آخر الأخبار

مسلسل مغربي شهير يثير جدلاً.. وناقد سينمائي يعلق

شارك

بعد قطيعة دامت 13 عاماً، عادت أيقونات الدراما المغربية في مسلسل "بنات لالة منانة" إلى الشاشة، لكن هذه المرة ليس لاسترجاع أمجاد "الحوش" الأندلسي في مدينة شفشاون، بل لفتح ملفات اجتماعية حساسة وضعت العمل في قلب عاصفة نقاش وجدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وحظي المسلسل بشهرة واسعة في أول موسمين وساهم في الترويج لشفشاون، حيث تحولت أزقتها الزرقاء وفضاءات "الحوش" إلى خلفية بصرية جذابة، قبل أن يتحول في الموسم الثالث لمعالجة قضايا اجتماعية أكثر حساسية، متخلياً عن صورة "البطاقة البريدية" السياحية، إذ كان بمثابة سفير غير رسمي للسياحة.

من مسلسل "بنات لالة منانة" (الجزء الثالث)

غير أنه، في الموسم الثالث، غاص في ملفات الاتجار بالبشر والتحرش الجنسي داخل الجامعة "مقابل النقط"، مجسداً كيف يمكن أن تتحول أحلام الشباب بالوصول إلى أوروبا أو فضاء الجامعة إلى رحلات محفوفة بالمخاطر والاستغلال.

كما سلط الضوء أيضاً على الشباب المستقطبين نحو الجماعات الإرهابية في سوريا، مبيناً سهولة استقطابهم بفعل الفراغ الاجتماعي والضغوط النفسية.

كذلك أظهر معاناة النساء اللواتي هجرن برفقة أزواجهن، وتعرضن للاستغلال والعنف.

من مسلسل "بنات لالة منانة" (الجزء الثالث)

وفي قلب الصراعات الأسرية، تناول قضية الإرث داخل الأسرة المغربية، مستعرضاً التوترات التي تنشأ بين أفراد العائلة بعد وفاة المعيل، حين تصطدم العاطفة بتعقيدات القوانين المنظمة للميراث.

انتقاد العمل

تعليقاً على ذلك، رأى الناقد السينمائي عبد الكريم واكريم أن عودة مسلسل "بنات لالة منانة" بعد سنوات من التوقف لم تكن موفقة بالكامل، معتبراً أن الجزأين الأول والثاني ظلا أكثر تماسكاً درامياً وفنياً مقارنة بالجزء الثالث.

وقال في تصريحات لـ"العربية.نت" إن محاولة صناع العمل تناول قضايا تواكب تحولات المجتمع تُحسب لهم، غير أن معالجة هذه المواضيع جاءت أحياناً سطحية وتفتقد للمصداقية الفنية. كما شدد على أن قوة العمل الدرامي تكمن في كيفية دمج القضايا داخل نسيج الحكاية، وليس في طرحها فقط.

كذلك أشار واكريم إلى أن الدراما المصرية، على سبيل المثال، نجحت في معالجة قضايا حساسة مثل الإرهاب والتحرش والتطرف من خلال سيناريوهات محكمة كتبها مؤلفون بارزون. فيما لا تزال الدراما المغربية بعيدة عن إنتاج أعمال بالقيمة نفسها بسبب ما وصفه بمشكل بنيوي مرتبط بشروط الإنتاج ودور القنوات.

وختم موضحاً أن "الجدل الأخلاقي الذي صاحب الجزء الثالث من المسلسل كان أكبر من حجمه الفني، وأن تقييم أي عمل فني يجب أن يكون وفق معايير فنية لا أخلاقية".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار