعة الأمر" عام 1932، بينما صدر كتاب "الرحلة الأخيرة" بعد وفاتها عام 1937 اعتمادا على كتاباتها وملاحظاتها ومواد رحلاتها.

ومنذ اختفائها، نُشر نحو 70 كتابا عنها، بينها ما يقرب من 12 كتابا للأطفال، فيما أُجريت 19 عملية بحث منظمة عن طائرتها، وستكون بعثة 2026 هي العملية الـ20.

المصدر: "usatoday"

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار